Home الجزائر الجزائرية ما سرّ توجه “الجزائر الجديدة” نحو الخليج؟

ما سرّ توجه “الجزائر الجديدة” نحو الخليج؟

by Hope Jzr
0 comment
A+A-
Reset

يُجري الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، زيارة إلى الكويت التي وصل إليها من قطر حيث أجرى زيارة رسمية التقى خلالها إلى جانب الأمير القطري، تميم بن حمد آل ثاني، ممثلين عن الجالية الجزائرية.

وفي الكويت قال تبون إن الجزائر وعلى الرغم من البعد الجغرافي عن دول الخليج إلا أنها تحاول الاقتراب منهم والدفاع عنهم وقال: “ما يمسهم يمسنا، من يمس الكويت أو قطر أو السعودية كأنما مس الجزائر”.

ونفى تبون أن تكون “الجزائر الجديدة” (يقصد بعد سقوط نظام الرئيس عبد  العزيز بوتفليقة) مجرد رئيس جديد بل هي تفكير جديد وأساليب جديدة، حسب تعبيره.

وتبون الذي يرتقب أن يوقع على اتفاقات ثنائية مع أمير الكويت، هو أول رئيس جزائري يزور الكويت منذ نحو 14 سنة.

تبون- قطر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لدى وصوله قطر

وفي قطر، وقع تبون و تميم بن حمد آل ثاني على عدة اتفاقات أهمها “إقامة مشاورات سياسية والتنسيق بين وزارتي خارجية البلدين”.

وبينما يرى محللون أن زيارة الرئيس الجزائري لدول الخليج، تأتي في إطار التحضير للقمة العربية المقررة بالجزائر، يفترض آخرون أنها تأتي في إطار سعي الجزائر إيجاد تحالفات جديدة، من خلال دول الخليج، للتقرب من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ويرى البعض أن حاجة الدول الغربية للغاز الجزائري، دفعها للبحث عن مكانة خاصة لها، ونسج تحالفات جديدة في غمرة الخلاف الروسي مع الغرب، خصوصا وأنها أحصيت من بين الدول التي يمكن أن تعوض الغاز الروسي، رفقة قطر على وجه التحديد.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قرر خلال استقباله أمير قطر في البيت الأبيض، بداية الشهر الجاري، قرر تصنيف قطر كـ”حليف رئيسي غير عضو في الناتو، وقال إن ذلك يعكس أهمية علاقتنا”.

وفي هذا الإطار، رأى متابعون أن تقرّب الجزائر من الدول الخليجية عموما يدخل في إطار سعيها لإيجاد تحالفات غير تحالفاتها التقليدية (روسيا)، في ضوء سياساتها الجديدة الرامية لرسم صورة داخلية وخارجية غير التي عهدها عنها المجتمع الدولي.

المحلل السياسي الجزائري، نور الدين ختال يُصرّ  على أن زيارة تبون لدول الخليج، تدخل في إطار التحضير للقمة العربية التي أجلت، بعد أن كانت مقررة شهر مارس، بسبب وباء كورونا.

ختال قال لموقع الحرة إن الجزائر لا تبحث عن تحالفات جديدة، مثلما يعتقد البعض وقال: “الجزائر تسعى بالفعل إلى تقوية علاقاتها مع الدول العربية بعدما قامت بتقويتها مع الدول الأفريقية”.

واستبعد الرجل أن تكون الجزائر بصدد التقرب من الولايات المتحدة الأميركية، من خلال تحالفها مع دول الخليج لأن لقاء تبون بأمير قطر حضرته البعثة الدبلوماسية الإيرانية هناك “كما تمت دعوة البعثة الأميركية” وفق قوله.

وفي سياق تحليله اعتبر ختال أن العلاقات الجزائرية الأميركية لا تحتاج إلى وسيط، حيث أن الجزائر تربطها علاقات جيدة بواشنطن على اعتبار العمل الثنائي الجاري بينهما في إطار مكافحة الإرهاب، والتنسيق الجاري لإيجاد حلول لتموين الدول الأوروبية بالغاز الطبيعي، على هامش الأزمة الأوكرانية، وذلك “بعيدا عن روسيا” حسب تعبيره.

وفي 9 فبراير الماضي، قالت مصادر لوكالة رويترز للأنباء، إن الحكومة الأميركية طلبت عقد اجتماع مع شركتي “إيني” و”توتال إنرجي” وشركات أخرى للطاقة تعمل في الجزائر بشأن إمكانية الحصول على مزيد من الغاز في حال غزو روسيا لأوكرانيا.

وهذه الحيثية “تدل” في نظر ختال على أن بين الجزائر والولايات المتحدة علاقات جيدة لا تحتاج إلى وسيط.

في صحيفة وقائع العلاقات الثنائية، التي تنشرها وزارة الخارجية الأميركية دوريا، قالت الولايات المتحدة إنها تعتبر نفسها واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للجزائر، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكشفت الوثيقة المؤرخة في يناير 2021 أن معظم الاستثمار المباشر للولايات المتحدة في الجزائر “في قطاع النفط والغاز”، حيث وقع البلدان اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار والتي توفر منصة لمعالجة العوائق في العلاقة الاقتصادية وتحديد المسارات إلى تفاعل تجاري أوسع.

وجاء في الوثيقة: “تدعم الولايات المتحدة رغبة الجزائر في تنويع اقتصادها، والتحرك نحو سياسات اقتصادية شفافة، وتحرير مناخها الاستثماري”.

وكان تحرير المناخ الاستثماري في صلب تصريحات تبون في قطر والكويت، وهو ما يمكن اعتباره نية متجددة للسلطات الجديدة بالجزائر “في دعم علاقاتها مع دول الخليج” وفق المحلل السياسي توفيق بوقعدة.

وفي حديث لموقع الحرة، شدد الرجل على أن العلاقات الجزائرية الأميركية لم تكن يوما محل خلاف يستدعي تدخل أطراف أخرى.

“أما عن وضعية تلك العلاقات في ظل التوتر في شرق أوروبا، فلا أعتقد أنها ستفرز أي تغيير في علاقة الجزائر سواء مع واشنطن أو موسكو” يقول بوقعدة.

ويستبعد الرجل في السياق أن تكون الجزائر بصدد البحث عن موطئ قدم لها مع الدول الغربية بينما تواجه روسيا (المقربة منها) تلك الدول في غمرة الأزمة الأوكرانية.

وقال: “الجزائر كانت دائما في منأى عن الصراعات بين تلك الدول والدليل أنها من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز”.

في المقابل، يرى بوقعدة أنه لا يمكن للجزائر أن تقطع علاقاتها مع موسكو وتتجه نحو الغرب كليا، لأن منظوتها العسكرية كلها روسية.

“لكن في نفس الوقت الجزائر هي مورد رئيس للغاز لأوروبا بالتالي لها مصلحة مع الطرفين” وفق تعبيره.

أما عن سلسلة الزيارات المكوكية لدول الخليج فيرى أنها تدخل في إطار سعي الجزائر إقناع الدول الخليجية بضرورة السماح لسوريا استعادة مقعدها في الجامعة العربية، على اعتبار أن أغلب الدول الخليجية تمانع ذلك.

ثم عاد ليؤكد أن أجندة تبون تركز على دعم العلاقات العربية العربية وإعادة بعث الاستثمار ات الخليجية، في إطار دعم الاقتصاد الوطني ولا دخل لعلاقات الجزائر في زيارته.

Source : https://www.alhurra.com/arabic-and-international/2022/02/23/

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org