ما معنى أن يفرح “الأشقاء”، بخسارة المنتخب الجزائري في مواجهة غينيا الإستوائية ضمن منافسات كأس أمم أفريقيا بالكاميرون؟
أليس هذا التشفي، يحمل من الدلالات ما يجعلنا نتساءل: هل على الجزائر شعبا وقيادة، إعادة النظر في طبيعة علاقاتنا مع “الأشقاء – الأعداء” ؟ ما الجدوى من الاستثمار في علاقات ينخرها الحقد والغل والضرب تحت الحزام؟
في واقع الأمر، يجب أن ننظر إلى هذه المسألة – تشفي الأشقاء في تعثر الشقيق – على أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة للتسلية أو المتعة، خاصة على مستوى الفرق الوطنية للدول.
إنما هي أداة من أدوات اللعبة السياسية، ورافد من روافدها الدبلوماسية. ومن هنا، فتشفي الأشقاء “الأشقياء” إنما ينم عن مشاعر غير حميدة تجاه الجزائر، فعندما تفرح لتعثر شقيقك، فالأكيد أن نجاحه يحزنك، واستقراره يؤذيك، وتطوره يحيي فيك آلام شقائك.
الفرح بخسارة الشقيق، وإن كان يحقق لك متعة عابرة، إلا أنه لا يعالج أمراضك النفسية، وخيباتك الإجتماعية، سيما إذا كانت تلك الأمراض ناجمة عن خيانة روابط الجيرة وأواصر الأخوة.
التشفي في خسارة الجزائر، لا يعيد لك كرامتك التي داس عليها الصهاينة باتفاقيات الذل والخزي.
والتشفي في خسارة الجزائر السيدة، لا ولن يمحي العار الذي كتب على جبينك وأنت تتخلى عن القضية الفلسطينية وتبيع شعبها المقاوم بدولارات طعمها كالزقوم.
عندما تفرح لتعثر الجزائر، وهي التي مدت يدها لإطعامك من جوع وأمنتك من خوف، فأنت لا تستحق شرف “الأخ” ولا وسام “الشقيق” ولا آمان “الجار”. لأنك ببساطة تكون قد حجزت مكانتك في زريبة الغدر والخيانة.
ستنهض الجزائر، طال الزمن أو قصر، فشعب يرفض الخنوع ويعشق الحرية ويرفع التحدي ويناصر الحق، لا يمكن إلا أن يكتب له النصر، حينها سيكتوي الخصوم بنار الحسد وجمر الحقد.
Source https://www.facebook.com/groups/1462416067354253/permalink/2976535259275652/