Home الصحراء الجزائرية مراسلات الأمير عبد القادر وقيصر روسيا تنشر قريبا

مراسلات الأمير عبد القادر وقيصر روسيا تنشر قريبا

by Toufan
0 comment
A+A-
Reset
مراسلات بين كبير المقاومة الشعبية في الجزائر، الأمير عبد القادر، مع قيصر روسيا، سيكشف عنها قريبا رسميا، لتصبح متاحة لجميع الجزائريين، حفاظا على شخصيته التي حاولت قوى تشويهها.
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، في الملتقى الموسوم بـ «البعد الإنساني للمقاومة الجزائرية من أخلاقيات الأمير عبد القادر إلى العمل الإنساني إبّان الثّورة التحريرية»، المنعقد بفندق الجزائر بالعاصمة، أنّ القطاع يتوفر على كل المراسلات مع قيصر روسيا، على رأسها الرسائل إلى الأمير عبد القادر.
وأشار أن، القطاع يستعد لنشرها على نطاق واسع حتى تصبح متاحة لجميع الجزائريّين.
وقال وزير المجاهدين: «شخصية الأمير عبد القادر، يجب أن يتم تناولها بالدراسة في مختلف جوانبها، في وقت أرادت بعض الأطراف أن تلحق به بعض الأوصاف ليست فيه، لذلك وجب علينا اليوم تصحيح ذلك بالتطرق للجوانب الحقيقية، أهمها قضية الأوسمة التي يحملها في صدره».
وأضاف: «شخصية الأمير عبد القادر يراد النيل منها، رفقة الكثير من الشخصيات الفذّة التي تعرّضت لمحاولات التشويه، حتى يتم تحوير تاريخنا».
وأوضح ربيقة، أنّ الأمير عبد القادر شخصية وطنية ذات بعد وطني ودولي، ما جعل صدره يتوشّح بأوسمة تتعلق بمواقف وطنية ودولية، وبإسهاماتها في حلحلة نزاعات قومية ودينية، كادت أن تودي بحياة الكثيرين، ولقاء ذلك تمّ توشيح صدره بالأوسمة من مختلف الدول، على رأسها دولة روسيا».
وأكد أنّ، وزارة المجاهدين تتوفّر على كل الأوراق الرسمية التي تثبت تلك الأوسمة التي يحملها.
وأشار ربيقة إلى أن، الدولة الجزائرية تنجز حاليا فيلما حول الأمير عبد القادر، يحمل بعدا دوليا عن شخصيته، سخّرت كل الإمكانيات لإنجاز هذا العمل، الذي أسند لهيئة متخصّصة.
وابرز أنّ، القطاع بصدد المساهمة عبر جمع كل الوثائق والمستندات، والأعمال حول هذه الشخصية، و تعمل على توفيرها لتعطي الشخصية حقها، في إطار البرنامج المسطر لستينية الاستقلال.
وأوضح أنّ وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، ستقدم كل ما لديها من معلومات ووثائق ودراسات تم إنجازها من طرف أساتذة متخصصين، لإنجاح هذا العمل الفني.
ونوّه الوزير بخصال وشخصية الأمير عبد القادر التي اتّصفت ـ حسبه ـ بشمائل العظماء، وتميّزت بجهادها ومقاومتها، وتفرّدها بفكرها وفلسفتها في الجزائر وفي المعمورة أجمع، ونهلت الأجيال من قيمة روح المقاومة التي تواصلت بمختلف الأشكال، إلى أن توّجتها ثورة التحرير التي أشرقت بنورها على الجزائر وعلى الشعوب المستضعفة، إنسانية وحرية واستقلال.
وأكّد ربيقة، أنّ الملتقى يحمل بين ثناياه وطياته رمزية خاصة للتاريخ وللحاضر المجيد والمستقبل الواعد.
وقال : ” استحضار صفحات تاريخ الجزائر بكل تجلياته، وأبعادها والاستلهام منها واستنباط العبر منها سيكون نبراسا يهتدي على ضوئه، ونهجا يُحتذى به في رسم معالم وملاحم الجزائر وقيمها العالمية، والتعبير عن عرفان الجزائر وتقديرها لمساندتهم لكفاح التحرير الوطني”.
وبدوره نوّه رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، في رسالة قرأها نيابة عنه، نائبه عبد القادر قرينيك، بمبادرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، واختيارها لزاوية، قال إنّها غير مألوفة من تاريخ المقاومة الجزائرية الشريفة، وثورة نوفمبر المجيدة، لاسيما ما تعلق بنقل النقاش إلى مستوى أعمق من المعاني الإنسانية العالمية التي عرفتها الجزائر ماضيا وحاضرا.
وتحدّث قوجيل، عن الحركية التي تشهدها الجزائر حول استحضار رصيدها التاريخي الوطني، والذي انتعش بشكل يبعث على الارتياح تجسيدا لحرص الرئيس على ملف التاريخ والذاكرة الوطنية.
وبعد أن أثنى على شخصية الأمير عبد القادر الملتزمة بكل مبادئ الإنسانية، والحرية والتسامح والعيش المشترك، كارها للتطرف بكل أشكاله، أكّد قوجيل أنّ هذا النهج سار عليه الأسلاف في ثورة نوفمبر التي التزمت باحترام القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وهو ما سار عليه محرّرو بيان أول نوفمبر الخالد، وتجسيده من خلال تعامل ثورة نوفمبر مع المستوطنين، واحترامها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وأكّد أنّ «مسار الدولة الجزائرية منذ حقبة مؤسّسيها متواصل ماضيا وحاضرا ومستقبلا، يجسّده التوجه الوطني الثابت، الذي لا يتبدّد بل يتجدّد في الجزائر الجديدة بالحكامة الرشيدة للرئيس تبون، تجاه قضايا الاستعمار في العالم، ودفاع الجزائر المستميت عن حقوق الشّعوب في تقرير مصيرها، وفي دعوتها للتعايش السلمي التي رافعت من أجله في هيئة الأمم المتحدة”.
وأضاف: ” وهو ما تكلّل بإعلان 16 ماي يوما عالميا للتّعايش السلمي، موازاة مع تجسيده في ثقافة السلم، وللمصالحة الوطنية التي تسعى الجزائر لترقيتها وتكريسها كخيار أول لحل النزاعات».
من جهته، أكّد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبد المجيد زعلاني، أنّ نداء أول نوفمبر لم يكن نداء حرب بل نداء تحرّر، وأشار إلى أنّ البيان استلهم خلفيته من فكر الأمير عبد القادر، الذي كان يزرع فكرة الأخوّة وفكرة العيش في سلام والقانون الإنساني في الجزائر والعالم.
وأبرز أنّ «إحياء اليوم العالمي للعيش معا في سلام»، قد اعتمد لدى هيئة الأمم المتحدة بمبادرة من الجزائر، وهو يعكس قيم وتاريخ الجزائر وفي مقدّمتها عدم التدخل في شؤون الغير، إلا من أجل الأمن والسّلام وفتح الحوار، وعقد المصالحة من أجل السلام والعيش الكريم للأفراد والشّعوب».
شخصية إنسانية يحمل قيم السلام
وفي السياق ذاته ، أعطى زعلاني أمثلة عن تدخل الجزائر في هذا الشأن، حيث ساهمت في تحرير الرهائن الأمريكيّين وتصدّرها لمبادرة الصلح بين العراق وإيران، وأيضا انحياز الجزائر إلى دول عدم الانحياز من أجل المطالبة بالسلام والعيش الكريم، ومن أجل إرساء نظام اقتصادي عالمي جديد.
وأشار رئيس المجلس، إلى أن 15 دولة في العالم  استطاعت أن تحقّق استقلالها بسبب تأثرها بمبادئ الثورة الجزائرية التي كان لها صدى كبيرا جدا، في نشر فكرة ومبدأ حق تقرير المصير على مستوى الأمم المتحدة.
و سلّطت رئيسة البعثة للجنة الدولية للصليب الأحمر بالجزائر، فاليري اوبارت،الضوء على شخصية الأمير عبد القادر، معتبرة إيّاه شخصية إنسانية تحمل كل معاني قيم السّلام التي يزخر بها الدين الإسلامي.

هيام لعيون

dhakira.echaab.dz

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org