142
العلم الحديث لايمنع الايمان بأي روحانيات أودين فقط لايسمح بادخالها في المدرسة، لكل مساحته التي يمكن ان يلعب فيها دورا إيجابيا بشرط الاَّ يتداخلا…..
أخطر ما في التفكير الخرافي المهيمن في العالم الإسلامي عموما والجزائري خصوصا، أنه تفكير خرافي مُشَرْعَن، لامتزاجه بالتفكير الديني فهو يستمد منه الشرعية والقبول لدى كل شرائح المجتمع ويجد من وسائل الاستمرار والثبات و الانتشار الواسع بسبب هيمنة المؤسسات الدينية والزوايا …. لدرجة أن المعترض على بعض الخرافة يبدو وكأنه يعترض على الدين ذاته، ويُصٓنفُ وكأنه يَتعمّد ـ بهذا الاعتراض العقلاني العلمي ـ إهانة الدين!. ويصبح عرضة لسهام التكفير.
فلسفة العلم التجريبي تقوم على الشك في كل شيئ وتخضع للبحث والتجربة واستنباط القانون.
فلسفة الدين تقوم على الايمان بمسلمات ميتافيزيقية مسبقة تسمى بعالم الغيب، تؤمن بوجوده بدون دليل فيزيائي يوضح كيفية وجوده، لأنه لو عرف سبب وجوده الفيزيائي لم يعد غيباً .. صار فيزياء خاضعة للبحث والتجريب واستنباط القوانين.
الخلط بين العلم والدين ينتج مواطنا متناقض التفكير ، مشوش الذهن ساذج التحليل. ينعكس ذلك سلبا حتى على إختياراته المصيرية الشخصية.
.
المنهج العملي الحديث لايسمح بإدخال أي عامل غير طبيعي في تفسير أي من الظواهر الطبيعية ، المقصود بالعامل غير الطبيعي : ألله، ملائكة، أرواح شياطين ، الآخرة، الحساب ، العقاب الخ…
إذا أردت تفسير ظاهرة طبيعية ما سيكون ذلك فقط على أسس عوامل طبيعية فقط.
مثلا إذا أردت تفسير حركة الشمس علميا لايمكنك القول ان الله هو الذي أمرها ان تدور بشكل معين. هذا مرفوض في العلم التجريبي الحديث، الذي يعتمد على الملاحظة ، التحربة، الفرضية، النظرية ، البرهان ، التفنيد الخ…
قل مثلا الشمس كغيرها من الأجرام السماوية تخضع لقانون الجذب العام ، المادة المظلمة، الثقوب السوداء، نسيج الزمكان الخ….ولكل جزء من هذا تفسيره العلمي الدقيق.
المنهج العلمي يعتمد على:
1. الملاحظة الدقيقة للظواهر الطبيعية ، القياسات، الفرضية، النظرية ، البرهان
2. مبدأ القابلية للتأكيد أو التفنيد، يجب ان تقدم الدليل على الفرضية ، كيف وصلت اليها ، ويجب ان تنجح في اعادتها…
3. مراجعة الأقران او “Peer Journal Review”، وهي المراجعة من طرف المجتمع العلمي الذي يقوم باعادة كل القياسات و يؤكد أو ينفي النظرية ، التي في حال البرهان عليها سيتفق عليها الجميع سواء المسلم، المسيحي ، اليهودي ، الكافر ، الملحد الخ ، بعكس الدين الذي لايتوافق عليه كل هؤلاء.
تحقيقنا لطفرة علمية يعتمد إدراك السيد بلعابد وإدارته لأهمية عدم الخلط بين العلم الحديث والدين في المدرسة الحديثة….حتى نطمئن فيها على عقول أطفالنا البريئة ونسلمها بثقة الى الأستاذ ليبذر فيها أولى المفاهيم…..
3 comments
خطيييييييير ما نقلته في هذا المقال يا Hope
خويا أمْحمد ( صاحب المقال) ممن اناقشهم في مواضي شتى على الفاسبوك … و سأرد على مقاله هذا غدا، لذيق الوقت.
العلم الحديث يعرف الاشياء الكثيرة غير انه غابت عليه أشياء … و سنبرهن بالعلم الحديث أن الدين ليس بديهيات و ميتافيزيقا كما ادعى العلم الحديث نفسه
قال في المقال و اقتبس: “فلسفة الدين تقوم على الايمان بمسلمات ميتافيزيقية مسبقة تسمى بعالم الغيب، تؤمن بوجوده بدون دليل فيزيائي يوضح كيفية وجوده، لأنه لو عرف سبب وجوده الفيزيائي لم يعد غيباً .. صار فيزياء خاضعة للبحث والتجريب واستنباط القوانين.”
سأبرهن عكس ما قلت خويا أمحمّد و بالعلم الحديث ، حيث سأستند على فطاحلة علماء اللاهوت و لكن الذين حاربوا علماء الطبيعيات و الفيزياء … ولم يحاربوهم بالخزعبلات و المسلمات بل بنفس العلم الذي يستعملوه هم.
سأرد هنا و ابعث له بالرابط على صفحته في الفايسبوك كي تعمّ الفائدة
الكارثة الكبرا هي ان مجتمعنا نجح في فصل الدين عن الأخلاق. أبناؤنا يعيشون في مجتمع كثير التدين ولاكنه منعدم الاخلاق . يتعلم الطفل ان علاقته بالخالق لا صلة لها بعلاقته بالمخلوق .أفضل ان تكثف دروس الأخلاق أو ما يسما بالتربية المدنية كي تشارك المدرسة في إنتاج أجيال تتحلى بقيم أخلاقية عالية ،أجيال ستجد طريقها إلى خالقها بمحض إرادتها ان أرادت ذالك . الوطن ينجح بجيل يتحلى بالقيم الأخلاقية حتى لو لم يكن متدين و يفشل بجيل متدين اذا انعدمت أخلاقه.
شكرا على اثراء الموضوع خويا حسان و الشق الذي تطرقت له غاية في الأهمية: الاخلاق
غير أن خويا أمْحمد أرجع تراجع المدرسة الجزائرية الى أن التربية الاسلامية طغت على العلم الحق: العلم التجريبي و هو صحيح شيئا ما … ليس كون تلك التربية تداخلت مع زعما العلم الحديث بل على العكس لانه في بلادنا ما دينا لا تربية اسلامية صحيحة و لا علم ههههههههههه
التدين الذي نرا في شوارعنا و ما سوى لحية و قميص و جلباب ممزوج بجهل كبير … و هذا لان المدرسة انتجت لنا “لا علم” فأغلب هؤلاء رسبوا في دراسته فراحوا يختبؤون وراء اللباس و خزعبلاته.
سأرد على المقال لاحقا