هذا الملعب ال “bijou”، لاحظوا الإسم الذي أطلق عليه… ليس إسم رئيس او وزير او شخصية نافذة أو شخصية قريشية، كما كان يفعل الحكام في السابق، أوكما يفعل الحكام العرب حاليا، حيث يسمون كل شيئ باسمهم، فيما بشبه التأليه والتقديس “la sacralisation”.
الملعب اطلق عليه إسم لاعب كبير “ميلود هدفي” ربي يرحمو…انسان عادي، ابن الجزائر، هذا فيه دليل على ان هناك جزائر أخرى غير التي كانت في السابق……..جزائر ليس فيها تقديس ولاتأليه، لايوجد فيها أوليغارشية تسيطر على كل المشاريع، تأكل الأخضر واليابس، بل جزائر نراها تبني الملاعب، والمنشآت، تنتج، تصدر، تتحسن، ببطء ، لكن تتحسن، جزائر تأتيها الوفود من الدول الكبرى، يُسْتمع اليها، ويُؤخذ برأيها…. جزائر رفضت إملاءات وضغوطات الدول الكبرى، جزائر أقسم رئيسها ان لايلجأ للإستدانة مهما كلف الأمر، رغم التقارير الكاذبة من البنك العالمي وصندوق النقد الدولي للضغط على الجبهة الداخلية التي تضم بداخلها للأسف عملاء…
هذا لايعني ان كل شيئ بخير ، لا، هناك مشاكل كثيرة، هي خاصة مخلفات فترة سابقة، وصراع عصابات متعددة الولاءات كادت ان تعصف بمستقبل البلد ، لولا مجموعة أذكياء من هذه الأمة، أنقذوا البلد ، ولازالوا يشتغلون في صمت، لايريدون جزاءا ولاشكورا….ولايأبهون بسيل الانتقادات اللاذعة، المعدة في اقبية مخابرات عواصم معروفة.
اذن لازالت هناك مشاكل كثيرة، لكن لايجب ان تعمينا عن رؤية الأشياء الجميلة التي تتحقق كل يوم، وهي التي يجب ان نركز عليها كل اهتمامنا ، من اجل اطفالنا، ليس لنا الحق في تيئيسهم وتسويد المستقبل في أعينهم…. اكبر تلك المشاكل كلها هي النزعة السلبية السائدة في المجتمع، مزيج من “الكلبية” والسخرية “cynisme” نجحت في زرعها حروب الجيل الرابع، التي خطط لها منذ زمن، بيد متصهينة وتنفيذ داخلي، عقلية تسفه كل شيئ وتسخر من كل شيئ، لايعجبها العجب…. هذه هي معركتنا جميعا……
بالعودة الى اسم الملعب ، أفضل أن يتغير اسم الملعب كل ثلاث او اريع سنوات كما يحدث في الدول الكبرى فيما يسمى بال “naming” من اجل استثماره بالشكل الامثل….