محمد رضا شطيبي
في 27 ديسمبر 2008 اعتدى الكيان المجرم على غزة التي حاصرها لِما يفوق العام و أطلق على الاعتداء اسم : عملية الرصاص المصبوب أو المسكوب ، و فعلا سكب المجرمون آلاف الأطنان من المواد المحرّمة دوليا، ظانّين أنهم سيأتون على قاطنة غزة كلهم مقاومين كانوا أو مدنيين، رجالا أو نساء، شيوخا أو أطفال … نعم فعلوا المستحيل، أرادوا من وراء ضرب الأجساد ، ضرب النفس و الروح المقاوِمة لعنجهيتهم و لكن هيهات …
مِن الاطفال مَن كان عمره حينها 10 سنوات و رأى بأم عينه البريئة ما اقترفه العدو الجبان من تقتيل لأبويه و اخوانه و حتى اصدقائه الذين دأب اللعب معهم كل صباح امام البيت المخرّب أصلا، لم ينجوا ، فكثير منهم معطوبين و جرحى … و بكى الطفل و تألم.
و تخرج علينا المنظمات “الإنسانية” الأوربية و الامريكية بدراسات انجزوها تحت المكيفات على أن 70 في المئة من الأطفال يعانون من اضطرابات نفسية … و نحن نقول مرحبا بالاضطرابات النفسية و نرجو ان تكون 100 في 100 ، مادامت توفي بالغرض ، ألا و هو كراهية الصهيوني أين وُجد…
في 2023 اصبح الأطفال شبابا يافعا، “مضطرب نفسيّا” تماما كما أراده قادة حياونات المحتل … أطفال الأمس لم ينسوا ما فعل شارون و إيهودا بارك (الهارب اليوم) بأمهاتهم و أباهم ، و هم جاهزون اليوم ليذيقوا العدو من نفس الكأس التي أشربها لأهاليهم بالأمس



