Home الجزائر الجزائرية مناضلة قاومت من اجل تحرير الجزائر….تعرف على قصة المجاهدة أني ستاينر

مناضلة قاومت من اجل تحرير الجزائر….تعرف على قصة المجاهدة أني ستاينر

by Toufan
0 comment
A+A-
Reset

أني شتاينر الصديقة الوفية والمخلصة لعدالة القضية الجزائرية إبان الثورة ولجزائر البناء والتشييد، كرست حياتها مناضلة ومجاهدة مكافحة محبة للجزائر إلى أن وافاها الأجل

ولدت آني ستاينر سنة 1928 في حجوط (مارينغو سابقاً) بمحافظة تيبازة، من عائلة فرنسية من الأقدام، السوداء (وهي العوائل الأوروبية والفرنسية تحديداً، التي أقامت في الجزائر خلال ثلاثة أجيال) التزمت لصالح القضية الوطنية غداة اندلاع الثورة الجزائرية، بعد أن عايشت عن قرب اضطهاد وظلم الاستعمار الفرنسي تجاه الشعب الجزائري.

درست القانون في الجامعة، بعدها التحقت بفرع “جبهة التحرير الوطني” بالعاصمة الجزائر. تقول كانت بمنزلها رفقة زوجها وأصدقاء العائلة، لما أعلن عن اندلاع الثورة في الفاتح نوفمبر 1954 فقامت بالتصفيق بدون أن تشعر. وبعد فترة وجيزة تواصلت مع مجاهدي الثورة، وتم قبول عضويتها في جبهة التحرير، وتروي أنهم عندما سألوها خلال التحقيق معها “إلى أي مدى أنت مستعدة للعمل مع جبهة التحرير الوطني؟” أجابت: “أنا ملتزمة بشكل كامل”
وأصبحت آني فيوريو ستاينر ضابطة ارتباط لجبهة التحرير الوطني، تقوم بنقل الرسائل والقفف وعملت تحت قيادة قائد ولاية الجزائر ياسف سعدي ضمن مجموعة نساء عرفن باسم “حاملات القنابل” تقول في شهاداتها”لم يُطلب مني قط زرع قنابل. كنت أحمل كتبًا عن صناعة المتفجرات، لكنني حملت قبل كل شيء رسائل مكنت من إبرام اتفاقات بين جبهة التحرير الوطني و PCA (الحزب الشيوعي الجزائري). تقول عن دورها في الحرب “لقد تمكنت من القيام بالكثير من الأشياء لأنني لم أكن معروفة لدى مصالح الأمن، ولكن ليس لأنني كنت أفضل من الآخرين. ”

أوقفها الجيش الفرنسي سنة 1956، حيث كانت أول امرأة تتم محاكمتها أمام محكمة عسكرية كسجينة سياسية رغم انه لم يعترف لها بهذه الصفة إلا بعد سلسة من الإضرابات عن الطعام وتمت إدانتها في 1957 ب 5 سنوات سجنا لأنها تحدت رئيس المحكمة العسكرية وأدلت بتصريحات سياسية من سجن بارباروس عند زيارة وفد من لجنة الصليب الدولي قالت لهم انهم “يقدمون لهم لحما به الديدان”.

في فجر 11 فبراير 1957، ، في باحة سجن بربروس حيث سجنت آني ستاينر، تم إعدام ثلاثة مجاهدين وهم ، محمد بن زيان لخنيش وعلي بن خير ونوري وفرناند إيفيتون ، الأوروبي الوحيد الذي أُعدم خلال الحرب الجزائرية. في نفس المساء في زنزانتها، قامت آني شتاينر بتأليف “قصيدة هذا الصباح” تجرأوا على قتلكم”. والتي تقول فيها: “فليعش في أجسادنا المحصنة / مثلكم الأعلى / ودماؤكم المختلطة / حتى لا يتجرأوا غدا / لا يتجرأوا على قتلنا”.

تم تحويلها إلى سجن البليدة، وهناك وضعت في زنزانة انفرادية لمدة 3 أشهر في نهاية 1957، وهناك قادت إضرابا عن الطعام في هذا السجن. وجهت آني إلى العمل في صناعة الحلفة على عكس الفرنسيات اللواتي يوجهن للعمل في ورشات الخياطة، من البليدة نقلت آني مرة أخرى إلى سجن الحراش من أجل نقلها إلى فرنسا أين تنقلت بين عدة سجون منها “لبتيت روكات غال” وسجن “بو” الرهيب، قبل إطلاق سراحها سنة 1961.
ذهبت بعد معانقتها الحرية إلى سويسرا من أجل استرجاع حضانة ابنتيها بعدما خطفهما والدهما واستقر بسويسرا إلا أنها خسرت القضية. عادت اني ستاينر إلى الجزائر واختارت جنسيتها والإقامة بها وسط أبناء الشعب الذي تبنت قضيته وناضلت من أجل تحرره. واشتغلت بالإدارة إلى أن تقاعدت.

آني ستاينر تعد من بين وجوه الثورة الجزائرية، ومن بين العديد من المجاهدين والمجاهدات من أصول أوروبية الذين جاهدوا إلى جانب الجزائريين خلال الثورة التحريرية واختاروا الجزائر بعد استقلالها وشاركوا في بنائها.

توفيت يوم الأربعاء 21 أفريل 2021 بالجزائر العاصمة، عن عمر ناهز الـ 93  عاما.

المصدر :fibladi.com

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org