حققت جبهة التحرير الوطني، أكبر قوة سياسية في البرلمان الجزائري، فوزا ضيقا في الانتخابات المحلية، وفقدت الأغلبية المطلقة في 479 من أصل 603 بلديات كانت تسيطر عليها منذ عقود سابقة.
وانخفض الدعم للحزبين الإسلاميين “البناء الوطني”، و”حركة مجتمع السلم” بشكل حاد مقارنة بالانتخابات التشريعية في يونيو الماضي.
وجاء حزب جبهة القوى الاشتراكية، الذي أيد حركة الاحتجاج المؤيدة للديمقراطية التي أطاحت بالرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، في العام 2019، متأخرا كثيرا.
فاز حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي بأكبر عدد من المقاعد في 58 مجلسا ولائيا بالجزائر، لكن لم يفز أي منهما بأغلبية مطلقة، لذا سيتعين على جميع الأحزاب التفاوض لتشكيل “تحالفات أغلبية.”
وكانت نسبة المشاركة منخفضة نسبيا ، بين 34 و36 بالمائة، لكنها لا تزال أعلى من نسبة المشاركة البالغة 23 بالمائة في الانتخابات التشريعية الماضية.
واعتبر تبون أن الانتخابات المحلية هي آخر خطوة في عملية تجديد الحياة السياسية بعد الإطاحة ببوتفليقة، وذلك في أعقاب إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. مع ذلك، لا يزال حزب جبهة التحرير الوطني هو المهيمن على المشهد.
وبحسب نتائج أولية أعلنها أمس الأول رئيس السلطة المستقلة للانتخابات محمد شرف، سجل المرشحون المستقلون خرقا في هذا الاستحقاق، الذي اعتبره الرئيس عبدالمجيد تبون “آخر محطة لبناء دولة عصرية”، بعد انتهاء عهد سلفه عبدالعزيز بوتفليقة، الذي أجبر على الاستقالة تحت ضغط من الحراك الاحتجاجي