هناك مقولة قديمة تقول: “إن السياسة ليست مجالًا للرجل الصالح”.
هذه المقولة يرى الكثير من الفلاسفة وعلماء السياسة أنها صائبة كما انها تحضى بالقبول لدى فئات شعبية واسعة وهناك تقريبا يقين راسخ لدى المواطنين بعدم الثقة بأقوال المترشحين للمناصب السياسية.
أصبح واضحا من خلال العديد من التجارب السابقة ان المرشحين الفائزين بالمناصب هم الأكثر استعدادا للتراجع عن وعودهم الانتخابية بعد الفوز بالانتخابات….خاصة أولئك الذين يتبنون شعارات التغيير والوعود غير المعقولة التي تدغدغ المشاعر…عندما يصل الى المنصب لن تراه بعد ذلك….
ومع ذلك يجب التحلي بالايجابية والذهاب للانتخاب والادلاء بالصوت في سبيل الوطن والمجتمع ……نستطيع ان نقوي حضوضنا في الاختيار الصائب اذ كانت معاييرنا في الاختيار تراعي الجوانب التالية:
– ان يكون المترشح حاصلا على شهادة أكاديمية، يالخاوة لامكان للحظ وللشعوذة في هكذا امور، الانسان غير الحاصل على شهادة أكاديمية لايمكنه افادتك، ولاافادة الشان العام و القضية ليست شعارات ولا كلام فارغ، بل طريقة تفكير والقدرة على تصور مشروع قبل تحقيقه….
– عامل الخبرة الميدانية…….هناك شريحة من غير الحاصلين على شهادة علمية لكن لهم خبرة كبيرة في مجال التسيير المنضبط، كمثلا متقاعدي الجيش هؤلاء لايجب الاستهانة بقدرتهم على تسيير الشان العام لبلدية صغيرة كبوقائد ، شخصيا أفضلهم على الكثيرين من اصحاب الشهادات في الوضع الحالي…على الأقل في مجال الصرامة والإنضباط
– ان يكون المترشح ناجحا إلى حد ما في شؤونه الشخصية، اذا لم ينجح على المستوى الشخصي، صدقوني لن ينجح في الشأن العام……
– ان لايكون من معارفك، عندما تميل الى شخص من معارفك فاختيارك غالبا خاطئ وغير موضوعي…متأثر باعتبارات شوفينية ، عشائرية، عقائدية…. التي هي أحد الاسباب الرئيسية لتخلفنا.
– ان لايكون خطابه مدغدغا لمشاعرك، الذي يدغدغ مشاعرك بشعارات التغيير والوعود غير المعقولة لايختلف عمن سبقوه شخصيا افضل من يختلف معي في التصورات ، ذلك شخص جدير بالاهتمام……..حتى وإن لم انتخب عليه في آخر الأمر.
– ان يكون له دراية بملف تسيير النظافة وتطهير المحيط ويكون له ولع بممارسة الرياضة و فتح العديد من مساحات اللعب والحدائق للاطفال و الشباب …. كل شيئ ينطلق من هنا، الطفل الذي لم يلعب سيظل طفلا في تفكيره…
– ان لايترشح لمنصب اكبر منه ، خاصة اذا لم يكن قد مارس من قبل، العمل في منصب اقل شانا، الذي يطمع الى تقلد منصب مهم دون المرور على مناصب اقل شانا عادة هو شخص انتهازي، يريد الوصل بسرعة…واذا وصل الى المنصب فحظوظه في الفشل مضمونة بشكل كبير، الخبرة في هكذا امور ليست محل نقاش….
– هناك أشياء اخرى لافائدة من ذكرها لان قانون البلديات في الجزائر لايتيح للمنتخَب الكثير من الحرية في اتخاذ القرارات…….
حظ موفق ….