113
لقد دامت هذه المظاهرات ثلاثة أيام كاملة ، وكانت إيذانا لتكوين روابط الكفاح لمقاومة الإدارة الاستعمارية… مع هذه الاضطرابات أكدت أن مدينة تلمسان قدمت للثورة الجزائرية أول جبهة نشيطة قاومت علنية المستعمر داخل المدن ، و إن هذه المظاهرات أرغمت السلطات الفرنسية على تعبئة كل قواتها شرطة وعساكر وحتى الحرس الجمهوري للأمن مع فرضها على مدينة “حظر التجول” ابتداء من الساعة الرابعة مساءا……
وفي نهاية سنة 1957م مكن هذا التنظيم العقلاني لجيش التحرير من أن يكبد العدو هزائم متتالية في الرجال والعتاد…
و لقد تم فتح جبهة الجنوب غربي مما اراد لطفي انضمام لهذه جبهة و نظرآ لاستعداده وفطنته ادرك بسرعة خصوصيات بيئته الجديدة ، وبالتالي تكلل مجهوداته التنظيمية بالنجاح في هذه منطقة عاجلا ان اجلآ… المنطقة اشتهرت عن السلطات الاستعمارية بهدوتها……يتبع الى الجزء الثالث…
السيرة التاريخية لعقيد لطفي “دغين بن علي”…. الجزء الثاني :
تم تكليف دغين بن علي بمهمة تنظيم منطقة تلمسان واعطيت له تسمية “سي ابراهيم”…..ولقد بادر بإعداد عمليات عسكرية ذات شأن و توعية الشعب وحمله على الاستجابة اللامشروطة لمساعدة الثورة ، فالعمليات المؤقتة التي حضرها “سي ابراهيم” كانت تستهدف العناصر التي كانت تعمل لصالح السلطات الفرنسية : العيون و الواشون و المتعاونين مع المستعمر على اختلاف أصنافهم “كالمخازنية والقومية” يخضع استهداف العملاء (الحركى) إلى شروط مضبوطة وضعتها القيادة العامة مفادها تجنب المدنيين وسيما النساء والاطفال ، وذلك للرد على إشاعات السلطات الفرنسية المدعية أن ضربات المقاومة كانت تصيب المدنيين العزل فالأهداف المختارة هم العاملين في قوات القمع الفرنسية جنود ، دركيون ، و شرطة….
ومن جملة العمليات المسلحة. التي قامت بها مفرزة “سي ابراهيم” نذكر عينة منها : مثل الإغارة على مقر “المكتب العربي” لسبدو و الإغارة الجريئة على ثكنة “معمل الزرابي” و الهجوم على “نادي الضباط”….مما زاد تحمس سي ابراهيم ودفع بالعديد من الشباب للعمل المسلح وتوعيتهم
لقد تم اغتيال الحكيم بن عودة بن زرجب في 17-01-1957 و وقعت مظاهرات الناتجة عن هذا العمل الشنيع والتي شاركت فيها كل أهالي تلمسان والتي زعزعتهم و زعزعت القطر الجزائري…
وعلى إثر هذا الحدث الشنيع تزايد عدد الكمائن واشتباكات وهجومات وعمليات تخريب للمنشأت الاستعمارية ، عمليات أحدثت رعبآ و ارتباكا لدى العدو…..و تزايد عدد الأسلحة التي غنمها المجاهدون خلال هذه العمليات وبالتالي ارتفعت القوة النارية لديهم كما نجح بودغين المدعو “سي ابراهيم” في حل مشاكل التموين و الاتصال ، إذ تمكن من ضبط أولى شباكات الاتصال لاسلكيا ، و بالتالي وطد علاقته بقيادة الولاية و بالمقاطعات الأخرى للولاية الخامسة توصل “سي ابراهيم” من فك العزلة عن منطقة تلمسان و حل عديد من المشاكل منها المشكل التموين بمنطقة نظرآ لمسالك صعبة وطبيعة قاسية في جبال لجيش التحرير الوطني
ا
©صفحة المجاهد الروائي صلاح الدين محمد