خطاب الدونكيشوتي لمحمد 6 وطواحين الوهم
خطاب ” ثورة الملك والشعب ” ثورة الملك تشي تشي عفوا تشي غيفارا والشعب التابع، بالطبع الملك هو من أتى بالاستعمار هو من طلب الحماية، والسلطان أنذاك قبل أن يتحول السلطان إلى ملك، طلب الحماية من الاستعمار الفرنسي ثم ثار على الاستعمار الفرنسي وهنا نطرح سؤال ؟ ما موقف الشعب حين طلب السلطان الحماية من فرنسا، هل توافق كذلك مع السلطان ووافقه في موقفه الذي اتخذه باسم من ؟ هل باسم الشعب ؟ أم باسمه ؟ ثم كانت ثورة قام بها الملك وقام بها الشعب، تبدو المعادلة مضحكة أو فيها ضحك على التاريخ، تقول كتب التاريخ وهي كتب من مصادر مؤرخوا المملكة بأن سبب الحماية هو المديونية الخانقة التي ضربت مملكة المروك أنذاك فقد كانت ديون ضخمة على سلطنة مراكش ونقف هنا لنقول عكس الجزائر التي كانت لها ديون على المستعمر الفرنسي ولكن سقوط الجيش الجزائري والأسطول الجزائري في معركة نافرين دفع بفرنسا لاحتلال الجزائر والتحجج بإهانة قنصلها في الجزائر من طرف الداي حسين، فكان ما كان فهناك فرق بين احتلال بسبب تلك القوة التي كانت تمتلكها الجزائر وسيادتها على المتوسط، وبين طلب الحماية بسب الغرق في المديونية وخاصة اتجاه فرنسا، فالتاريخ أصبح قريبا من إعادة نفسه إن لم يكن عاد مرة أخرى وهو أن الملك سواء في الخطاب الذي كان بمناسبة جلوسه فوق رعاياه أو بمناسبة الثورة المزعومة التي لا تمتلك معركة واحدة ولا قيادة عسكرية ولا جيش تحرير خاض معارك وإنما صنيعة فرنسية، فالديون أصبحت تحاصر سادس المروك وتغرق مملكته في مديونية خانقة حتى أًصبحت مملكته مرتعا للشركات المتعددة الجنسيات ” ورعايا السادس مجرد “كرّاية ” في حالة كراء في بلد ينتمون إليه بالكراء فقط ، لذلك لاحظ الكثير من الخبراء سواء في الخطاب الأول الذي استجدى فيه الجزائر لفتح الحدود وخص وقتا أكثر للجزائر من مخاطبة رعيته وفي الخطاب الثاني نسي سادس المروك رعيته تماما وراح يتحدث باسم الدول المغاربية وهو في حالة تسلل وفي حالة شبهة ثم خص جارته اسبانيا بالتودد وبمحاولة نسيان ما قام به من شونطاج اتجاهها وكل ذلك يثبت المأزق السياسي والاقتصادي الذي تعيش فيه مملكته، ومهما كانت شطحاته في سرقة التاريخ والادعاء على التاريخ زروا وبهتانا وهي طبيعة لدى هؤلاء في تقشير التاريخ بطريقة بائسة حتى يبنون لأنفسهم وجودا وهميا، ومن مظاهر الغبن لدى ملك المروك في خطابه هو مناشدة رئيس فرنسا ومناداته بالصديق مما يوحي بأنه وصل إلى مرحلة الإفلاس والغرق مهما انتفخ مثل الديك وصاح في أمسية يحاول فيها الظهور بمظهر القوة الدونكيشوتية . لقد تم إغلاق الدومينو بإحكام يا سادس المروك ولم يعد لك سوى طواحين من المخازنية تتراءى لك بأنّك في وهم دونكيشوتي ترتع. وفي الأخير لا نقول إلا كما قال ولد عباس :” أيا نضحكوا قاع على خطاب الدونكيشوتي لسادس المروك ” .