سوف نعرض اليوم نظرة مبسطة و شاملة لأهمية الرياضة المدرسية و التربية البدنية من خلال دراسة قد كنت إطلعت عليها في أحد الصفحات الإلكترونية الأجنبية(*)، و إخترت أن أشارككم إياها على شكل مقال لخّصت فيه معظم الأفكار الرئيسية لهذه الدراسة بعد أن كنت قد ترجمتها و تصرّفت في بعض فقراتها بإضافات تصبّ في المعنى ولا تغيّره. للإمانة العلمية سوف أضع عنوان الصفحة في ذيل المقال. أما الآن دعونا نذهب إلى موضوعنا مباشرة.
لبناء الجزائر الجديدة على أسس متينة يجب علينا الإستثمار في المورد البشري كفرد أو جماعة، وجعله هو الرأس مال اللذي يبقى حتى ولو نفذت كل الموارد الأخرى. ولصقل هذا المورد البشري يتحتم علينا أن نركز أولا على فئة الأطفال والشباب و ذلك بإعطائهم القدر الوافي من التربية والتعليم في إطار مناهج مدرسية مفصلة حسب الفئات العمرية ، مع التركيز على أن المناهج المدرسية المقررة للتربية والتعليم، يجب عليها الرجوع الى التربية البدنية والرياضة المدرسية كأساس لخلق التوازن الذهني والجسدي للأطفال والشباب بالقدر المطلوب للحصول على مورد بشري مشرّف لرفع التحدي .
إذا لم تكن ممارسة الحركة و الرياضة على جدول الأعمال في المنزل ، فقد يؤدي ذلك إلى أمراض و مشاكل جسدية على المدى الطويل، ليس فقط على الحياة الخاصة ، ولكن أيضا على الحياة المهنية.
ومن أجل جعل الأطفال والشباب متحمّسين لمزيد من التمارين الحركية و الصحة، يتوجب على السلطات المعنية بقيام صياغة مهام و أهداف للتربية البدنية، واللتي يتمّ تسليمها إلى المدارس في شكل تفويض تعليمي يجب تنفيذها.
و لأن المزايا اللتي تتمتع بها التربية البدنية و الرياضة المدرسية للأطفال و الشباب كثيرة،
سنحاول ربط العلاقة بينها وبين التربية والتعليم.
◇ ماعلاقة التربيةالبدنية و الرياضة المدرسية بالتربية والتعليم ؟؟؟ .
يمكن للأطفال تطوير و توسيع العديد من المهارات و الكفائات من خلال الرياضة، ويمكنهم كذلك تخفيف التوتر من الحياة اليومية. كما أن دور الحضانة و رياض الأطفال و المدارس لديها تفويض تعليمي بالإضافة إلى أولياء الأمر. على سبيل المثال ، قيام وزارة التربية والتعليم بوضع” منهاج الرياضة للمدارس الإبتدائية ” على أن المدرسة الإبتدائية يجب أن تضمن خبرات تعليمية للأطفال و يجب أن تعزّز تطورهم بشكل مستدام.
هذا يعني أنه يتعين على المعلميين تنفيذ الإرشادات وفقا لذلك في فصول التربية البدنية الخاصة بهم. و إنشاء رابطة قوية بين المعلميين و التلاميذ ، حتى يتمكن المعلميين التنبؤ إلى مايجب الإنتباه إليه من خلال ذلك الرابط.
وإليكم الآن بعض وجهات النظر التربوية للمهمة التعليمية في قسم الرياضة:
– تحسين مهارات الإدراك و توسبع الخبرات الحركية.
– التعبير عن النفس عن طريق الجسد، و التحكم في الحركات.
– الجرأة على تحمل المسؤولية عن شئ ما.
– التلميذ يجرّب ، يفهم ، و يقيّم آدائه.
– التعاون، التنافس و التواصل.
– تعزيز الصحة و تنمية الوعي الصحي.
و من خلال التربية البدنية ، لا يواجه الأطفال موضوع الحركة فحسب، بل يواجهون أيضا تنمية الشخصية و الإدراك و الثقة بالنفس. ومن بين الأشياء الأخرى يتعلم الأطفال كيفية التعامل مع النجاح و الفشل و كيفية قبول القواعد الأكثر أهمية في التفاعل الإجتماعي.
إن تنمية المهارات الإجتماعية مثل ، القدرة على العمل ضمن فريق أو تحمل المسؤولية هي أيضا جانب مهم في الوقت الحاضر. الشجاعة و العمل الجماعي و التضامن لا غنى عنهم للأطفال في مجتمع يسعى للتحضّر مثل مجتمعنا. وإذا لم يتم تلقين الأطفال هذه القيم في وقت مبكر ، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل إجتماعية في وقت لاحق في المستوى الخاص و المستوى المهني.
◇ لماذا تعتبر التربية البدنية مهمة جدا للأطفال و المراهقين ؟؟؟ .
زيادة إلى النقاط التي سبق ذكرها ،فإن التمارين الرياضية لها أيضا بعض الآثار الإيجابية جدا على الأطفال و الشباب . إن التربية البدنية هي توازن مرحب في روتينات الحياة المدرسية المعتادة للتلاميذ. كذلك فإن التربية البدنية تتيح للأطفال و الشباب تلبية رغبتهم الملحة في الحركة و إستنفاذ الطاقة الزائدة عبر ممارسة الرياضة لتقليل التوتر و الضغط.
فالنشاط البدني يحفّز على إستخدام جميع الحواس، و تشكيل المشابك العصبية( les synapses) و الخلايا العصبية ( les neurones ) ، كما يساهم في تكوين طبقة ( الميالين) ( la gaine de myéline) حول المسارات العصبية، مما يضمن نقل المعلومات الحسية إلى الدماغ و بالتالي يزيد أيضا قدرة المعالجة للمعلومات.
بالإضافة الى ذلك، يوفر النشاط البدني مزايا أخرى مثل :
– التأثير الإيجابي على الصحة و وزن الجسم.
– تحسين الدورة الدموية و تزويد الدماغ بالأكسجين.
– قدرة أعلى على التركيز.
– إحترام الذات بطريقة أفضل.
إلى ذلك نستطيع إضافة شيئ مهم ، هو أنه يمكن أن يكون للتمرين الرياضي المبكر في المدرسة آثار إيجابية للغاية على الموضوعات والحصص الدراسية اللتي تليه.
إن التمارين الرياضية تحفّز نظام القلب و الأوعية الدموية في الجسم، مما يضمن تزويد العضلات و الأعضاء و خاصة الدماغ بمزيد من الأكسجين، و هذا بدوره يدفع لتقليل التعب في الصباح و زيادة القدرة على التركيز.
إن الرياضة المدرسية ، وخاصة في المدارس الإبتدائية ، تتيح للأطفال تعلم نوع من أنواع الرياضة و جميع القواعد المرتبطة بها، و ربما قد تكون ضرورية لنموهم و بقية حياتهم.
الخلاصة :
التربية البدنية تشمل ” تعلم الحركة ” و كذلك ” التعلم من خلال الحركة ” . يتعلم الأطفال و الشباب و يثقفون أنفسهم من خلال الحركة.
ومن خلال التمارين النشطة، يتحدّى الأطفال و المراهقون لياقتهم البدنية و العقلية و يعززونها على قدم المساواة .
لا ينبغي لأحد أن ينسى أن الرياضة المدرسية تكتشف المواهب. و الرياضة عموما تربط بين الناس.
(*) إعتمدنا على تحرير هذا المقال على الصفحة المذكورة في بداية المقال sportco.de
أخوكم Toufan.
7 comments
و الله أفدتنا يعطيك الصحة أخي الكريم
يجب التأثير على منظمات اولياء التلاميذ كي يطالبوا بهكذا مطالب مفيدة لابنائنا
بوركت خويا
مقال شامل يبرز اهمية التربية البدنية في إعداد الطفل وتهيئته نفسياً وفسيولوجياً ليكون على أتم الاستعداد على تقبل اي نوع للنشاط المعطى له في القسم او خارجه.شكرا Toufan
@ Mohamed redha chettibi
أحسنت . المقال موجه خصوصا إلى جمعية أولياء التلاميذ و كذلك لمن يهمهم الأمر .
@ Chrysalide
شكرا، كانت سياسة العقل السليم في الجسم السليم ، اللتي أقرها الرئيس بومدين متجسدة فعلا ، وبقيت سارية المفعول حتى منتصف الثمانينات و لم تقتصر فقط على القطاع التربوي ، بل كانت حاضرة ايضا عند العمال بما كان يعرف آن ذاك ب ( رياضة و عمل) sport et travail , وأعطت نتائج جد قيمة . وفجأة ذهبت أدراج الرياح . لذا بدأت عنوان المقال بالرجوع إلى…. .
شكرا.
le ministre actuel en a parle….http://www.aps.dz/sport/112388-elaboration-d-un-plan-national-pour-la-relance-du-sport-scolaire-et-universitaire
cependant la resistance de l administartion est le je pense sera le principal obstacle, elle fera usage de tout les subterfuge pour decourager les bonnes volontes, d’ou le role tres imporatnt de la societe civile, c.a.d les associations des parents d’eleves….si c derniers n’existent pas alors on a un probleme d une autre complexite….
@ HOPE
Même les différents syndicats du secteur de l’éducation doivent soutenir cette revendication, et ne pas se limiter à leurs revendications uniquement en augmentant les salaires et parfois en grèves injustifiées. Par exemple, j’ai lu aujourd’hui que les enseignants réclament une prime de risque corona, sinon ils vont déclencher une grève … !!! سبحان الله وين رانا رايحين.
oui j ai vu ca….j ai pas voulu parler syndicats parceque la majorite a un fil a la patte…