يستعد القطارون لجمع أكبر كمية ممكنة فالبعض يكون محظوظا لانه يملك الحقول، والبعض الأخر يضطر إلى شراءها بالكبة “وهي مكيال يمثل محتوى غربال” من الأزهار، مع العلم أن الورد أغلى ثمنا من الزهر.
بعد توفير الزهر والورد ينتقل القَطَّارْين الى عملية “التقطار” أين يتم تجهيز “طابونة” (موقد كبير يعمل بالغاز) يوضع عليه “القَطَّارْ” يكون مصنوعا من النحاس الأحمر الذي يتكون من جزئين يسمى الجزء السفلي “الطنجرة” وتوضع فيها كبة الأزهار، أما الجزء العلوي الذي يسمى “الكسكاس” فله فتحتان مزودتان بأنبوبين الأولى لاستخلاص الماء الذي ينتج من تكاثف البخار في التجويف المقعر من الداخل والذي يظهر خارجيا كقبة.
وهذا ما يمكن من الحصول على ماء ورد خالص مقطر يسمى “راس القطار” يجمع في ـ حنفية للتحكم في التقطير .
أما الأنبوب الثاني مخصص للتخلص من الماء الساخن لتعويضه بالماء البارد لضمان الحصول على جودة ونوعية رفيعة مع مراعاة المكيال الدقيق ودرجة الحرارة.
بعد انتهاء علمية التقطير يوضع ماء الورد أو الزهر في قارورة يتم غلقها بسدادة من الفلين ملفوفة بالقطن تصل إلى نصف عنق القارورة للاحتفاظ بالماء المقطر لأكثر من سنة.
هذه العملية لا تمر مرور الكرام فالجزائريين يقدسون عاداتهم وتقاليدهم بعادات أخرى فا في قسنطينة يسبق التقطير عادة تحضير ”طمينة بيضاء”، وهي نوع من الحلوى المصنوعة من الدقيق والزبدة والعسل التي تخلط مع بعضها البعض ثم تقطع على شكل معينات، ليستخدم فيما بعد ماء الزهر في مختلف الأكلات مثل “الرفيس” و”المشلوش” و”شباح الصفراء” و”طمينة اللوز و”التشاراك” ”الصامصة” و”المحنشة” … والبعض الاخر يظيفه للقهوة، وستدرج عملية تقطير الورد والزهر في لائحة اليونسكو للتراث العالمي اللامادي



1 comment
مقال رااااااااااااااائع