كثير من الجزائريين البسطاء لا يعلمون او بالأحرى لا يفقهون الأمور السياسيّة و هذا نتيجة التشويه و الدعاية المغرضة التي تطال بلدهم الحر الابي من طرف جلّ
القنوات الفضائية … و ما يدفع هكذا قنوات لشيطنة الدولة الجزائرية بهذه الطريقة المشينة يا ترى ؟؟
زلزال سوريا – تركيا كمثال
لا نتحدث هنا على الجانب الإنساني فذاك مفروغ منه و لا ينكره سوى الجاحد، بل موضوعنا هو سيّاسي بحت:
دأبت تلك القنوات (الجزيرة ، العربية ، فرانس24، ب ب سي البريطانية، سي ن ن الأمريكية و كل القنوات الأوربية : يعني كل العالم ) على تسمية الدولة السورية بنظام الاسد، فانساقت معظم الشعوب ، متأثرة بالصور الاأليمة للمذابح في حلب و درعا و حمى …
وأصبح كل من يقف إلى جانب الدولة السورية هو حتما “مجرم” يقف إلى جانب بشّار “المجرم” … فأطبقت قرابة 130 دولة غربية و عربية حصارا ظالما على الشعب السوري، و لا يُسمح بدخول شيء و لو بسيط إليه، سوى السلاح و “المجاهدين” فهذا مسموح به ، لا بل مطلوب أيضا..
و مع كل هذا التكالب لم تسقط الدولة و لا مؤسساتها، طبعا تدخّل الروس و الإيرانيون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وقد نجحوا لحدّ بعيد في الشد على يد الشعب السوري الذي حافظ على لحمته ، إلا الذين أغوتهم أنفسهم المريضة فلحقوا بالإرهابيين الى الشمال السوري مع الحدود التركية من عائلات الإرهابيين أنفسهم و المتعاطفين “الإسلاميين” الذين ظنّوا أن هذا نصرة لدين الله … آ الله يحتاج لهؤلاء لنصرة الإسلام ؟ و زِدْ ، هم يريقون الدماء الزكية…
و هل يُنصر الإسلام بدماء الجار و الأخ و الإمام المعارضين لأفكار هؤلاء الوحوش البشرية ؟؟ هذا جهل و تضليل و قد عايّناه نحن في الجزائر و عانينا من ويْلاته … الوهابية السعودية تنطلي فقط على الجهلة و السفهاء و خاصة المجرمين منهم الذين يريدون “التوبة” من أعمال شيطانية اقترفتها أيديهم إبان ماضيهم الإجرامي : فيأتي الوهابيّون متسللون كالشياطين لتذليل لهؤلاء القتلة و المغتصبين السوريين العقبات، فيحثّوهم على الموت “في سبيل الله” فيقعوا في المحظور و نقطة اللارجوع
رغم كل هذا الهوْل و الدماء و الدموع، نجحت الدولة السورية في دفع الاعتداء السافر بعد 12 سنة من الصمود ، و لكن الثمن كان باهظا ، و الله باهظ … فلا بنية تحتية و لا مباني … لا اقتصاد و حتى مؤسسة الجيش تصدّعت من كثرة ما تحملت اعباء الحرب… و مع كل هذا بقي الحصار مُطْبقا على رؤوس السوريين، تقوده أمريكا “المتحضِرة” و أوروبا “حقوق الانسان الأبيض ذو الشعر الأشقر” نعم .
امّا الجزائر و بعض الدول الاخرى و التي تعدّ على الأصابع فلا تزال محافضة و لا تروق لها الانسياق وراء الخبث و الخبائث، و تاريخها و رصيدها الثوري يدفعها الى نشر العدالة و حتى الصفات الحميدة التي لا يزال شعبها يفتخر بها
كُسِر الحصار على سوريا الى غير رجعة و مُرِّغ انف امريكا و غربها اللعين في التراب… انها الدولة الجزائرية يا سادة
2 comments
أحسنت محمد رضا، مقال في الصميم.
ملاحظتان فقط، الأولى: قبل الروس و الحرس الثوري الإيراني ، سارع أشاوس المقاومة اللبنانية ( كنيبة الرضوان ) لمساندة الشعب السوري و التصدي بكل جدارة لحيوانات داعش و النصرة و كانوا هم الأوائل من حرّر مدينة بكاملها ( بابا عمرو ) من دنس مرتزقة الناتو.
الثانية: 45 ألف مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) المدعومين أمريكيا ، يبسطون سيطرتهم على مساحة تفوق 35 ألف كم مربع من مساحة سوريا. و ذلك منذ أن أسسها الأمريكان سنة 2015 في مركزها المعرف في محافظة القامشلي .
أما بقايا أصحاب الحافلات الخضراء في محافظة إدلب، فمصيرهم بيد تركيا ، إذا تم تقارب سوري تركي و هو ما يجري و يعدُّ له عن طريق روسيا و إيران الآن فسيضحّى بقادة هذه المجموعة سريعا و ترجع العائلات المحتجزة هنالك إلى حضن المجتمع السوري إن شاء الله.
عاشت سوريا ، و أنا كل إيمان بأنها ستعود .
شكرا لك انت اخي Toufan على التفاعل الطيّب و كذا الاثراء المتميّز الذي يوحي بأنك من الملمّين بالشؤون الشرق أوسطية و معارك كسر العظم التي تجري هناك بين المقاومة (اسلامية و غيرها) و الاستكبار العالمي…
و الله لولا لطف الله جلّ و علا الذي مكّن لسوريا أن تصمد لكان الغرب المتغطرس قد اتى على الأخضر و اليابس في الشرق الاوسط كله و كذا شمال افريقيا و طبعا الجزائر…
فالشعب السوري جيشا و سلطات سطر الملاحم العظام بأرض الشام … و كان الرئيس الشاب بشار الاسد شبل ابيه حافظ الاسد و زيادة …
سوريا سوف تنهض لا محالة و سيصبح الكيان الصهيوني بين مطرقة السوريين و سندان الجزائريين و طبعا محال نسيان اشاوس حزب الله الذين وعدهم ربهم وعد الحق في محكم تنزيله … لا ينبغي ايضا اغفال تضحيات الحرس الثوري و شهادائه البررة و كذا ابطال الحشد الشعبي في العراق الذي ردّوا الصّاع صاعين للأمريكان بعد ان اتهمهم بعير الخليج بأنهم باعوا العراق في 2003 و الكل يعرف اليوم من تاجر مع الامريكان و من “تاجر” مع الله
شكرا لعزيز