Home تاريخ و تراث الجزائريون يترقبون عودة المدفع العملاق “بابا مرزوق” …..

الجزائريون يترقبون عودة المدفع العملاق “بابا مرزوق” …..

by Hope
4 comments
A+A-
Reset
الجزائريون يترقبون عودة المدفع العملاق “بابا مرزوق” إلى وطنه بعد 190 عاما من الأسر
الجزائريون يترقبون عودة المدفع العملاق
يجدد الجزائريون منذ بداية الشهر الجاري مطالبهم باستعادة مدفعهم، العملاق في زمانه، “بابا مرزوق” الذي ما زال في “الأسر” لدى فرنسا، رغم نيل البلاد استقلالها سنة 1962.
تناقلت وسائل الإعلام تاريخ الاسترجاع المحتمل للمدفع التاريخي وحددته بيوم 1 نوفمبر المقبل، وهو يوم الاحتفال بذكرى اندلاع الثورة الجزائرية من أجل الاستقلال سنة 1954.

يتزامن إحياء هذه المطالب مع احتجاجات جزائريين بشأنها في فرنسا في مدينة بريست، شمال البلاد، حيث يوجد المدفع في قاعدة عسكرية بحرية، كنصب تذكاري فرنسي لاحتلال الجزائر .

ويرافق احتجاجات الجالية الجزائرية في فرنسا بعث قضية التراث الجزائري المحتجز لدى المحتل السابق مجددا في وسائل الإعلام الجزائرية منذ بداية سبتمبر.

يأتي ذلك بعد أسابيع من استعادة الجزائر جماجم لقادة وطنيين تزعموا مقاومة الاحتلال الفرنسي خلال القرن الـ19، وقطع المحتلون حينها رؤوسهم وأخذوها معهم إلى متاحفهم في فرنسا.

سبق لفرنسا أن وعدت عبر وزيرة ثقافتها، فلور بليران، سنة 2015، خلال زيارتها الجزائر، بإعادة بعض قطع التراث والممتلكات الجزائرية الموجودة في فرنسا إلى أهلها الجزائريين وأوضحت حينها أن المدفع “بابا مرزوق” كان من بين أهم الممتلكات الجزائرية التراثية المطالَب بها ، دون تطرقها لأسباب مماطلة باريس في تسليم هذه القطعة الحربية التاريخية العزيزة على الجزائريين، والتي كان يُفترض إعادتها إلى بلادها قبل سنة 2010 ، في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ووزير الثقافة زرهوني.

يعد “بابا مرزوق”، المدفع الذي صُنع سنة 1542 في مدينة ىالجزائر خلال العهد العثماني، أحد قطع التراث التاريخي الجزائري العديدة المحتجزة في فرنسا منذ عهد الاحتلال. من بينها الأغراض الشخصية لشخصيات وزعماء المقاومة الجزائرية، والمدافع المقدرة بالعشرات، على الأقل، الموجود بعضها في مؤسسة “ليزانفاليد” في باريس، والأرشيف الضخم الذي حوّله المحتلون إلى بلادهم قبل أسابيع من استقلال الجزائر في سنة 1962.

صنع الجزائريون “بابا مرزوق” في سنة 1542، بعد انضوائهم تحت اللواء العثماني، في ورشة صناعة المدافع التي كانت تُسمى بـ: “دار النحاس” الواقعة حينذاك شمال المدينة العتيقة، “القصبة”، في حومة باب الوادي. وشهد المدفع النور بمساعدة الخبير الإيطالي سيباستيانو كورنوفا ليصبح جوهرة القوات المسلحة الجزائرية في العهد العثماني، لضخامته وطوله المقدّر بـ7 أمتار، وقدرته على قصف السفن العدوة في البحر على مدى نحو 6 كلم، وهو مدى كبير في ذلك الوقت.

منذ سنة 1542، شارك “بابا مرزوق” بقوة في صد السفن المعتدية القادمة من الشمال، من أوروبا، بقصفها عن بُعد، إثر نصبه في المرفأ، إلى غاية سنة 1830 عندما نجحت القوات الفرنسية في احتلال الجزائر.

وكان لفرنسا اهتمام خاص بهذه القطعة الحربية الشهيرة في حوض المتوسط بين القرن 16 والقرن 19، لأن من فوهتها قذف جنود المدفعية الجزائرية، “الطبْجيون”، خلال المعارك قنصلين فرنسيين باتجاه السفن الفرنسية التي كانت تحاصر مدينة الجزائر وتقصفها بالقنابل لأيام محدثة دمارا كبيرا بشريا وماديا. القنصل الأول هو الراهب الأب لوفاشي، الذي قضى في هذه المواجهة بقذفه من فوهة بابا مرزوق سنة 1683 بأمر من الباشا الحاج حسين ميزومورتو (Mezzo Morto) الإيطالي الأصل، وتلاه قنصل آخر سنة 1688 خلال معاودة الأسطول الفرنسي محاصرة الجزائر بغرض إخضاعها. وفشلت المحاولتان.

وفي نهاية المطاف، بمجرد اقتحامها العاصمة الجزائرية في يوليو 1830، استولت القوات الفرنسية على “بابا مرزوق”، الذي يُعرف عندها بـ: “لا كونسولير” (La consulaire) نسبة إلى القنصلين المعدومين في القرن الـ17. واقتلعته من قاعدته البحرية في المرفأ العثماني بمدينة الجزائر، لتصادره وتحوّله سنة 1833 إلى فرنسا كغنيمة قوية الرمزية ليبقى محتجزا هناك إلى اليوم.

المصدر:  روسيا اليوم”/وسائل إعلام جزائرية وفرنسي

You may also like

4 comments

hope October 9, 2020 - 13:21

كل شيء مأله الرجوع

Reply
Mohamed Redha Chettibi October 9, 2020 - 14:40

هايل … شكرا

Reply
Mohamed Redha Chettibi October 9, 2020 - 14:39

ملاحظة فقط:
طبعا شكرا على المعلومات القيّمة بخصوص هذا المدفع الرمز…
ملاحضتي تخص حاكم الجزائر حينها الباشا الحاج حسين ميزومورتو Mezzo Morto الذي كان ذو اصول ايطالية (لا تركي، لا بربري و لا عربي) … كان مسلما و هذا كان كافيا

Reply
Hope Jazair October 12, 2020 - 21:04

والله ملاحظة في الصميم..،خاصة في الظروف الحالية المناسبة للاصطياد في المياه العكرة
…..

Reply

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org