استرجاع السيادة الجزائرية من المستعمر الفرنسي لم يكن بالأمر الهيّن اطلاقا، و لا أقصد هنا الكفاح المسلح فقط، الذي لم ينقطع طيلة 132 سنة ؛ بل للسيادة جوانب عدّة . كالجانب الاقتصادي مثلا الذي عمل المستعمر على الاستحواذ عليه بالكلية
خاصة الاقتصاد الذي يرتكز على الجانب التقني و العلمي؛ حيث عملت فرنسا على تجهيل الشعب الجزائري لعقود و هذا بحرمان اطفاله من التمدرس و يتشدقّ المنافق الفرنسي بعد 50 و 60 عام من الاستقلال أنه كان للاستعمار مزايا !!! رُبّ عذر اقبح من ذنب، يحسبون المساكين أن الشعب الجزائري لا يزال جاهلا كما ألِفوه أو تركوه في 1962، فيبتلع كذبهم
و رغم ما توصل له المستعمر من علم، فاكتشافه للبترول لم يكن بالتنقيب بل كان صدفة أي صدفة، كان يطفو فوق الارض و في ساحل الجزائر بالقرب من مدينة يلل بجوار مستغانم؛ قرية سُميَت بعي الزفت (الزفت هو البترول) و هذا قبل الاستعمار اصلا
بدأ المستعمر في الاستفادة من هذه المادة التي ستغير العالم رأسا عن عقب منذ 1894م فجدّ و كدّ حتتى اكتشف ان باطن الصحراء الجزائرية حبلى بمثل هذه المواد التي يستعملها كطاقة يسيّر بها مصانعه، فزاد تمسكه بالجزائر كمستعمرة تغدق عليه من الخيرات ما لم يجده في ارض اخرى اغتصبها
كل هذه المعلومات قدمها لنا الدكتور النشط محمد دومير… فشكرا سيدي الفاضل على كل هذا المجهود