في سابقة غير منتظرة من الدبلوماسية الجزائرية، يعيد السيد بوقادوم احياء خطاب الجزائر و نظرتها الثاقبة لما سيؤول اليه العالم بعد 50 سنة إن لم يأخذ عظماء الدول الغربية على عاتقهم تطوير العالم الثالث و هذا توجسا و حيطة من الفقر و البأس الذي سيدفع فقراء الجنوب الى اكتساح العالم المتطور بالهجرة الشرعية و الغير شرعية … هكذا كانت رؤية الجزائر ابّان الاجتماع الطارئ للامم المتحدة في سنة 1974 الذي دعت إليه دول عدم الانحياز و كانت الجزائر هي من ترأست تلك الجلسة الطارئة ممثلة بوزير خارجيتها عبد العزيز بوتفليقة حينها… و ها هو التريخ يعيد نفسه من جديد
ليظهر للعالم اجمع كم كانت نظرة الجزائر استشرافية و تقرأ المستقبل بعين ثاقبة … فالتعاون و الشراكة بين الغرب المصنع و الجنوب المستهلك ستجنب الانسانية كوارث جمّة فمن الطارئ أن تبدأ العملية طوعا من الآن (1974) قال بومدين … ، على أن تفرض علينا فرضا في بضع سنين آتية لا محالة … فاختارالغرب التغطرس و الابقاء على و مزاياه فراح يراوغ كي يمكث مكانه… و راح بومدين ومن معه نحو شراكة جنوب-جنوب … و النتيجة جليّة اليوم ، فالشمال (الغرب) المصّع ينهار الجنوب (الشرق) ينمو