echoroukonline.com
استبشر الجزائريون بالمنشآت الرياضية، التي ظهرت للوجود أخيرا، بعد سنوات من التعطل، ويتمنون أن ترى المنشآت التي تحدث عنها رئيس الجمهورية النور، في آجالها، لتصبح الجزائر فعلا الرقم الأول في القارة السمراء من حيث المنشآت القاعدية، ليس بالنسبة للعبة كرة القدم فقط، وإنما في كل الرياضات من دون استثناء، بعد التدهور الذي عرفته الجزائر وجعلها غير قادرة حتى على تنظيم بطولة إفريقيا في السباحة والتنس والرياضات الجماعية.
ومن خلال إطلالة على مواقع التواصل الاجتماعي، نلاحظ مدى فخر الجزائريين بملعب نيلسن مانديلا في براقي بالعاصمة، وكانوا قد تبادلوا التهاني في الصائفة الماضية مع ظهور ملعب ميلود هدفي بوهران وهم في انتظار تسليم ملعبي تيزي وزو والدويرة وجميعها ملاعب تم وضع حجر أساسها منذ ما لا يقل عن عشر سنوات كاملة.
الجزائر بإمكانها طلب احتضان مباريات أوروبية في صورة السوبر الخاص ببعض البلدان الأوروبية، مثل السوبر الإيطالي ما بين بطل الدوري وحامل الكأس، وحتى الإسباني أو الفرنسي، وستستفيد الجزائر كثيرا خاصة على مستوى التسويق لملاعبها، لأن هذه المباريات تشاهد على نطاق واسع وتجلب الإشهار والقنوات التلفزيونية والمشاهدة بمئات الملايين في كل أنحاء العالم، وحتى احتضان السوبر المصري ما بين الزمالك والأهلي يحقق المتابعة الكبيرة.
ويسافر حاليا السوبر الإيطالي من بلد إلى آخر، بالرغم من أن دول الخليج العربي كثيرا ما تكون هي الحاضنة لهذه المباريات وتنافسها اليابان والصين، وكاد الكلاسيكو الإسباني في عهد رونالدو وميسي أن يخرج من أيدي إسبانيا حيث عرضت الصين مبلغا خياليا لاحتضان مباراتيه خلال موسم واحد.
وحتى المغرب فتحت في السنة الماضية ملعبها طنجة لاستقبال مباراة قوية بين برشلونة وإشبيليا، وبالرغم من تواضع ملعب طنجة بهندسته البائسة وحتى من خلال فضيحة الرياح التي عرقلت مجريات المباراة وجعلها غير جديرة بالمشاهدة، إلا أن الإسبان قبلوا عرض الجامعة المغربية ونشطوا مباراتهم هناك.
ولا يوجد حاليا ما يمنع من احتضان مباريات كأس العالم للأندية، وقد يكون عدم فوز الفرق الجزائرية برابطة أبطال إفريقيا هو العائق الأكبر، ومعلوم بأن اليابان في ثمانينات القرن الماضي كانت هي حاضنة مباراة العالم بين الأندية التي يواجه فيها بطل أوربا للأندية الفائزة بالدوري، أمام بطل أمريكا اللاتينية، وقد أحرز رابح ماجر اللقب في أواخر 1987 مع ناديه بورتو البرتغالي في طوكيو العاصمة اليابانية.
ستصبح العاصمة الجزائرية في القريب العاجل أهم عاصمة في القارة السمراء، من حيث المنشآت بعد تسليم ملعب الدويرة الذي هو توأم في جماله وهندسته ملعب براقي، والإصلاحات الكبرى على ملعب الخامس من جويلية الذي سيكون مغطى بالكامل ويتسع لسبعين ألف متفرج، وسيكون من غير المقبول عدم تنشيط هذه التحف المعمارية الرياضية أو على الأقل الاجتهاد والسعي لاحتضان مثل هذه المنافسات الأوربية التي هي إشهار للجزائر