التوقيع بالبصمة والتشخيص الإلكتروني لأول مرة في انتخابات “السينا”
تعهد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أمس، بالعمل على تعميم رقمنة العملية الانتخابية تدريجيا، وهذا بعد استعمال توقيع بالبصمة والتشخيص الإلكترونيين، لأول مرة في استحقاقات مجلس الأمة على مستوى العاصمة، مجددا حرص الهيئة على ضمان الشفافية الكاملة للاقتراع. كما دعا بالمناسبة كبار الناخبين إلى حسن اختيار المترشح الأصلح خارج معايير المال والجهوية والولاءات الشخصية، خدمة للمصلحة العليا للوطن.
جاءت توجيهات رئيس السلطة، بمناسبة معاينته الميدانية لمركز الانتخاب الخاص بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة لولاية الجزائر، على مقر المجلس الشعبي الولائي، حيث تفقد سير العملية الإنتخابية التي تطبق لأول مرة في إطار تدابير القانوني العضوي الجديد للانتخابات. وأشار شرفي بالمناسبة إلى أنه يتم اعتماد نظام البصمة الإلكترونية للناخب والتشخيص الإلكتروني لهم لأول مرة، كتجربة نموذجية ،دون الاستغناء عن البصمة بالحبر الفسفوري. ويندرج هذا التجديد، حسب ذات المسؤول، ضمن حرص السلطة على الانتقال التدريجي إلى تعميم رقمة العملية الإنتخابية، المسطرة ضمن الأهداف الإستراتجية للسلطة من أجل الوصول إلى الشفافية الكاملة في الاستحقاقات المقبلة، على غرار ما يجري بالبلدان الديمقراطية. كما أبرز المتحدث، مزايا الانتقال التدريجي من الاعتماد على الحبر الفسفوري الى التوقيع الإلكتروني، ومنها تسهيل عملية الاقتراع على الناخبين مستقبلا، حيث تتيح لهم إمكانية التصويت من أي مركز اقتراع يكونون بإقليمه، غير أنه سجل أن ذلك يحتاج أيضا إلى مراجعة لفحوى قانون الانتخابات في هذا الشق، باعتبار أن التصويت باستعمال الحبر منصوص عليه قانونا.
وعبر شرفي في هذا الصدد عن حرص السلطة على عدم التسرع في اعتماد التوقيع الإلكتروني،“بل العمل على اعتماده تدريجيا وبالتجربة لتدارك أية إختلالات قد تمس بنزاهة الاقتراع“، موضحا أن السلطة تقدمت بطلب لمعهد “كارتر“ من أجل إمدادها بالخبرة في هذا المجال. من جهة أخرى، أوصى شرفي، الناخبين الذين التقاهم بعين المكان، باختيار المرشح الأحسن، وفق ما يميله عليهم ضميرهم، وهذا خارج معايير المال والجهوية والولاءات الشخصية التي لا تخدم الوطن. وقال مخاطبا إحدى الناخبات إن “الانتخابات الخاصة بتجديد أعضاء مجلس الأمة هي الاستحقاقات الوحيدة التي لا يصوت فيها الناخب لنفسه، بل تكون لديه وكالة غير مباشرة للناخبين أي المواطنين الذين زكوه في الانتخابات المحلية، وعليه فهو وكيل للأمة وملزم بحسن اختيار ممثل يكون في مستوى ثقة المواطنين“. وجدّد شرفي في الأخير، حرص هيئته على الضمان الكامل لشفافية الإنتخابات الخاصة، بتجديد مجلس الأمة، في إطار استكمال عملية البناء المؤسساتي بما يخدم تطلعات المواطنين وطموحاتهم.