أكد ساعد عروس، رئيس الكتلة البرلمانية لثلث الرئاسي، في تصريح لـ “المساء”، أن تنظيم فترة تكوين لرؤساء البلديات ورؤساء المجالس الشعبية الولائية الجديدة، بإشراف من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم، لتأهيلهم على قيادة التسيير المحلي بشكل ناجع، سيما في مجال الصفقات العمومية والتسيير المالي وتعبئة الموارد الجبائية.
وأضاف عروس، أن التكوين الذي ينتظر رؤساء البلديات هو في غاية الأهمية بالنظر للتحديات التي تواجه الجماعات المحلية الجديدة، حتى وإن كانت هذه الأخيرة قد طرأ على تركيبتها عنصر التجديد بالنظر للصعود المميز لعنصر الشباب وحاملي الشهادات الجامعية في إطار التدابير الجديدة التي جاء بها القانون العضوي للانتخابات.
كما تفرض أهمية التكوين بالنظر إلى أن عددا كبيرا من المنتخبين ليسوا من متعددي العهدات الانتخابية المحلية، وليس لديهم من التجربة ما يكفيهم للتعامل مع كل الملفات الجديدة، حتى وإن كان للكثير من المنتخبين الجدد الكفاءة العملية التي تجعلهم قادرين على قيادة أحسن للمجالس المنتخبة الجديدة، حيث يمثلون فئات علمية ومهنية متنوعة من أساتذة وأطباء ومهندسين ومحامين.
ويركز التكوين على طرق التنمية المحلية الحديثة وفق مقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المحلية والاقتصادية للبلدية، مع التركيز على التسيير المالي والصفقات العمومية وتعبئة أفضل للموارد الجبائية.
وتوقع المتحدث، أن يكون تنظيم فترة التكوين بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المرتقب تنظيمه يوم 5 فيفري القادم، حتى تكون المجالس القادمة ثابتة ونهائية في التركيبة.
وسيكون التكوين بعد صدور قانون الصفقات العمومية الجديد، المنتظر تعديله وعصرنته وتكييفه مع المستجدات والاحتياجات وتكييفه مع المنظومة القانونية الاقتصادية وفي مقدمتها مشروع قانون الاستثمار.
تجدر الإشارة، إلى أن قانون البلدية ينصّ ضمن تدابيره على بند خاص بتكوين المنتخبين المحليين، وقد جرت العادة أن تقوم وزارة الداخلية والجماعات المحلية بتكوين الأميار باعتبارهم آمرين بالصرف، والقابضين والمراقبين الماليين ورؤساء المجالس الشعبية الولائية، في بداية كل عهدة انتخابية محلية حتى يكونوا في مستوى المسؤولية المحلية وقادرين على تدبير الشؤون المحلية التي يعتمد إدارة عجلتها بالدرجة الأولى على حسن صرف المال العام، سيما في ظل قلة الموارد، مقابل زيادة احتياجات الساكنة.