113
حراك الجزائر والسودان في 2019 بينهما ربما أسبوع أو إثنان، السودان قرر المسؤولون فيه المرور بمرحلة انتقالية يسيرها مجلس إنتقالي، كانت تلك حماقة …!
الآن و بعد أربع سنوات تقريبا ، لازال السودان يراوح مكانه، لم ينجح في الخروج من المرحلة الإنتقالية، لم ينجح في تحقيق الإستقرار السياسي، زاد تخلفا وانحطاطا وهو على أعتاب حرب أهلية، ولم يستفد شيئا من التطبيع.
عباقرة السياسة في الجزائر كانوا على علم بما يعد للجزائر في أقبية مخابرات الدول المعروفة، بمساعدة الزيطوطيين ، قاموا بإجهاض كل محاولات الخروج عن الدستور والمرور بالمجلس الإنتقالي. اليوم خرجت الجزائر من تلك المرحلة الخطيرة بسلاسة وهي اليوم تبني المؤسسات بصعوبة، وتخوض حربا ضد الفساد، لم أر شخصيا إصرارا من الدولة على الاستمرار فيها كالذي يحدث اليوم.
نفس الشيء يقال عن ليبيا، التي مازالت تتخبط في مستنقع المرحلة الإنتقالية منذ أكثر من عشر سنوات بلا أي أمل في الأفق المنظور للخروج منها…..
الذين دعوا الى المرحلة الإنتقالية في الجزائر ، كانوا يراهنون على التدخل الخارجي والاستقواء به،تماما كما يحدث في ليبيا الآن ، منهم من يوالي تركيا ومنهم من يوالي الإمارات ومنهم من يسبح بحمد مصر ومنهم من يتبع فرنسا…..
الخطة نفسها دائما : الدخول في صراع مع المؤسسات الأمنية كالجيش والشرطة وتهميش دورهما الأمني، كما فعلت قوى الإسلام السياسي من قبل …..
السياسة ليست مهنة لمن لامهنة له….