تعتبر زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس إلى الجزائر فرصة مواتية له لإصلاح الأخطاء الكثيرة والفادحة التي إرتكبها في حق الجزائر و الجزائريين، ما جعل نزيل قصر الإليزيه مكروه بشدة من غالبية الشعب الجزائري إن لم كله بإسثناء الخونة والعملاء في عدد من القطاعات منها المالية و الإعلامية و الثقافية ،وطبعا الجماعات المصنفة لدى الدولة الجزائرية وشعبها الوطني بأنها إرهابية و التي تعمل في العلن قبل السر بدعم المخابرات الفرنسية لإسقاط الدولة الجزائرية ومن الأراضي الباريسية ،بل وتشن ضد رموز الدولة الجزائرية حملات تشويه و سب وقذف و لا تطالها أيادي العدالة الفرنسية والسبب طبعا معروف وهو الحماية التي توفرها دولة ماكرون لهؤلاء .
ماكرون الذي يقال بأنه كانت تربطه علاقة قوية جدا في عهد الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة مع عدد من رموز الفساد المالي المتواجدين حاليا بالسجون معلوم أيضا أنه كانت تربطه علاقة قوية جدا بوزير الصناعة السابق الهارب عبد السلام بوشوارب والمدان غيابيا ب 20 سنة سجن بل الكثير يعتبر أن بوشوارب هو عراب ماكرون بالجزائر وهو من نسج له تلك الخيوط العنكبوتية مع الأخطبوط المالي الفاسد في ذلك الوقت .
الجزائريون يبغضون ماكرون ليس فقط بسبب علاقاته المشبوهة مع رجال المال الفاسدين في العهد السابق، بل أن الرئيس الفرنسي عمل المسحيل مع ذات العصابة كي يترشح ويفوز الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة بعهدة خامسة و بعدما الحراك المبارك الأصيل سنة 2019 أسقط ورقة ترشح بوتفليقة ، نصب هذا الماكرون نفسه وصيا دون حياء على الشعب الجزائري. و أصبح يطالب بضرورة ذهاب الجزائر نحو المرحلة الإنتقالية ووقف ضد إرادة غالبية الشعب الجزائري التي كانت مع تنظيم إنتخابات حرة ونزيهة ، ويعلم الخاص والعام لماذا كان يدفع بالجزائر نحو خيار الإنتقالية لا لشيء سوى لتعيين رجال” فرنسا” في دواليب الدولة الجزائرية لتصبح عاصمة القرار بباريس و ليس بالجزائر وهو المخطط الوسخ الذي فشل و رمي لمزبلة التاريخ .
زيارة ماكرون للجزائر اليوم جد مواتية أيضا لإصلاح تصريحاته المستفزة التي تارة تشكك في وجود الأمة الجزائرية و تارة يتحدث دون خجل على أن صاحب القرار بالجزائر هو الجيش و ليس الرئيس المنتخب من طرف غالبية الشعب في إنتخابات شهد الجميع على نزاهتها إلا ماكرون الذي إرتكب ذات الأخطاء عندما صرح معلقا بعد فوز الرئيس تبون ووصوله لقصر المرادية بأنه ليس له المعطيات الكافية للتعليق على الأمر .
ماكرون إن أراد إصلاح ما أفسده بنفسه ما عليه إلا تقديم إعتذار رسمي على ما بدر منه من إستفزازات وأخطاء فادحة لا تغتفر في وقت سابق .
كما لا ينسى أن يعتذر بإسم بلاده على الجرائم البشعة والمجازر والمحارق التي إرتكبها أجداده في حق الشعب الجزائري.
ومن هنا يمكن أن تكون البداية، ما عدا ذلك فلن يكون أي شيء ومثلما جئت يا ماكرون للجزائر ستعود لفرنسا وفقط
https://algeriemaintenant.dz/