Home الجزائر الجزائرية يوم انقض الشعب الجزائري بلده

يوم انقض الشعب الجزائري بلده

by Mohamed Redha Chettibi
3 comments
A+A-
Reset

يوم انقض الشعب الجزائري بلده

 كان الثاني عشر من ديسمبر سنة 2019 بمثابة اليوم الفيصل ، اليوم الذي سيغير الايام، الشهور و السنين التي سوف تليه في أرض المليون و نصف المليون شهيد :الجزائر

 كل من عايش تلك المرحلة الحساسة كان يعلم بأن ذلك اليوم هو يوم يُكرم فيه المرء أو يُهان… حيث كانت ساعاته الاربع و العشرين ستعلن بعد انقضاءها عن بداية ربيع الجزائر العربي أو نهايته و من دون رجعة.الكل كان ينتظر

و بالربيع العربي لا أقصد ديمقراطيتهم الزائفة و قلب الأنظمة الاستبدادية المتعجرفة، بل أرمي لذلك الخراب و الدمار الذي يصحب ازدهارهم المزعوم … فالغرب المفلس ، و كعادته يلجأ لإثارة النعرات في بلدان العالم “المتخلف” كي يأتي هو بأرمدته العسكرية فيشعل الحرب التي سيقتات على مخلفات أشلائها  السنين الطوال، فيبني ناطحات السحاب و يحفر انفاق الميتروهات  و دور السنما و الطرقات السريعة ،مخاطبا إيّانا دوما باحتقار : ديمقراطيتنا لا تليق بكم ههه

ليت قومي يقرؤون، فيعلمون ان التاريخ ، إن لم نفقهه، يبقى يعيد نفسه و سنبق نحن من يمكنه من إعادة نفسه للأبد… كيف بربكم لم نتعلم بعد 500 سنة  مضت أن  أي حضارة جديدة ، إنما تظهر للوجود بسقوط الحضارة التي سبقتها … و الحضارة الغربية بُنيَت على انقاض الحضارة الاسلامية… و حضارتهم ، هذه  مبنية على الشقّ المادّي للحضارة الاسلامية فحسب الذي قدسه اسلافنا حتى اندثرت حضارتهم بشقيها الخلقي و المادي

 فالغرب ابدع في استعباد البشر فأنتج  لها نظريات و دراسات و طبق العديد منها على الواقع… فتجارة العبيد “السود” علمته كيف ينتزع من الانسان كرامته و  حتى كيانه لمدة تجاوزت 300 سنة ؛ فراح يجرب ما تعلمه على شعوبا أخرى “متخلفة ” فوصل الدور على شعب الجزائر( لحسن حظنا و لسوء حظه)… فوجد الإفرنج على أرض الجزائر كل ما لذّ لهم و طاب، فسولت لهم انفسهم أن يستوطنوا بيننا (فوق اشلاءنا بالأحرى) و هذا ما فعل

 و بعدما قتّلوا نصف الشعب الجزائري وصلوا لمرادهم فاستعبدوا النصف الباقي … فقرّت عين المستعمر فراح يشيّد المدن لمستوطنيه  ، فخفف من حذره ، فشغل فاطماتَنا في بيوته و مُحَمّدينا في حقوله و ظن انه استقر له الأمر… و أتت الرياح بما لا تشتهيه سفنه، لأن الأحمق كان يفعل كفعلة فرعون مع موسى ، يغذي و يعيل من سيكون حتفه على يديه. فراهق موسى البلوغ ثم رشد و طرد فرعون فرنسا من أرضه، و راح الشعب المحرر يشيّد هو ايضا و يحلم بتعويض ما فاته من ازدهار و تعليم و رقي 

 و هل يعقل ممن راق له التجبر و طاب، أن يترك ” قزم ” الأمس “الانديجان” يرقى و تكبر هامته حتى يبلغ المتجبِّر طولا  ؟؟ من يعتقد هذا فقد جانب الصواب… الدليل ؟؟ 58 سنة من المكر و الدسائس و وضع كل العوائق الممكنة كي لا تقوم لهذا الشعب ،ذي العنفوان و الكرامة ، قائمة … و التاريخ شاهد على ما  فعل عدو الجزائر أو ما حاول فعله كي يعيق تقدمنا و من ثَمّ يبعث بيادقه من بني جلدتنا  (للأسف) كي يخبروننا ان الرقي و الازدهار لا يليق بنا، طامعين ان نسكُن إليهم و نؤمن بما  خططه عدوّنا على انه ما كتبه الله لنا… لكن هيهات … و عبثا كانوا يحاولون ، لان لهذه الارض الطيبة المجاهدة ربّ يحميها

 فكان ذلك اليوم المبارك بمثابة محطة مفصلية، الكل كان يرتقب … و بلغت الحناجرَ قلوبُ الوطنيين ممن انحازوا، بتوفيق من الله حتما، الى الجيش الوطني و قيادته الرشيدة المتمثلة في ذاك الرجل الثمانني : أحمد قائد صالح… رصت سفينة الجزائر على برٍّ آمن في آخر المطاف … فهي لن تزدهر فجأة حتما لكن الله أغدق عليها بنعمة لا تكاد تضاهيها نعمة أخرى في أهميتها ، الا وهي نعمة الأمن و الأمان التي لولاها لن تقرّ لنا عين فننشغل بأمن ابنائنا على حساب ذاك التقدم المزعوم … فالأمن أولوية الأولويات، بعدها يستطيع الانسان التفكير في شيء آخر

 نجحنا في يومنا ذاك و محطتنا تلك أن نجنب جزائرنا ويلات حرب أهلية ،لطالما نادى لها الديمخراطي واصفا ايّاها، مخادعا، بالمرحلة الانتقالية… و لكن لم ننجح بالكلية … و عدوُّنا خسر تلك المعركة و لكنه لم يخسر بالكلية… فالمعركة معركة كسر عظم ، و التاريخ سيبقى يعيد نفسه ،و بما اننا فقهناه، سيعيد نفسه لصالحنا 

فإحراق روما كان بتولي قرطاج زمام الأمور و إحراق قرطاج كان ببزوغ لروما نجمها الجديد …      فالجزائر هي قرطاج الامس ،كما أن روما الأمس هي فرنسا اليوم 

 الحمد لله على عام كامل أمدنا فيه ربنا جلّ و علا بنعمة الأمن و الأمان

والله نسأل متضرعين أن يمدنا بتوفيق من لدنه فننهض ببلدنا ، فنعمة الأمن يلزمها العمل و المثابرة …كمثل النملة تدخر من رخاء صيفها الدافئ الى شدة و قسوة شتاءها

و لله الحمد و المنّة

You may also like

3 comments

Toufan December 12, 2020 - 15:14

تخيل أخي محمد رضا أننا لم نختار حل دستوري( إنتخابات ) و فرض علينا حل سياسي ( مجلس تأسبسي) يقود الجزائر في عز أحداث لم بعرفها العالم من قبل ككورونا و التغيرات الجيوستراتيجية المتسارعة في حاضنتنا الجغرافية…! اترك لك مجال التخيل مفتوح عزيزي ، شكرا على المقال و المجهود.

Reply
Toufan December 12, 2020 - 15:16

تخيل أخي محمد رضا أننا لم نختار حل دستوري( إنتخابات ) و فرض علينا حل سياسي ( مجلس تأسبسي) يقود الجزائر في عز أحداث لم بعرفها العالم من قبل ككورونا و التغيرات الجيوستراتيجية المتسارعة في حاضنتنا الجغرافية…! اترك لك مجال التخيل مفتوح عزيزي ، شكرا على المقال و المجهود.

Reply
MRC December 12, 2020 - 15:50

الله مولانا و لا مولى لهم ، كنا نتضرع خائفين على امن وطننا و ابنائنا، نحن الذين جربنا 10 سنين من الفوضى و الحرب الاهلية … فوالله لو تمكنوا منا لفعلوا بنا الافاعيل فالهدف منذ 2011 كان سوريا و الجزائر … ربنا لطف برك ، مشكور على تعليقاتك القيممة خويا العزيز

Reply

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org