إن أهم ما جعل الأمة المزابية الأصيلة تظهر أمام باقي الشعوب هو تلك المجموعة من المميزات التي لا يمتلكها سواه , ومنها بضع الخصائص الرئيسية التي ما فتئ المزابيون يدافعون عنها بكل ما أوتوا من قوة ضد تيارات الغرب المفسدة, ومن مظاهر تمسك المزابيين بأصالتهم, لباسهم التقليدي, والذي يواظب المزابيون على ارتدائه إلى يومنا هذا سواء في المناسبات أو غيرها, ويعتبر من لم يلتزم بهذا اللباس في مزاب غريبا و شاذّا عن المزابيين و لو كان مزابيا.
ٍوهذا الإلتزام الشديد إن دل على شيء, فإنما يدل على الروح المزابية الأصيلة, التي تأبى إلا المحافظة على الأصالة العريقة, والوحدة والأخوة التي يلتزم بها المزابيون, إذ أن ارتداء جميع المزابيين لباسا واحدا, بحيث لايتميز غنيهم عن فقيرهم , يدل على أنهم متحدون مترابطون , و أنهم طبقوا حقا قول الله تعالى : ’’ و اعتصموا بحبل الله جميعا و لاتفرقوا ’’ , و يدل على أنهم رفضوا تماما التيارات الغربية المنضوية تحت اسم : ( العولمة ) , التي فسخت الشباب الإسلامي تماما إناثا و ذكورا للأسف الشديد .
يتكون اللباس المزابي التقليدي من سروال مترابط غير مفصل على الرجلين و هو منتشر في بوادي مصر و الشام , و طاقية بيضاء تدل على الإتحاد المزابي بين طبقات المجتمع .
يكون سروال أبيضا في المناسبات و الأعياد و أوقات الصلاة و الإجتماعات , أما في وقت العمل , فيرتدي المزابيون سروال .. ملونا حفاظا على النظافة , لكنهم لا ينزعون الطاقية .
في أوقات الصلاة يرتدي المزابيون اللباس السابق ذكره , و يرتدون فوقه جبة بيضاء جميلة تعبر مرة أخرى على اتحاد المزابيين , و لايدخل مزابي المسجد أبدا دون جبة بيضاء , و يا لروعة المنظر عندما تدخل المسجد , فيملأ عينيك بياض شديد يملأ كل المسجد ينبعث من المصلين , إنه بياض الطاقيات إن كانوا جلوسا , و بياض الجبب إن كانوا وقوفا , نعم إخواني المسلمين , هذا هو الإتحاد , و هذه هي الزينة التي أمر الله بها عند كل مسجد , و للأسف , فإنا ندخل الكثير من المساجد في العالم الإسلامي , فلا نرى إلا السواد و الألوان الداكنة المختلفة , هذا هو هدف الغربيين.
أما النساء , فهن يرتدين جميعا لباسا موحدا , عبارة عن قطعة قماش كبيرة تلفها المرأة حول جسمها كله , بحيث لايظهر منها شيء , و لا تترك إلا فتحة صغيرة حول العين لترى بها , نعم , هذا هو اللباس المحتشم الذي أمر به الإسلام , لا تغطية الرأس , و ارتداء السروال , إلى غير ذلك من
الموضة الغربية التي يدسها اليهود في أبناء المسلمين , فالسروال محرم على المرأة البالغة في ميزاب في الشارع بجميع أنواعه , لا الفضفاض و لا غير الفضفاض , و التي ترتدي غير ما سلف ذكره , يتبرأ منها الميزابيون , و للتعرف أكثر على نظام التبرئة أو المقاطعة
و لعل البعض يظن أن فرض اللباس المحتشم على النساء جمود و جفاف ديني من الميزابيين , لا و ألف لا , إنما هو اتباع لتعاليم الدين الحنيف بحذافيره , دون أي مبالغة , و لم يكن اتباع الدين بجمود أبدا .
لماذا الأبيض ؟:
يرتدي الميزابيون الأبيض لأنه هو الذي حبّب إليه الرسول (ص) في قوله : ’’عليكم بالبياض , ألبسوه أحياءكم , وكفنوا به أمواتكم ’’.
كما أن الأبيض جميل من أصله, لأنه لونه التفاؤل و الخير, أما الأسود , و العياذ بالله , فهو لون التشاؤم و الشر , و الله يأمرنا بالزينة في المسجد في محكم آياته , إذ يقول : ’’ خذوا زينتكم عند كل مسجد ’’ , و لا يخفى على أحد أن الزينة تكون باللباس الأبيض الجميل , ثم أن اللون الأبيض سريع التأثر بالألوان , فإذا ما أصابته نجاسة سهلت رؤيتها و التعرف عليها .
http://www.atmzab.net/




2 comments
نعم تبارك الله بميزاب الحق والأمانة والإستقامة والطيبة والرجولة…. لقد عشت فترة طويلة في الجزائر الحبيبة….. اشهد أمام الله الشاهد والشهيد انهم أخيار الناس ومنهم نتعلم الفضائل والقيم والإخلاق الرفيعة العالية والتدين الوسطى حسب ماجاء في القرآن الكريم وعلى لسان الرسول الكريم محمد ص وآله وأصحابه…. إنهم خير ناس بخصال حسنة.. وتواضع ونخوة ووطنية واصالة ومنهم اعلام كثيرين شاركوا في طرد المستعمر الفرنسي وفي صنع الحضارة والثقافة وتشجيع العلم…. ويشهد لهم العالم أجمع باستقامتهم.. اللهم بارك بالجزائر الشقيقة وبجميع أهلها من شاوية وعرب وقبائل وتارغية وميزاب الطهارة… الف الف تحية محبة نابعة من القلب لكم جميعا.. شاعر كاتب ناقد أديب سوري مر من تلك الصفحة… اللهم احفظ الوحدة الوطنية الجزائرية الحبيبة…
بارك الله فيكم أخي الفاضل على هذه الشهادة و لو اني ارى فيها الكثير من الطراء… خاصة و أخونا الكريم من سوريا الأصيلة و الحبيبة … و اعلم اخي العزيز أن الشعب الجزائري لم يرض و لطالما تألم مما اصاب اخواننا في الشام الأشم من ظلم بواح و دعني أقول لأخي الفاضل: والله ستعود سوريا احسن مما كانت و دليلي في هذا أنَّ ارضكم الطيبة ارتوَت بدماء بريئة زكية رحمهم الله، فلن ترضى ارض سوريا أن توطأ مستقبلا الا من أجيلا نبيلة و ذات شهامة و عنفوان لأن الله سبحانه لن يفوّت مثل هكذا ظلم ، طبعا سيعاقب الظالمين و اكثر من هذا سوف يكافئ الشعب السوري لصبره… و انا متيَقِّن مما أقول … فتاريخ الشعوب القوية المتماسكة لطالما كُتِب بالدمء و كأنه قربان لله تعالى
شكرا صديقي على مروركم الطيق