الجزائر: بدأ رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة، اليوم الاثنين، زيارة إلى روسيا بدعوة من وزير دفاعها سيرجي شويجو.
وكشفت وزارة الدفاع الوطني في الجزائر، عن أن الفريق شنقريحة سيشارك في فعاليات الندوة التاسعة للأمن الدولي، التي تنظمها فيدرالية روسيا يومي 23 و24 حزيران/ يونيو الجاري بموسكو.
وكان شنقريحة، استقبل يوم الخميس الماضي، مدير المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري والتقني لفيدرالية روسيا، ديميتري شوجاييف، الرئيس المشترك للجنة الحكومية الجزائرية الروسية المكلفة بالتعاون العسكري والتقني.
وتناولت المحادثات بين الطرفين “مختلف جوانب التعاون العسكري والتقني وسبل تطويرها وتنويعها وتعزيزها أكثر”، بحسب بيان وزارة الدفاع الجزائرية.
يأتي هذا مع الأنباء التي روجتها وسائل إعلام عن تحرك قوات تابعة للجنرال الليبي خليفة حفتر تضم ميلشيات فاغنر الروسية في الجنوب الغربي الليبي على الحدود مع الجزائر.
يأتي هذا كذلك بعدما كذبت وزارة الدفاع الجزائرية، ما ذكرته مجلة جون أفريك الفرنسية، الثلاثاء، حول زيارة أجراها قائد الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة للعاصمة الفرنسية باريس “في مهمة سرية”، لبحث الوضع الأمني الجديد في منطقة الساحل.
واعتبرت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها في موقع فيسبوك مساء الثلاثاء، أن ما نشرته المجلة الفرنسية “محاولة تضليلية مفضوحة”.
وقالت إن “وزارة الدفاع الوطني تُكذّب قطعيا هذه الافتراءات التي جاءت بها هذه المجلة المعروفة بتوجهاتها التي تخدم جهات معادية للجزائر، وتؤكد أن هذه الأخبار الكاذبة ما هي إلا محاولة يائسة تهدف للتأثير على الرأي العام، خاصة في المناسبات والمحطات الوطنية الحاسمة التي تشهدها بلادنا”.
وأضاف البيان “بهذا الصدد تؤكد وزارة الدفاع الوطني أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة وتعلم لمن يهمهم الأمر أن السيد الفريق رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي لم يُخفِ أبدا تحركاته ونشاطاته داخل وخارج الوطن”.
وكانت مجلة جون أفريك الفرنسية زعمت أن شنقريحة يزور باريس “في مهمة سرية”، لبحث الوضع الأمني الجديد في منطقة الساحل، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل عن انتهاء عملية “برخان” العسكرية الفرنسية ضد الجهاديين في المنطقة؛ والدور الذي يمكن الجزائر أن تلعبه في هذا السياق.
وأوضحت المجلة الفرنسية أنه منذ التعديل الدستوري الذي عرفته الجزائر في شهر نوفمبر الماضي، يمكن للبرلمان الجزائري مناقشة إرسال القوات إلى الخارج باقتراح من رئيس الدولة. وزعمت أن زيارة شنقريحة مع الانتخابات البرلمانية المبكرة لانتخاب برلمان جديد.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد قال، في حوار مع مجلة “لوبوان” الفرنسية، إن التعديل الدستوري يسمح بعد موافقة البرلمان بإرسال قوات جزائرية خارج حدود البلاد، وإن بلاده لن تسمح بتحول شمال مالي لبؤرة للإرهاب.
وكان عدم التدخل خارج الحدود الوطنية، أحد المبادئ الرئيسية بالنسبة للجيش الجزائري.
المصدر : alquds.co.uk