Home اقتصاد الجزائر 2021.. استكمال الاستحقاقات السياسية وبدء الإقلاع الاقتصادي

الجزائر 2021.. استكمال الاستحقاقات السياسية وبدء الإقلاع الاقتصادي

by Hope Jzr
0 comment
A+A-
Reset

الجزائر- حسان جبريل: أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أجندته السياسية بعد عامين من تقلده المنصب، فهل سيكون 2022 عاما لورشات الإصلاح الاقتصادي؟

انتُخب تبون رئيسا، في ديسمبر/ كانون الأول 2019، عقب حراك شعبي أطاح بنظام الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة (1999 -2019).

وعقب تنصيبه رئيسا للجزائر، تعهد تبون، بإطلاق إصلاحات سياسية واقتصادية “عميقة”، تبتعد بالبلاد عن ممارسات “العهد السابق”، في إشارة لحكم بوتفليقة.

وحسب متابعين، فإن فترة حكم بوتفليقة تميزت بحياة سياسية مغلقة، وفساد اقتصادي، فوّت على البلاد فرصة الإقلاع الاقتصادي، رغم إنفاق أكثر من ألف مليار دولار مداخيل النفط خلال عقدين.

3 محطات انتخابية خلال 12 شهرا

استهل الرئيس تبون أجندة إصلاحاته السياسية، باستفتاء تعديل الدستور في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، الذي تأخر بنحو عام، بسبب انتشار جائحة كورونا.

وأفضى استفتاء تعديل الدستور، إلى تأييد شعبي للوثيقة الجديدة رغم ضعف المشاركة التي بلغت 23.7 في المئة.

وصوّت الجزائريون بنسبة 66.8 في المئة لصالح الدستور الجديد، مقابل معارضته من طرف 33.20% من الناخبين.

أما محطة الإصلاح السياسي الثانية؛ فكانت انتخابات نيابية مبكرة لأعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، في 12 يونيو/ حزيران 2021، بنسبة مشاركة ضعيفة أيضا بلغت 23.03 في المئة.

وأفضت الانتخابات لتصدر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقا (حزب بوتفليقة) بـ98 مقعدا من أصل 407، ثم المستقلين بـ84 مقعدا، وثالثا حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) بـ65 مقعدا.

وتمثلت المحطة الانتخابية الثالثة في أجندة تبون في انتخابات محلية مبكرة لتجديد المجالس الشعبية في الولايات (58 محافظة) والبلديات (1541 بلدية)، وجرت في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021.

وكرست الانتخابات حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم سابقا) متصدرا لمجالس الولايات بـ471 مقعدا من إجمالي ألفين و350 (20 في المئة).

وحصل حزب جبهة التحرير في المجالس البلدية على 5 آلاف و978 مقعدا من إجمالي 24 ألفا 891 (24 في المئة).

ولم يتبق من الاستحقاقات الانتخابية، سوى التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، والتي حدد الرئيس تبون موعدها يوم 5 فبراير/ شباط المقبل.

وفي 18 نوفمبر 2021، جرى تنصيب أول محكمة دستورية في تاريخ البلاد، نص عليها تعديل دستوري جرى مطلع ذات الشهر من عام 2020.

وتتشكل المحكمة من 12 عضوا، 4 منهم يعينهم رئيس الجمهورية، بينهم رئيس المحكمة، بينما تنتخب المحكمة العليا عضوا واحدا، ومجلس الدولة (أعلى هيئة للقضاء الإداري) عضوا واحدا أيضا، وتستمر ولايتها 6 أعوام.

أما الأعضاء الستة الآخرون فينتخبون بالاقتراع من أساتذة القانون الدستوري في جامعات البلاد.

2021.. عام التمهيد

شهد 2021 طفرة في صادرات الجزائر غير النفطية التي حققت رقما تاريخيا ببلوغ 4 مليارات دولار خلال 10 أشهر، بحسب ما صرح به رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن، مطلع نوفمبر الماضي.

وعلى مدار عقود عانى اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لإيرادات النفط والغاز، إذ تمثل نحو 93 في المئة من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، وفق بيانات رسمية.

وحسب وزارة التجارة، فإن أبرز المنتجات المصدرة خارج قطاع المحروقات هي: الحديد والصلب، والإسمنت، والأسمدة والمخصبات الزراعية، ومنتجات زراعية (خضار وفواكه) ومواد غذائية.

ومنتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري، صرح رئيس الوزراء، وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، أن بلاده حققت فائضا في الميزان التجاري بلغ 1.04 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي.

وبحسب أرقام البنك المركزي، حققت الجزائر آخر فائض في الميزان التجاري عام 2014، بقيمة 0.59 مليار دولار فقط، بعد انهيار أسعار النفط، مقابل 9.73 مليار دولار في 2013، واعتبر ذلك أضعف فائض تجاري منذ 1998.

ولفت بن عبد الرحمن، إلى أن فائض التجارة الخارجية تحقق أيضا بفعل التحكم في الواردات وترشيد النفقات.

وسبق للرئيس تبون، أن تعهد عقب انتخابه بإطلاق خطة إنعاش اقتصادي، ومن ورائها صادرات غير نفطية ما بين 4.5 إلى 5 مليارات دولار في 2021.

وسجلت الجزائر في 2020، عجزا في الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) بـ10.6 مليارات دولار ، وفي 2019 بلغ العجز التجاري 6.11 مليار دولار.

الأولوية لإعادة الثقة للمستثمرين

في هذا السياق، يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، أحمد سواهلية، أن ولاية الرئيس تبون، تعتبر اقتصادية بامتياز، نظرا للظرف الذي تولى فيه الحكم، وتأثر الاقتصاد بالتبعية المفرطة لإيرادات المحروقات (نفط وغاز)، إضافة لجائحة كورونا.

وأوضح سواهلية أن الإصلاحات الاقتصادية التي تحظى بالأولوية هي التشريعات والتنظيمات التي وجب تبسيطها.

وتابع: “هذا الأمر قد تم الشروع فيه من خلال إلغاء قاعدة 51/49 للشراكة مع الأجانب، مباشرة بعد تولي الرئيس تبون مقاليد الحكم”.

وشدد سواهلية على أن إصلاحات تبون، وجب أن تبعد تسيير القطاع الاقتصادي عبر قرارات إدارية.

وأشار إلى أن تبون، أعلن عن إجراءات لإعادة الثقة للمسيرين العموميين (مدراء المؤسسات الحكومية)، ورجال المال والأعمال (وعد برفع التجريم عن فعل التسيير، ما عدا ملفات الفساد، ووقف العمل بالرسائل المجهولة).

وعلق سواهلية، بالقول: “قانون الاستثمار لم يفرج عنه بعد، والتشريعات والتنظيمات غير مستقرة، ويجب أن تستقر لجلب الاستثمارات الأجنبية”.

كما يبقى قطاع البنوك والمصارف والضرائب أحد أهم ورشات الإصلاحات، حسب سواهلية، وخصوصا البنوك الحكومية.

وعلق بالقول: “البنوك وخصوصا العمومية، بقيت مجرد دكاكين لإيداع وسحب الأموال، وتفتقر لهندسة وصناعة مالية وقروض استثمارية.. كما أنها لم تستطع استقطاب الكتل المالية المتداولة في السوق الموازية”.

وأضاف: “حتى قطاع الضرائب، ورغم ورشات الإصلاح التي فتحت، إلا أنها ما زالت تسير وفق إدارة ثقيلة”.

ومن إصلاحات تبون الاقتصادية، يؤكد سواهلية، على ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مثلما أعلن عنه مؤخرا رئيس البلاد.

ولفت إلى أن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أنهك الاقتصاد الجزائري في ظل عدم وجود تنافسية، وغياب مبدأ “رابح- رابح”.

الوجهة الأفريقية

ومن أولويات تبون الاقتصادية، يشير سواهلية، الترويج أكثر لتسويق المنتجات المحلية في الدول الأفريقية.

وأضاف أن السلطات بدأت في العمل على هذا الملف، خصوصا بعد توقيع الجزائر على قرار الانضمام إلى منطقة التبادل الحر للقارة الأفريقية.

وقال: “القطاع الزراعي ما زال متخلفا، ولا يساهم بالشكل المأمول في التصدير، في ظل نقص صناعات تحويلية مرافقة له”.

وتابع أن القطاع الزراعي يمكن أن يسهم في زيادة الصادرات خارج المحروقات، والتي حققت رقما لافتا هذا العام، لكنه يبقى بعيدا عن القدرات الحقيقية التي يمكن أن تصل إلى 40 مليار دولار.

وفي سياق آخر، لفت سواهلية، إلى أن الرئيس تبون، يحاول الخروج من النظرة القائلة أن الجزائر تعاني تبعية لفرنسا.

وبيّن بأن هناك مساعي “لربط شراكات ثنائية وجماعية مع عدة دول، وفك الارتباط مع شركات فرنسية كانت تسيّر قطاعات اقتصادية”.

المصدر:     https://www.alquds.co.uk/

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org