Home الجزائر الجزائرية الجزائر تمرّغ أنف الامبريالية الغربية المتغطرسة في التراب و تكسر حصار سوريا

الجزائر تمرّغ أنف الامبريالية الغربية المتغطرسة في التراب و تكسر حصار سوريا

by Mohamed Redha Chettibi
2 comments
A+A-
Reset

كثير من الجزائريين البسطاء لا يعلمون او بالأحرى لا يفقهون الأمور السياسيّة و هذا نتيجة التشويه و الدعاية المغرضة التي تطال بلدهم الحر الابي من طرف جلّ

القنوات الفضائية … و ما يدفع هكذا قنوات لشيطنة الدولة الجزائرية بهذه الطريقة المشينة يا ترى ؟؟

 زلزال سوريا – تركيا كمثال

لا نتحدث هنا على الجانب الإنساني فذاك مفروغ منه و لا ينكره سوى الجاحد، بل موضوعنا هو سيّاسي بحت:

دأبت تلك القنوات (الجزيرة ، العربية ، فرانس24، ب ب سي البريطانية، سي ن ن الأمريكية و كل القنوات الأوربية : يعني كل العالم ) على تسمية الدولة السورية بنظام     الاسد، فانساقت معظم الشعوب ، متأثرة بالصور الاأليمة للمذابح في حلب و درعا و حمى …

وأصبح كل من يقف إلى جانب الدولة السورية هو حتما “مجرم” يقف إلى جانب بشّار “المجرم” … فأطبقت قرابة 130 دولة غربية و عربية حصارا ظالما على الشعب السوري، و لا يُسمح بدخول شيء و لو بسيط إليه، سوى السلاح و “المجاهدين” فهذا مسموح به ، لا بل مطلوب أيضا..

و مع كل هذا التكالب لم تسقط  الدولة و لا مؤسساتها، طبعا تدخّل الروس و الإيرانيون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وقد نجحوا لحدّ بعيد في الشد على يد الشعب السوري الذي حافظ على لحمته ، إلا الذين أغوتهم أنفسهم المريضة فلحقوا بالإرهابيين الى الشمال السوري مع الحدود التركية من عائلات الإرهابيين أنفسهم و المتعاطفين “الإسلاميين” الذين ظنّوا أن هذا نصرة لدين الله … آ الله يحتاج لهؤلاء لنصرة الإسلام ؟ و زِدْ ، هم يريقون الدماء الزكية…

و هل يُنصر الإسلام بدماء الجار و الأخ و الإمام المعارضين لأفكار هؤلاء الوحوش البشرية ؟؟ هذا جهل و تضليل و قد عايّناه نحن في الجزائر و عانينا من ويْلاته … الوهابية السعودية تنطلي فقط على الجهلة و السفهاء و خاصة المجرمين منهم الذين يريدون “التوبة” من أعمال شيطانية اقترفتها أيديهم إبان ماضيهم الإجرامي : فيأتي الوهابيّون متسللون كالشياطين لتذليل لهؤلاء القتلة و المغتصبين السوريين العقبات، فيحثّوهم على الموت “في سبيل الله” فيقعوا في المحظور و نقطة اللارجوع

رغم كل هذا الهوْل و الدماء و الدموع، نجحت الدولة السورية في دفع الاعتداء السافر بعد 12 سنة من الصمود ، و لكن الثمن كان باهظا ، و الله باهظ … فلا بنية تحتية و لا مباني … لا اقتصاد و حتى مؤسسة الجيش تصدّعت من كثرة ما تحملت اعباء الحرب… و مع كل هذا بقي الحصار مُطْبقا على رؤوس السوريين، تقوده أمريكا   “المتحضِرة” و أوروبا “حقوق الانسان الأبيض ذو الشعر الأشقر” نعم .

و كما يقال : “رُبّ ضارة نافعة” ، يأتي الزلزال بنصيبه من الألم و كذلك نصيبه من الخير، حيث سارعت الجزائر
بثلاث طائرات مساعدات بشرية و مادية ، كسرت بها حصار الغرب … نعم انها الشجاعة الجزائرية تصدع بها امام هذا العالم المنقسم الى غرب متغطرس و الباقي يا امّا جبان خائف أو قلة من الشعوب الابية الجرة ذات الانفة و هذا رغم ضعفها الاقتصادي و العسكري…
نعم ، خروج روسيا عن الصف و هي قوى عظمى لا يمكن مقارنته بخروج الجزائر، فالجزائر انما فعلت ما فعلته ينزوي تحت عنوان واحد لا ثاني له : عظمة الشعب الجزائري في دفاعه عن الحق … و الله لا شيئ آخر أرادته الدولة الجزائرية من وراء هبّتها … فسارعت اميكا لتصدر بيانا يسمح بمساعدة سوريا في مصابها، فهرعت بعض الدول العربية لتسلك الطريق التي عبّدته الجزائر لهم و حتى دول حقوق الانسان الابيض بقيادة فرنسا سلكته بخجل و ارتياب كبيريْن.
الجزائر تجدها دائما في الأمر الجلل و هذا الذي يغيض فرنسا و امريكا و الغرب المتغطرس، لانهم لو تركوا الجزائر ، ليس كدولة و كيان، بل كفكرة فحتما يخسرون من وزنهم في هذا العالم ، لانهم سوّقوا لانفسهم صوَر لامعة و برّاقة و هم ابعد ما يكنوا عنها في واقع الامر… يؤمنون بالعدالة لشعوبهم فقط ، و حتى هذا فيه كلام كثير لان قادتهم يطبقون تلك العدالة بين افراد شعوبهم ما لم تُمَسّ مناصبهم بسوء جراء تلك العدالة (هذه الحقيقة ) … هاذ النوع من البشر، اقصد سيّاسيّي الغرب و ارباب الاموال هناك يعتاش على بث الرذيلة في اوساط شعوبهم كي يسكروا بمتعاطاتها و يسرقون و ينهبون الشعوب الفقيرة من افريقيا و أمريكا الجنوبية و كذا شرق آسيا.

 

امّا الجزائر و بعض الدول الاخرى و التي تعدّ على الأصابع فلا تزال محافضة و لا تروق لها الانسياق وراء الخبث و الخبائث، و تاريخها و رصيدها الثوري يدفعها الى نشر العدالة و حتى الصفات الحميدة التي لا يزال شعبها يفتخر بها 

كُسِر الحصار على سوريا الى غير رجعة و مُرِّغ انف امريكا و غربها اللعين في التراب… انها الدولة الجزائرية يا سادة
بقلم محمد رضا شطيبي

  

You may also like

2 comments

Toufan February 13, 2023 - 22:06

أحسنت محمد رضا، مقال في الصميم.
ملاحظتان فقط، الأولى: قبل الروس و الحرس الثوري الإيراني ، سارع أشاوس المقاومة اللبنانية ( كنيبة الرضوان ) لمساندة الشعب السوري و التصدي بكل جدارة لحيوانات داعش و النصرة و كانوا هم الأوائل من حرّر مدينة بكاملها ( بابا عمرو ) من دنس مرتزقة الناتو.
الثانية: 45 ألف مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) المدعومين أمريكيا ، يبسطون سيطرتهم على مساحة تفوق 35 ألف كم مربع من مساحة سوريا. و ذلك منذ أن أسسها الأمريكان سنة 2015 في مركزها المعرف في محافظة القامشلي .
أما بقايا أصحاب الحافلات الخضراء في محافظة إدلب، فمصيرهم بيد تركيا ، إذا تم تقارب سوري تركي و هو ما يجري و يعدُّ له عن طريق روسيا و إيران الآن فسيضحّى بقادة هذه المجموعة سريعا و ترجع العائلات المحتجزة هنالك إلى حضن المجتمع السوري إن شاء الله.
عاشت سوريا ، و أنا كل إيمان بأنها ستعود .

Reply
Mohamed Redha Chettibi February 14, 2023 - 01:40

شكرا لك انت اخي Toufan على التفاعل الطيّب و كذا الاثراء المتميّز الذي يوحي بأنك من الملمّين بالشؤون الشرق أوسطية و معارك كسر العظم التي تجري هناك بين المقاومة (اسلامية و غيرها) و الاستكبار العالمي…
و الله لولا لطف الله جلّ و علا الذي مكّن لسوريا أن تصمد لكان الغرب المتغطرس قد اتى على الأخضر و اليابس في الشرق الاوسط كله و كذا شمال افريقيا و طبعا الجزائر…
فالشعب السوري جيشا و سلطات سطر الملاحم العظام بأرض الشام … و كان الرئيس الشاب بشار الاسد شبل ابيه حافظ الاسد و زيادة …
سوريا سوف تنهض لا محالة و سيصبح الكيان الصهيوني بين مطرقة السوريين و سندان الجزائريين و طبعا محال نسيان اشاوس حزب الله الذين وعدهم ربهم وعد الحق في محكم تنزيله … لا ينبغي ايضا اغفال تضحيات الحرس الثوري و شهادائه البررة و كذا ابطال الحشد الشعبي في العراق الذي ردّوا الصّاع صاعين للأمريكان بعد ان اتهمهم بعير الخليج بأنهم باعوا العراق في 2003 و الكل يعرف اليوم من تاجر مع الامريكان و من “تاجر” مع الله
شكرا لعزيز

Reply

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org