163
أكبر الإنجازات التي تحققت معي في سنة 2022 المنقضية. أنني استطعت ان أغير نظرة بعض الجزائريين تجاه بلدهم. انتشلتهم (باعترافهم) من تلك الغابة الرهيبة التي افترست فيها الوحوش، الكثير منهم: رجال ،نساء، أطفال، متعلمين وغير المتعلمين، اصحاب الشهادات العليا، طيبين واشرار، لم تسلم منهم حتى الاشجار، الأرض و السماء، ولا حتى ثمثال عين الفوراة …..كل شيء ..!؟.
لاادري على وجه اليقين كيف حدث هذا؟ لكن بتصوري، هناك نوعان من الوحوش تسببا في هذابنفس العزيمة، ساحاول في السنة الجديدة ان اكون حقيقيا ..! بدءا بكتابين مهمين احدهما جزائري والآخر كندي، كيف يرون الجزائر بشكل مختلف!. المشهد الكئيب
1 – رأسمالية قذرة بإعلامها القذر الكذاب، ومنصاتها السينمائية الكبيرة، ووسائط التواصل الاجتماعي، شكلت ذهنيات الناس و عقولهم وفق التصور الغربي للأمور.
2 – أصولية دينية رجعية بنفس القذارة من تجار الدين الذين يسمون انفسهم “علماء” ، يلعبون دور الله في الأرض أقنعوا البسطاء بأن لحومهم مسمومة ،وبأن لحوم الغير نهشها والاسترزاق من جهل اصحابها، وتسطيح عقولهم.
نتج عن هذا وذاك رجال ونساء، كبروا في البلد، اكلوا من خيراته وتعلموا في مدارسه، ومع ذلك تتعالى اصواتهم سخرية كلما ذكرت الجزائر بخير، وتشتد تلك السخرية كلما وصفت الجزائر بالقوة الفاعلة الجديدة في النظام الدولي الجديد!؟
وهكذا في أحايين كثيرة ..يورطنا الناس الذين نحب بتحويلنبنفس العزيمة، ساحاول في السنة الجديدة ان اكون حقيقيا ..! بدءا بكتابين مهمين احدهما جزائري والآخر كندي، كيف يرون الجزائر بشكل مختلف!.بنفس العزيمة، ساحاول في السنة الجديدة ان اكون حقيقيا ..! بدءا بكتابين مهمين احدهما جزائري والآخر كندي، كيف يرون الجزائر بشكل مختلف!.ا الى إنهزاميين وافراغنا من طاقتنا ..او الى منافقين…..!؟.
عن نفسي اشعر احيانا انني منافق. فلو اردت ان اكون حقيقيا، لواجهت الكثير ممن أعرف بحقيقتهم، ولتسبب هذا في انقطاع علاقتي بهم، وحدث هذا فعلا مع معظم من اعرف!.
لا احد يريد ان يعترف باخطاءه، ولا أحد يريد أن يعترف انه مجرد انسان عادي، مسطح الفكر، لاهو “intellectuel” ولا هم يحزنون، بل مجرد شخص سلبي، انهزامي و انتهازي..!
سألت الكثير منهم : هل تشكل، ياصديقي، بوجودك أملا للاخرين..!؟
هل حدث معك ان كنت ذات يوم “أملا” لانسان أخر ..!؟؟؟ لم يكن لأحدهم القدرة أن يعترف بعجزه على ان يشكل “الامل” للآخر، بل هولايشكل املا حتى لنفسه و كان هذا محبط جداااا لي على الأقل….. محزن الى ابعد الحدوووووود.
بنفس العزيمة، ساحاول في السنة الجديدة ان اكون حقيقيا ..! بدءا بكتابين مهمين احدهما جزائري والآخر كندي، كيف يرون الجزائر بشكل مختلف!.
الكتاب الاول: “مكة الثورة” “mecca of revolution” للكاتب جيفري جيمس بيرن، أستاذ التاريخ بجامعة بريتيش كولومبيا الكندية، مؤرخ للعلاقات الدولية في عالم ما بعد الاستعمار. له منشورات كثيرة عن تاريخ العالم الثالث ، وإنهاء الاستعمار ، وأفريقيا ، والشرق الأوسط ، والتنمية وغيرها. تلقى تعليمه في جامعة “ييل” وكلية أوكسفورد للاقتصاد.
يستعرض الكتاب التطور الأيديولوجي والمنهجي للثورة الجزائرية ، ويوضح كيف بلغ النضال القومي المناهض للاستعمار ذروته في أجندة الجزائر المستقلة الطموحة لإعادة تشكيل، ليس فقط مجتمعها ، ولكن المجتمع الدولي أيضًا. يبحث جيفري جيمس بيرن أولاً في السياسات المتغيرة والاستراتيجيات الدولية لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (FLN) أثناء حربها مع فرنسا ، بما في ذلك تبني رؤى أكثر شمولاً لـ “إنهاء الاستعمار” التي استلزم تحولاً اجتماعياً واقتصادياً على نطاق عالمي. على شاكلة الحركات المماثلة: الماركسية، اللينينية، الفانونية، الماوية، الشيغيفارية.
بعد الاستقلال ، لعب الجزائريون دورًا رائدًا في الشؤون العربية الإفريقية وكذلك مشروع العالم الثالث البعيد المدى الذي تحدى التفاوتات الهيكلية في النظام الدولي والاقتصاد العالمي ، بما في ذلك مبادرات مثل حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77 ، والحركة الأفرو آسيوية. في الوقت نفسه ، أصبحت الجزائر ، الملقبة بـ “مكة الثورة” ، حلقة وصل رئيسية في شبكة عابرة للقارات من حركات التحرر والثوار والجماعات من مختلف الأنواع.
إعتمد الكاتب على مصادر غير مسبوقة من المواد الأرشيفية من جبهة التحرير الوطني والدولة الجزائرية المستقلة ومصادر من بلدان أخرى ، تروي التاريخ الدولي لما بعد الاستعمار ، من النماذج المهيمنة مثل الحرب الباردة في السياق الأكبر لإنهاء الاستعمار والعلاقات بين النخب الناشئة في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية.
يظهر “مكة الثورة” كيف تطورت النزعة العالمية الثالثة من ظاهرة تمردية عابرة للحدود إلى نمط من التعاون النخبوي الذي عزز سلطة دولة ما بعد الاستعمار. وبذلك ، لعبت حركة العالم الثالث دورًا رئيسيًا في بناء النظام الدولي الشامل في أواخر القرن العشرين. احتاج الى قراءة الكتاب مرة ثانية حتى اكون فكرة اكثر وضوحا عنه.
الكتاب الثاني: تاريخ الجزائر في 54 قطعة، من تأليف مجموعة https://jazairhope.org/ar/about-us ، المنصة الاعلامية الجديدة التي تشق طريقها بثبات في المشهد الإعلامي الجزائري ذو المادة الجيدة. الكتاب سهل وماتع عن جمال الجزائر و مناظرها الطبيعية ، وتنوع ثقافتها الموروثة ، وثورتها المجيدة ، وشهدائها ، مرجعية حقيقية تسمح لأي جزائري خارج الوطن وداخله او حتى للسائح الأجنبي بالتعرف على الحد الادني من المعلومات عن “مكة الثورة”.
من يدري ربما سيساهم هذا في جعل الجزائري اكثر قدرة على فهم نفسه؟..
أكتب، أرفض، إنتقد، فكر، أحلم …..افعل كل ما تريد لكن وفق تصورك انت وليس تصورات الآخرين بهذه الحياة..لا تترك مصيرك ومصير بلدك بيد حفنة من الاوغاد …
1 comment
شكرا محمد بابو mhamed.babou
شكرا Hope Jzr
شكرا jazairhope الفريق المتواضع في عدد افراده (يُعدّون على الصابع، ربما من يتابعهم يظن انه للقيام بهكذا عمل ، و يوميّا صدقوني، كان يجب على الفرقة ان تظمّ 50 فردا للتناوب على تجميع الاخبار الايجابية اليومية باللغات الثلاث و ان تعذّر ايجاد اخبار بالانجليزية كان عليهم ترجمة بعضها ، هذا من جهة، و من الجانب الآخر اعداد الحصص المباشرة “لايفات” و برمجتها حسب الضيوف … في الأغلب تُبرمج قبل عشرين يوما الى الشهر و هذا لاعطاء الوقت للضيف و كذلك للفريق المكلف بالحصة ذاتها و على الاقل يكون هذا الفريق مكوّن من 3 افراد ، واحد للتنشيط، الثاني لامداد الضيف و المنشط بالوثائق المُعدّة سلفا لهذا الغرض و عرضها على الشاشة ، اما الثالث فهو مكلف بالحظور ، فيُدير النقاشات و ما الى ذلك… و لا مرة قام الفريق بتقديم حصة على اليوتيوب دونما تحظير ، هذا من المستحيلات السبع.
قلنا متواضعا من حيث العدد و كذلك بل و بالخصوص تواضعه الاخلاقي … نعم ، و الا كيف نفسر الانسجام لمدة تفوق العامين … و كل هذا اخوتي و الجماعة لا تعرف بعضها البعض قبل بداية هذه المغامرة الشيّقة و كأنه تقارب ارواح و انفس جبلها ربها على التطوع لاجل الوطن و العمل الصالح… لا يستطيع احدنا إيفاء فريق jazairhope حقه من الثناء و الشكر و لو حاول جاهدا و هذا ببساطة : هؤلاء الجزائريين ليسوا بحاجة الى شكر او ثناء، إن اجرهم على بارئهم و كفى بالله مجْزيا.
يوجد رببما شيئ هم في امسّ الحاجة اليه : يتمنوا ان يلتحق بهم بعض المتطوعين المفعمين بالامل لاجل غد افضل ، فيشدّو على ايدي اخوانهم، فالتعب قد اخذ منهم مأخذا عظيما… ارجوا ان يجد تعليقي آذانا ساغية .