كثيرة هي مكائد العدوّ لعدوّه في زمننا هذا ، أي نعم لم يخلُ منها عصر من العصور الغابرة ؛ غير أن في زأيّامنا هذه استفحل الأمر حتى كاد ماكييافيل يُعبَد لِما لقِيَه مؤلَّفُه من اقبال رهيب
و ما دخل هذه المقدمة المخيفة في عيد من أعيد الجزائريين؟؟
من و أنا صبي العب و الهو ، كانت محطة “راس العام تاع العرب” ، كان هذا هو اسم يناير في اقصى الشرق الجزائري لا ازال اذكر تلك الفرحة كلما اقترب مغرب ذالك اليوم ، 12 جانفي ؛ لأن في السهرة كنا سوف نتناول عشاء ليس عادياّ… كيف يكون عاديّا و الجاج أو الله متوفر مع طبق كسكس احمر بالخضار (أو ابيض باللفت والدجاج و الحمّص… و ما الى ذلك من الطباق مثل الشخشوخة في اغلب الشرق، و الرشتة في البليدة … و لكن بالنسبة لنا كأطفال كانت الحلوى و بمختلف أنواعها هي التي تسيل لعابنا و تجعلنا ننتظر بكل صبر مجيئ موعد العَشاء
كان هذا هو يناير بين الجزائريين و في ربوع وطنهم الشاسع، حتى جاء المستعمر الفرنسي الغاشم فاستغل الاختلاف بين منطقة و اخرى ليجعله خلافا … و على ما يا ترى ؟؟ من الاولى به بين ابناء الشعب الوحد … لقد حفظنا الدرس يا فرنسا… و سيوفقنا الله كي نرد اكم الصاع صاعين