Home الصحراء الجزائرية إشعاعات التجارب النووية منذ الاستعمار في الجزائر تصل إلى فرنسا .

إشعاعات التجارب النووية منذ الاستعمار في الجزائر تصل إلى فرنسا .

by Toufan
0 comment
A+A-
Reset

المصدر : الميادين نت  28 فبراير 2021

قال بيار باربي اختصاصي فرنسي في الحماية من الإشعاع في جامعة كان، إن فرنسا قد أدركتها مخلفات التجارب النووية التي قامت بها في الجزائر في الستينيات، بعد أن مسّتها مؤخراً رمال الصحراء الجزائرية التي تحتوي على جسيمات مشعّة حملتها الرياح.

وأضاف باربي نقلاً عن بعض وسائل الاعلام الفرنسية، أن السماء الفرنسية كانت مظلمة بلون برتقالي بفعل رمال الصحراء التي جلبتها الرياح، والتي تحتوي على نظير “السيزيوم-137” المشع.

وأشار إلى أنه بعد اكتشاف جسيمات مشعة في رمل الصحراء الذي هبّ على جزء من الإقليم الفرنسي، إلى أن “المعطيات التي نشرت لا لُبس فيها، فقد اكتشف نظير السيزيوم-137 المشع الذي يعود إلى بداية سنوات الستينيات، عندما قامت فرنسا بإجراء تجارب نووية جوية في الصحراء الجزائرية”.

وأوضح أن “أصل هذه الجسيمات واضح جداً، فالسيزيوم هو منتوج انشطار غلب على التجارب النووية، كما يعتبر مادة مشعة تبعث إشعاعات الاختراق وإشعاع غاما، والتي لا توجد في الحالة الطبيعية”، مؤكداً أن “السيزيوم هو تلوث إشعاعي حقيقي ولا نقاش فيه على الإطلاق”.

ويتوافق رأي المختص الفرنسي مع ما توصل إليه رئيس الجمعية الجزائرية لطب الأورام، البروفيسور كمال بوزيد، الذي كشف أن التجارب الفرنسية تسببت في بعض التسربات الاشعاعية التي وصلت إلى تنزانيا شرق أفريقيا، وكوت ديفوار غرب أفريقيا، حيث أدّت إلى وفاة العديد من سكان هذه المناطق، إضافة إلى أفراد من الجيش الفرنسي.

وأوضح بوزيد الذي يعمل أيضاً رئيساً لمصلحة سرطان الثدي بمركز بيار وماري كوري، أن “آثار الإشعاعات النووية تسببت ولا زالت تتسبب في سرطانات وإعاقات و أمراض العقم”، مطالباً في الوقت نفسه فرنسا بتنظيف هذه المواقع مثلما فعلت روسيا في تشرنوبيل عام 1986 واليابان خلال حادثة فوكوشيما عام 2011.

وكانت فرنسا فجّرت أول قنبلة نووية في 13 شباط/فبراير 1960 في ما يعرف بعملية “اليربوع الأزرق” في سماء رقان بالصحراء الجزائرية، متسببة بذلك في كارثة أيكولوجية وإنسانية لا زالت تولد الأمراض والسرطانات.

وبحسب الخبراء فإن فرنسا استعملت في أولى تجاربها برقان قنبلة تراوحت قوتها ما بين 60.000 إلى 70.000 طن من الديناميت المتفجر، وهي أقوى بخمس مرات من قنبلة هيروشيما.

هذا ولا يزال سكان المناطق التي مسّتها التجارب النووية يعانون من سرطانات وتشوهات خلقية، لا سيما لدى المواليد الجدد، فضلاً عن ظهور أمراض مستجدة متعلقة باللوكيميا والعمى والتشوهات الناتجة عن النشاط الإشعاعي، والقلق والاضطرابات النفسية، التي تميز الحياة اليومية لسكان المنطقة.

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org