Home أحدث المقالات الموت في سبيل الله أو الحياة في سبيل الله، أيهما أصعب ؟؟

الموت في سبيل الله أو الحياة في سبيل الله، أيهما أصعب ؟؟

by Mohamed Redha Chettibi
4 comments
A+A-
Reset
كنت اتجوّل على اليوتيوب فصادفت مقطعا للفيديو (المرفق أدناه ) فوالله أفزعني لأن صاحبه عاد بي لثلاثين سنة مضت
كم كانت قاسية تلك الأيام التي عشْتُها في تسعينيّات القرن الماضي و عاشها معي أقراني؛ لم نكن نفهم حينها ما الذي كان سائدا في الجزائر و هذا رغم أننا كنّا ندرس في الجامعة… كنّا نتحجج بأن الذي كان يجري إنما هي سياسة، والسياسة صعيييييبة على شباب في سنِّنا… نعم والله كان كل همّنا هو اللهو مع الاصحاب

كنت حينها كذاك الشيخ الذي عزّاه في موت ابنه الخرف ؛ غير أنه سرعان ما انجلى الضباب حيث بدأت أفقد أصحابا و ابناء عمومة  كانوا بالأمس القريب يلهون معني… ففزعت و رحت اهتم بتلك السيّاسة الملعونة التي أوصلتنا الى ما وصلنا اليه من قتل؛ فهنا دماء زكية تُسكب بكل السخاء و هناك أرواح بريئة تزْهَق، لا لشيء سوى أن أصحابها كانوا في المكان و الزمان الغير مناسبيْن
من تراه قادرًا أن يروي نكبة الجزائر الجريحة و عشريَتها الحمراء أو السوداء سوايْ؛ و انا الذي واكبت الأحداث من منبر أكاد أجزم أنه كان حيّاديًّا ؛ فلم أكن امتهن السياسة كي اختار لنفسي جهة و قد انقسم الناس حينها الى فريقيْن
 – الاسلاميّون 
 – مناهضيهم (الدولة و جيشها، احزاب و كثير من الشعب)

 

أمّا انا و أمثالي (أي السواد الأعظم) كنا بمثابة الحطب الذي يؤجِّج نار حربهم… نعم كانت حربًا أهلية بامتياز، كادت أن تأتي على الأخضر و اليابس لولا لطف الله جلّ و علا. قلت “حربهم” لأنني كنت أدعي الحياد، أمّا و قد عاينت عن قرب ما كان قد جرى، حيث كان جُلّ معارفي من المناهضين لأولئك الإسلاميّين، فهي حربي ايضا
فيقول قائل: كيف، لمن يدّعي الحياد، أن يحكم بين جهتين و هو لإحداهما منحازا؛ أي ضد الإسلاميين الذين رفعوا السلاح
جوابي بسيييييط للغاية: كيف لي أن اسمع ممن عزف عن التكلم و فضّل لغة الرشاش … إن صاحبت أحدهم، إمّا ان تحذو حذوَه  و الا قتلك
فمن موقعي ذاك عرفت الكثير الكثير… فمثلا عرفت أن جُلّهم تمّ تجنيدهم و هم شباب و في تلك السِّن يكون أحدهم للّهو أقرب منه للجدّ (انا و اصدقائي الجامعيين خير مثال)، فما بالك بالذي تمّ طُرِد من المدرسة في سنّ مبكرة… فبات سهلا التلاعب بعقول مثل هؤلاء الشباب و كثير منهم كان من ذوي السوابق العدلية … فعملية غسل هكذا أدمغة جد بسيطة:” اذهب و تُب الى الله، و اقتل من كان السبب في انحرافاتك (الطاغوت)
فلكي يُكفِّر المسكين عن سيئاته البسيطة ، دفعوا به الى الغليظ من الموبقات : الدم الحرام
أمّا أولئك الشباب المُغَرّر به ، فالله وحده سبحانه من يعلم بالنوايا و هو وحده جلّ و علا من سيحاسب
حديثي الآن “لعلمائهم” الذي أحلّوا لهم ما حرّم الله من سرقة، اغتصاب و مظالم أخرى و قتل
سؤال: أيهما أعز عند الله، الجهاد الأصغر أم الجهاد الأكبر؟؟

 

سأجِب في مكانك يا عالمهم الجاهل: الجهاد الأصغر هو ذاك الذي يُستعمَل فيه السلاح و لكن لدرء مظلمة ما، أو لدفع عدوان قد أحاط بالمسلمين… امّا الجهاد الأكبرفهو ذلك الذي يعتني بنفس المسلم، فيُروِّضها حتى تزكى؛ و إن زكِيَت قوِيَ المسلم الفرد و بقوته تمكّن المجتمع المسلم و صار مُهاب الجانب فلا يُعتدى عليه مرة أخرى
و كأن “علماءهم” و “اساتذتهم” يدفعون بهم الى الموت في سبيل الله و يعدوهم كذبا أن مأواهم الجنة (ما هذه السخرية !!) وعد من لا يملك لمن لا يستحق ؛ أنصبتم أنفسكم يا “علماء” السوء وكلاءً عن الله؟؟ … و ضف الى ذلك كيف تدفعوا بهم و تنسوْن انفسكم ؛ و لا تتحججّوا بتقدمكم في السّن، فعمّار بن ياسر عليه سلام الله سقط شهيدا في معركة صفين ضد البغاة و هو في التسعين من عمره.
إنما استخلفنا الله سبحانه في الأرض كي نعمرها و نحيا في سبيله مرفوعين فوق الأمم بأخلاق رسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه و آله و سلّم و ليس رافعوا سلاحنا في وجه الأمم، زاعمين أن الله سبحانه و تعالى قد أوكل الينا حماية الدين و العجيب اننا بعيدين عنه بعد الثرى عن الثريا

 

 فالجهاد الأكبر جهادًا أكبرًا و الجهاد الأصغر جهادًا أصغرًا … فمن يقدر على الأعظم فحتمًا يُطيق الأقل منه شأنا و منزلة

 الحياة في سبيل الله هي اصعب بمراحل من الموت في سبيله جلّ شأنه سبحانه

You may also like

4 comments

Hope April 12, 2021 - 11:42

والله اصبت اخي رضا…..الحياة في سبيل الله أصعب بكثير

Reply
Toufan April 12, 2021 - 13:17

ذلك هو الإمتحان ، الحياة في سبيل الله !
أحسنت رضا ، شقشقة كانت لابد أن تهدر ثم تستقر .
واصل أخي ، نحن في الإنتظار.

Reply
Mohamed Redha Chettibi April 16, 2021 - 01:42

نعم خويا Hope… حقيقة اني لم اجرب الموت في سبيل الله غير أن الحياة في سبيله أكابدها كل لحظة و معاناتها هي التي أوْشت لي و أخبرتني أن الموت ايسر و أريَح بمراحل من العيش و جراحك تنزف و أنك سوف لن تشفى منها إلا بذاك الموت (في سبيل الله)

Reply
Mohamed Redha Chettibi April 16, 2021 - 02:03

Toufan يا صديقي أحسنت الأسقاط غير أن حالي في شقشقتي لن يرقى ، و لو قيد انملة، لما كابده صاحب الشقشقة الحقيقية عليه سلام الله فحسبك من أمر خطبته الجلل تلك ، مقامه الجليل ( على قدر اهل العزم تأتي العزائم) … الخطبة التي توقف فيها الإمام عليه سلام الله بسبب ذاك السفيه كانت تخص موضوعا كبييييرا…
فشقشقتي أخيك رضا تخص اسفه السفهاء زعبووووط هههههه

Reply

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org