149
أميرة “الجزائرية” نجمة الحراك وقائدة “الأخرار” وصفت الجزائر بدولة “القرنون” وفرنسا بدولة “القانون”، رغم أن الجزائر هي التي ربتها وعلمتها و
أعطتها كل شيء ، الشهادة الجامعية، العمل كطبيبة و حتى أبوها كان كولونيلا….بينما فرنسا لن تعطيها أكثر من بعض ملذات الحياة البهيمية ، وبعض المنابر الإعلامية لتنفث من خلالها حقدها و سمها تجاه البلد، ثم سرعان ماتتحول الى كائن منبوذ عديم القيمة بعد ان تكون قد أدت المهمة التي جُنِّدَتْ من أجلها وسترمى كمنديل الأنف، فهي ليست أحسن من زين الدين زيدان ولاكريم بن زيمة…… بينما كانت حياتها في الجزائر أحسن من حياة الكثير من الجزائريين….. وكانت فوق ذلك أملا للأخرار…!
أميرة تعتقد أن فرنسا هي الدولة “المثالية” وهذا طبيعي لمن كان مسطح الفكر، لايرى أبعد من أنفه، تظن أنها تعرف فرنسا وتعرف الديمقراطية وان غيرها لايعرف فرنسا ولايعرف الديمقراطية ولايعرف اتفاقية إيفيان…فرنسا دولة استعمارية بماضي إجرامي أسود، غير مشرف، قتلت الكثير من البشر، بنت حضارتها على إفقار شعوب مستعمراتها القديمة وتتحكم في دواليبها الآن مافيا أوليغارشية هي الأسوأ في أوروبا.
عندما أتذكر هؤلاء “الأخرار”… أتساءل ماذا فعلت الجزائر لتستحق كل هذه الخيانات ..!؟ هل تستحق الحياة أصلا كل هذه الخيانات ، هل تستحق كل هذا اللهاث؟ هل تستحق كل ذلك العناء..!؟ وهل يستحق الوطن كل هذه “الوحشية” في نكران الجميل من طرف أبنائه؟ ماذا فعلت الجزائر البيضاء كأرض ليتنكر لها هؤلاء المعاتيه؟
عن نفسي أملك حوابا شخصيا لهذه التساؤلات و هو أن الحياة لا تستحق كل هذا العناء واللهاث……الحياة لاتحتاج الا لشيء واحد هو الحب او الرحمة مع الناس ومع كل حي يعيش فوق أرض البلد العظيم الجزائر…. أقول البلد العظيم وليس الشعب العظيم، لأن الشعب ليس كله عظيم، بل يضم في صفوفه الكثير من الخونة، الكذبة، الجحدة، الفشلة، السفلة، منهم من باعوا ذمتهم لمستعمر الأمس، منهم الخبارجية الذين يقتاتون من الرذيلة ومنهم تجار الدين الذين لا يهمهم الارتفاع المهول في أسعار اللحوم، مايهمهم هو تحريم لحم الخنزير الذي لا يدخل أصلا في مائدتنا. ومنهم لايستحق عشر معشار من المبلغ الذي يتقاضاه.
غريب امرنا نحن البشر … سخاف لدرجة القرف
لماذا لانعتبر مما حدث ويحدث للآخرين؟.
أين كل هؤلاء الذين خانوا اوطانهم؟ أين كل هؤلاء الذين قضوا عمرهم يركضون مثل الكلاب وراء المال؟ أين هؤلاء الذي التهموا كل ماوقعت عليه أيديهم بحثا عن المناصب و السلطة؟ اين أويحي سلال وبدوي؟ أين كونيناف وحداد؟ اين غول و السعيد؟ كيف إنتهى بهم الأمر في غياهب السجون؟
أليس مخجلا أن ينتهي بهم الأمر على شيبتهم في السجن؟
أليس مخجلا أن ينتهي بهم الأمر منبوذين مع اللعنات والاحتقارات؟
الجزائر التي أعرف عشت فيها أنا وأخوتي بعد وفاة الأب المعلم البسيط حياة مضحكة عفوية وأحيانا بائسة لكن كانت حياة كريمة ….أمي لازالت تتقاضى مرتب أبي المتوفي منذ 1979 عاشت عزيزة مكرمة وعشنا معها يتامى بكرامة في حضن البلد الدافئ بالمرتب المتواضع للوالد المرحوم. هذا لايوجد في فرنسا ولا في أي دولة أخرى . عندما يموت الزوج….الراتب لايورث وستضطر المرأة للخروج للعمل أو لفعل شيء ما لكسب قوت العيش….
عشنا حياة عفوية طبيعية لم نخن يوما ولم نتنكر للجميل ولم نحتج لأحد وهذا يكفي في بلد هو الأعظم في العالم، بثورته ضد الظلم بكرم شعبه الطيب ، وأشياء أخرى لاتقدر بثمن .
الجزائر بلد عظيم لكن أبناؤه ليسوا كلهم بنفس العظمة، هم أصلا لايشعرون بتلك العظمة، لم يكلفوا نفسهم عناء البحث عنها لأنها لاتخاطب بشكل مباشر أجهزتهم الهضمية أو التناسلية…..
أستغرب كثيرا كلما أقرأ الصحف الجزائرية تتحدث عن غدر المصالح الفرنسية. متى كان هذا سرا أو خبرا ياأوغاد؟
الجزائر هي البلد الاكثر إسراعا للإغاثة في العالم ، الأكثر عطاءا في الشدائد والأكثر ثباتا في مواقفها الداعمة المظلومين والمساندة القضايا العادلة .. إفهموا هذا رجاءا .. ؟
الجزائر مكة الثورات ، فيها منحة للمعوقين وفيها الدراسة بالمجان والطب بالمجان والجامعة بالمجان وفيها المواد الغذائية مدعمة وفيها السكن الإجتماعي بالمجان وفيها البناء الريفي وفيها التأمين الاجتماعي والصحي وبطاقة الشفاء وفيها تعلم منديلا كيف يكون رجلا وفيها الكثير من الخير والكرم والجود والناس الطيبين الذين يستحقون أن ندفع حياتنا من أجلهم . الجزائر ككيان صوري تعظم النفس البشرية ، المواطن؟ لست متأكدا من ذلك ، لكن هذا يكفيني لاأريد معرفة شيئا آخر
