كانت كلمة وزير الخارجية في ملتقى وزراء خارجية دول عدم الإنحياز جد معبِّرة قوية للغاية اذ حوَت الكثير من دلالات التمكُّن و الإلمام الدقيق لما يحدث في عالم الكبار اليوم ، كان السيد أحمد عطاف يتحدث بثقة متناهية و كأنه ينتعش فخرا
“و الله راح الوقت و جاء الوقت و تحقق ما قاله المرحوم بوتفليقة: الجزائر ستصبح دولة قوية شاء من شاء و ابى من ابى، أو كما قال “بيكم و الا بلا بيكم
ما نلحظه اليوم من مواقف جريئة و شجاعة من طرف النخبة الحاكمة في الجزائر و على رأسها السيد الرئيس المحترم المنشغل و المحافظ على مصالح وطنه، عمي تبون ، هي في الحقيقة مواقف نابعة من قوة كامنة في مختلف دواليب مؤسسات الدولة الجزائرية التي صُفِّيَت من الأدوات النجسة التي استعملها المرحوم بوتفليقة، الرجل النبيل، لتضليل اعداء الجزائر …
كل تلك الأدوات ، من رؤساء حكومات، وزراء، ضباط سامين و مدراء مركزييين، ناهيك عن الولاة، يتواجدون اليوم في السجن ( و إن منهم من ضحّى بمشواره السياسي لاجل لعبة لم تنته بعد… التضليل متواصل… دزاير واعرة يا حفدة الشهداء، لا تكونوا سذّجًا، فمراوغة الصهاينة تتطلب مراوغة الوطنيين من ابناء شعبنا البررة.)
و النتيجة جليّة امام الجميع، الخبرة الجزائرية مطلوبة لدى الغرب قبل الشرق … لم يتركنا عدوُّنا نكتسب كفاءات عليمية فنطوِّر بلدنا، هذه حقيقة، لكن هذا العدو اطمأن لضعفنا العلمي و الاقتصادي و زد عليه الفساد الذي انشر في حقبة بوتفليقة ( بمكر غاية في الدقة) نعم اطمأن الفرانسيس و الصهاينة لحلتنا المزرية ، و اقتنع ايضا ان جيشنا انما يتسلح خوفا من المروك و كان هنا مربط الفرس …
لكنه نسي الأبله أن الكفاءات السياسية، الديبلوماسية و خاصة الأمنية كانت تعمل بلا هوادة، مستغلة شاشة الدخان العملاقة التي جسدها الفساد و الفاسدون …
قولوا لي بربكم :
كيف لا يَأمَن اعداء الجزائر و يطمئنواو هم يروْن بأمهات أعينهم رؤساء حكوماتها و اغلب الوزراء و كثير من الجنرالات و رجال أمال الجزائر فاسدون و يؤتمرون بأموامر فرنسا ؟ (أغلب الضباط السامون الذين اداروا المئة متر الأخية قبل انطلاق الحراك في 2019، كان قد جيئ بهم في 2017-2018… و هذا ليشغلوا مراكز حسّاسة و هم في الحقيقة أبعد كل البعد عن الكفائة ، جيئ بهم خصيصا كي يعيثوا في الأرض فسادا ، لأن هذا الذي تعوّدوا عليه في مناصبهم السابقة ( مناصب في الضمان الاجتماعي للجيش و ما الى ذلك)
إطمأنت فرنسا و طمئنت الجميع . فانخدع الجميع … ملايين في الشوارع دونما قطرة دم واحدة .. ما هذا ؟؟
فلكل تلك الاسباب ، تيقنْت أن الجزائر بإمكانها حل نزاع أوكرانيا … باع كبييييييييير في المكر السياسي و الأمني و بأخلاق عالية فوق كل هذا، لا نضرب تحت الحزام، لو ضربنا فعَلَنًا نفعلها… تحيا الجزائر على الطريقة التبونية .
عيد استقلال سعيد يا أحفاذ الشهداء… أولاد بلادي الرجّلاة و بنات بلادي الفحلات