Home الجزائر الجزائرية خونة الأمس و خونة اليوم

خونة الأمس و خونة اليوم

by Mohamed Redha Chettibi
0 comment
A+A-
Reset

لم يخْلُ عصر في حياة الأمم من الشهامة و المروءة ، فتارة تكونان في الحب ، الاخوّة و الصداقة و تارة نراهما تتبلْوَران و تُسابق إحدى الفضيلتيْن الأخرى في الدفاع عن مقدس ما ، كالدين أو العشيرة أو الوطن (أرضا، مالا و عرضا) …وكلتا الفضيلتين إن تجلّتا في شخص أو مجموعة من الناس أو حتى شعب بأكمله، ستُضْفِيان عليه حلَّة من إجلال وتبجيل لا محالة… و يمشي حينها بين الأمم  باسق القامة  و مرفوع الرأس و الهامة… كيف لا و قد وضع روحه في كفة مقابل كرامته و عنفوانه في الكفّة الأخرى، مقسما بكل الأيْمان، ثم راضيا و مطمئنا بفقدان الأولى إن لم ينَلْ العيش الكريم… فأخلص في مراده و جزاه الله خير جزاء ، أنْ مكنه بالظفر بالكفتين جميعا.

كذلك بالنسبة للخيانة فهي رذيلة الرذائل، و لا تكاد تمرّ حقبة تاريخية إلا ووجدنا أثارها المدمِّرة … إذ لا يمكنها أن تعيش و تنمو في قلب انسان من دون كذب ، و كلنا يعلم ما الكذب !! إن رانَ على  قلب شخص ما ، فهو مُلْبِسه الخزي و العار إن آجلا أو عاجلا

لقد عانى الشعب الجزائري كباقي الشعوب من مآسي الخيانة إبّان الاستعمار الفرنسي 1830-1962 كما أنه ظفر في الأخير باستقلاله و هذا بعد استماتة ، تكاد تكون منقطعة النضير، في الذّوْد على أرضه و عرضه 

 و بما اني لم اعاني ما عاناه اجدادي، ولم أكابد وحشيته، إذ أخذت رواياتهم من الأفواه و الكتب ، قد  يتبادر لذهني أو قلبي  أني :ا

  •  قد أتفهّم ما حاق بخونة الامس من خزي و عار جرّاء ما اقترفته أيديهم، قد أتفهم و اغفر خاصة و هم في تلك الحالة المزرية
  •    قد أتفهم أن المستعمر أخافهم لدرجة أنهم فقدوا صوابهم –  
  • قد اتفهم خيانتهم للجهل و الفقر الذي عانوا منه  –
  •    نعم والله قد اتفهم غير اني لن اقبل أن يتنفسوا هواء الجزائر مرة أخرى و الحمد لله قد قضَوْ و انتقل اغلبهم الى الله العدل فهو سبحانه من يحكم بينهم و بين شهدائنا

و لكن ما يغيضني اليوم و يحزّ في نفسي هم خونة اليوم ، فلا الجهل و لا الجوع و الحرمان يجعلني اتفهم مواقفهم المخزية ، فكلهم يعيشون الرفاه … وحتى الخوف من العدو له دواء إن ارادوا انابة و عودة … لكن هيهات أن تكون لمثل زيطوط و عبود و عبدو و غاني و فرحات و مخيوبة و عدي … شجاعة او مروء

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org