115
ما عساني أقول عن شخصيات حفرت اسمها بأحرف من ذهب في سجّل التاريخ الجزائري ، الكل ناضل المستعمر بطريقته الخاصة، لم يكن أحدهم ليتوانى على توفير ادنى جهد للذوْد على حياض الوطن و الدفاع عن عرض شعب المسكين … ابدا لم يفعلوا بل على العكس تمام، راحوا يجتهدون باستماتة منقطعة النضير للدفاع على مبادئهم
موحِّد القبائل الجزائرية و سنه لم تتجاوز الرابعة و العشرين 24 عاما
بايعه نفر عظيم ، فكان لهم قدوة فاستحق ان يكون عليهم اميرا … فكوّن جيشا من فرسان مجاهدين ، من جرجرة الى الحدود المرّوكية
الرجل افنى شبابه في محاربة الغزاة، 17عاما ، فذاع صيته لما أبلى من بلاء حسن، حيث نال من عدوّه ما نال … كان هذا قطرة من بحر في سجِّله القتالي كقائدا مغوارا و أميرا فارسا.
فالرجل لم ينقطع صيته بعد القتال و الشجاعة ، بل ذاع أكثر حين تعلّق الامر بذوْده على الفضيلة و القيم العالمية و هو الذي ظُلِم شرّ ظلم على ارضه و ارض اجداده من غازٍ فرنسي لا يفقه في القيَم الانسانية شيئا… فنسيَ نفسه بتغلبه على الضغينة و راح يدفع ظلما آخر حاق بمسيحيي دمشق … الشيئ الذي دفع قادة العالم ينحنون تقديرا و عرفانا لهكذا صنيع راقٍ… و هي قطزة من بحر مرة أخى… كيف لي أن أرضى بأسطر معدودات وصفت بها رجلا كتب في تاريخه المجلدات كيف لا و هو الأمير الذي زهد في امارته و قاد الفرسان كفارسا مغوارا و رأس جيشه و صفه الأول غير عائ بالموت … هو الزاهد الورع، هو المتصوف ، الكيييييييم و الفيلسوف … هو غيض من فيض و الله.
الرجل النبراس الذي حافظ على ما تبقى من اسلام لمّا عمّ الجهل بين صفوف الاهالي … كان هذا ديْدَن الغزاة الافرنجة و عاداتهم إن غزو أرضا لا تدين بالمسيحية ، لا يكتفون بنهب خيرات شعبها ، فبعد تقتيل الكهول و الشيوخ نشر الرعب بين ما تبقى من نساء و أطفال، يعمدون الى مسخ الدين و الهوية كي يتقوا ثوراتهم فيما بعد فيكونون قبالة ثوار جهلة لا يكادون يفقهون قولا…
فراح ابن باديس يتنقل بين المداشر تاركا لعوّه المدن خاعا ايّاه بأن الامر استقر له … فنجح فيم كان يصبو اليه… نشر المدارس القرآنية ” الزاويات” تماما مثل ما فعل بديع الزمان النورسي في تركيا ابان حكم كمال اتترك…
رغم تأوُّل بعض المغرضين ممن مُسِخت قلوبهم من بني حلدته؛ على أن ابن باديس كان يدعو للإدماج ، و هو صحيح في الظاهر كي يترك له العدو فسحة من وقت يلتقط فيها انفاسه و يربح قليلا من الوقت حتى يكبر الطلبة الصغار … و ضف على هذا من قال أن العدو ُتَعامل معه بشفافية و مصداقية … لا يفعل ذلك الا السفيه الأحمق.
و حين فعلها فرحات عباس في حزبه “اباب البيان” و جعل من الادماج الجزائري الفرنسي العمود الفقري لسياسات حزبه ، لمذا لم يخرج عليه نفس المغرضين و ينعتوه بالخيانة.. أو لانه يتكلم الفرنسية و يلبس البدلة الافرنجية ؟؟ و ابن باديس “عروبي متديِّن” ؟؟ هذه رسالة ل رافع 156 : ليس كل ما يلمع ذهب يا صاحبي…
إن كان ابن باديس رفق شعبنا عقائديا و دينيّا فمصالي حاج رافق شبابه سياسيّ فعلمهم النضال … هو اول مدرسة تعلم فيها الشباب الجزائري النضال و هم اجيال و أجيال … ختى أخذ المشعل شباب تتلمذوا على يديه في حزب الشعب/ حركة النتصار للحريات الديمقراطية
!! كيف لعاقل أن يصف مسالي حاج بالخائن ؟؟ يرد عليا بعضهم و يقول أن حزب الحركة الوطنية الجزائرية لمصلي حاج رفع السلاح في وجه حبهة التحرير الوطني
فأقول : و من هي جبهة التحرير الوطني قبل 20 أوت 1956 مقانة بنضلات مصالي حاج… و كما يقول المثل : الثوار هم ابطال إن نجحت ثورتهم و و هم خارجين عن القانون إن خسرت الثورة … غير ان الله سلَّم
فمصالي حاج كان يرى انه لم يحن وقت الثورة بعد …فقط ، ولكن مناضليه الذين تخرجوا من حزب الشعب و تتلمذا على يديه مثل بوضاف، بلمهيدي، كريم بلقاسم، ديدوش …و غيرهم كانوا يرو غير ذلك و كانت نظرتهم هي الصائبة … هذه الحكاية و ما فيها.,.
رحم الله مسالي حاج.
الثئر الذي صتع دولة … و لن ازيد على هذا القدر… لان الكثير من الجزائريين يكرهونهو لا يتسع المقام لاقناعهم ان الرجل الذي اتخذ من اسماء ولاة صالحين اسمه الثوري، فيه و عليه كونه بشر يخطئ و يصيب.