غير أنه يوجد طرف ثالث يعرفه الاعداء أشد معرفة: الجيش الوطني الشعبي الجزائري… و ما كان تحالف روسيا و الصين مع الجزائر الا لثقتهم الكبيرة في قدراته و عقيدته التي لم يحِدْ عليها يوما، مهما كلفه ذلك… كان الجيش بقياداته الصامت الأكبر و إن كان العدو قد أعد العباد والمال و العتاد لضرب آخر قلاع الصمود و التصدي؛ فجيش الجزائر كان قد أعدّ أضعافا مضاعفة و لسنين مضت حيث كان اللاهون يلهون و في فسادهم يسبحون، و كان هذا شيئ محيِّر حقّا ، أنْ تركت السلطات للفساد المجال الأكبر ، بل و سلطت عليه الأضواء و المعروف على الفساد أنه يحبذ الاختباء وراء الستار … و كأن الجزائر اصبحت تتفاخر بفاسديها من أوليغارشيا و مسؤولين مدنيين و عسكريين و كل هذا كان بادي للعلن، و كأن الكل متفاهم… و مع هذا كان الجيش يتسلح بميزانيات ظخمة السنة تلوى الأخرى؛ فإن خرجت معلومة للعلن على نوعية سلاح ما، فتسرع قيادة الجيش للإعاز أن ذلك موجه“ للأشقاء“ المغاربة الذين يتحالفون مع الصهاينة… و لكن الحقيقة كانت في مكان آخر.
تقرير عن تسلح الجيش الجزائري الجد متطور






4 comments
“أن كل جماعة كانت تظن أنها هي اللتي ستربح رهان الشارع” .
جملة أعتبرها مفتاح المقال . هذه الجماعات ( عمرت جدول بالمقلوب و غلطت فيه كم من مرّة) أكتوبر 88 ليس بالماضي الغابر. و العبرة لمن إعتبر
شكرا MRC
من احسن ما قرأت في التحليل السياسي للمشهد الجزائري الذي الأقل الممكن وصفه به أنه لازم تنهض باكرا لعشرات السنين لكي تفهم القليل منه. قبعتي مرفوعة اخي رضا.
Toufan صحيح لمن يريد أن يعتبر ، فحوادث اكتوبر 1988ناهيك على الذي تلاها من الحطات، ليست بعيدة ، فالتاريخ يعيد نفسه كلما أعدنا نفس الاخطاء
Hope العفو صديقي ، أعتز بشهادة الوطنيين امثالك اخي الكريم