Home الجزائر الجزائرية عيد الأضحى في الجزائر.. إحياء السنّة وسط عادات وتقاليد راسخة

عيد الأضحى في الجزائر.. إحياء السنّة وسط عادات وتقاليد راسخة

by Toufan
0 comment
A+A-
Reset
يصعد، بعد غد التاسع من ذي الحجة، ملايين المسلمين إلى جبل عرفات تماشيا مع الحديث النبوي الشريف “الحج عرفة”، وفي العاشر من ذي الحجة الذي يمثل أول أيام العيد يقوم الحجاج هناك في “منى” بتقديم الأضحية لوجه الله تعالى، ومعهم كل قادر من المسلمين في كافة بقاع المعمورة.
ومن هنا جاءت تسمية هذا العيد بعيد الأضحى، وتنحر الأضاحي تيمنا بسيدنا إبراهيم الخليل الذي أوشك أن يذبح ابنه إسماعيل تلبية لطلب الله تعالى، الذي افتدى اسماعيل بكبش عظيم.

النحر بعد الصلاة وبداية الاحتفال

وتبدأ احتفالات عيد الأضحى بأداء صلاة العيد، حيث يتوجه المسلمون ليقوموا بذبح أضحياتهم، التي تم التحضير لذبحها قبل هذا اليوم بكثير وذلك بالعديد من التحضيرات التي دأب الجزائريون على القيام بها.


شراء الأضحية والسكاكين 

دأبت العائلات الجزائرية على التحضير المسبق لاستقبال هذا اليوم الذي خص الله به المسلمين دون غيرهم، والأضحية هي الأساس في عيد الأضحى، حيث يقوم رب العائلة إن كان قادرا على شراء الأضحية التي عرفت أسعارها هذا العام ارتفاعا كبيرا، في حين تقوم ربّات البيوت بتنظيف المنازل وتحضير الأفرشة والأواني التي تحتاجها في هذه المناسبة، كما تقمن بصنع الحلويات لتقديم الشاي والقهوة، وهناك من العائلات من تشتري لأطفالها الملابس الجديدة في حين تكتفي العائلات البسيطة بإلباس أطفالها ملابس العيد التي اشتروها في عيد الفطر، خاصة وأن إمكانيات العائلات البسيطة لا تسمح بشراء الكبش والملابس خاصة مع الارتفاع الفاحش للأسعار، كما تشهد الأسواق إقبالا كبيرا للمواطنين الذين يقصدونها لشراء لوازم العيد من خضر مختلفة لتحضير أطباق متنوعة في هذا اليوم المبارك، وهو ما يضاعف أسعارها، إضافة إلى شراء كميات من أجود التوابل التي تضيف النكهة لمختلف أطباق اللحم التي تحضر بهذه المناسبة، كما باتت تجارة المشاوي والفحم والسكاكين رائجة في الأيام التي تسبق العيد.

الجزائريون يحيون يوم عرفة بصيام اليوم التاسع من ذي الحجة

يعتبر يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها إلى عظم فضلها وعلو قدرها، وهي أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من عمل أزكى عند الله – عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله – عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله – عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) ففي هذا اليوم أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، لذلك يقوم المسلمون بصيام يوم عرفة، فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها، وعندما سئل عن صيامها أجاب “يكفر السنة الماضية والسنة القابلة”، وهذا لغير الحاج، وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف. كما ورد أن عظم الدعاء يوم عرفة وكثرة العتق من النار في يوم عرفة ومباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء .


الحناء رمز الأضحية الجزائرية

تزين العائلات الجزائرية جبين أو ظهر أضحيتها ليلة العيد بالحناء، حيث تضع الأمهات أو الجدات الحناء للأطفال وللكبش الذي يعتبرونه فردا مميزا منهم، وهذه العادة توارثت عن الجدّات، حيث يرافق أطفال العائلة الأم أو الجدة التي ستقوم بوضع الحناء للأضحية، كما يتم التقاط العديد من الصور لترسيخ هذه الأجواء البهيجة.

لا عيد بدون عصبان وبوزلوف

رغم اختلاف العادات والتقاليد عبر الوطن، إلا أن المتفق عليه غالبا هو أن يتم الإفطار يوم العيد بطبق الكبدة مع السلطة والبطاطا المقلية، بعدها يتوجه الرجال لزيارة الأقارب ومساعدتهم في بعض الحالات، في حين تلتزم النسوة بالمطابخ لتهيئة البوزلوف وهو (لحم رأس)، حيث يتم تنظيف الرأس والأرجل على النار ويستحسن نار للحطب لأنها تساعد كثيرا على إزالة الصوف، يتم غسله ويقطع إلى أطراف مختلفة ثم تتم تغليته في الماء مع الملح والثوم والتوابل حتى ينضج، وبعدها هناك من يعيد إدخاله للفرن بعد تتبيله بتوابل خاصة به، وهناك من يفضل صنع مرق به والكل له الاختيار، أما الطبق الآخر الخاص بهذا اليوم والذي تتنافس السيدات في تحضيره فهو طبق العصبان، وهو عبارة عن مزيج من أحشاء الأضحية من أمعاء ورئة يتم تقطيعها إلى مكعبات صغيرة وتضاف إليها التوابل والبقدونس وكمية من الحمص، ثم تمزج وتملأ بها أكياس صغيرة يتم تحضيرها من الكرش بإخاطتها إلى أكياس صغيرة، وبعدها يعاد غلقها بالخيط ثم يتم طهيها في المرق، في حين تفضل بعض العائلات تحضير طبق “البكبوكة” بدل العصبان، ويتم تحضيره بنفس المكونات إضافة إلى القرعة والطماطم.

الأضحية وثلث الفقراء

يقوم الجزائريون امتثالا لتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم بتقسيم الأضحية إلى ثلاث حصص، حيث يخصص ثلث لأهل البيت وثلث للضيوف وثلث للفقراء والمساكين، وهي العادة التي دأب الجزائريون على القيام بها والتي تزيد من التواصل والتلاحم والتكافل الذي يوصي به ديننا الحنيف.
لمياء. ب

elmaouid.dz

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org