Home سياسة السفير الفرنسي السابق بالجزائر كزافيي دريانكور: “الجزائر توجه الاهانات المتتالية لباريس ومن الضروري إقامة توازن للقوى معها”

السفير الفرنسي السابق بالجزائر كزافيي دريانكور: “الجزائر توجه الاهانات المتتالية لباريس ومن الضروري إقامة توازن للقوى معها”

by Mohamed Redha Chettibi
0 comment
A+A-
Reset

algeriemaintenant.dz

عاد السفير الفرنسي السابق في الجزائر، كزافيي دريانكور، للظهور مجددا، والحديث عن الجزائر كما جرت العادة، على اعتبار أنّهم يقدّم في وسائل الاعلام الفرنسي كخبير في الشأن الجزائري.

خرجة دريانكور الجديدة، كانت أقل حدة هذه المرة، بل على عكس تصريحاته المتحاملة السابقة، دعا هذه المرة لضرورة إقامة توازن للقوى مع الجزائر، التي أصبحت حسبه توجه “الإهانات المتتالية لباريس”، مشيرا إلى أنّ فرنسا لم تعد تحظى بأهمية كبيرة في المشهد الجزائري.

وشدد الديبلوماسي الفرنسي السابق، في حوار مع صحيفة “نايس ماتان” الفرنسية، على أنّ الفرنسيين يظنون أنّهم يعرفون الجزائر التي استعمروها لـ132 سنة، إلا أنّ ذلك غير صحيح، فالجزائر تبقى دولة غامضة ومبهمة بالنسبة لهم، مؤكدا أنّ باريس تفتقر للأدوات التي تمكنها من التنبؤ بالسياسات الجزائرية.

وفي المقابل، أفاد السفير السابق، أنّه ونظرا للجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا، فإنّ “الجزائريين يعرفوننا أفضل بكثير”، أما بخصوص العلاقات الاقتصادية، فاعترف أن الصين تفوقت على بلده، الذي أصبح في مستوى واحد مع ألمانيا أو إسبانيا.

وبخصوص التوترات بين الجزائر وباريس، فأفاد كزافيي دريانكور أنّ العلاقات بين البلدين ثابتة، وتعرف فترات صعود ونزول، موضحا “مع الجزائر نغضب ثم نتصالح ولكن منذ بعض الوقت كان من الواضح أنّ الاتجاه الهبوطي هو الذي ساد”

وضرب دريانكور عدة أمثلة، عن قرارات جزائرية أغضبت فرنسا على غرار منع تدريس اللغة الفرنسية في المدارس الخاصة، وكذا إعادة اعتماد المقطع الذي يتوعد فرنسا في النشيد الوطني خلال عزفه في المناسبات الرسمية، مردفا:

إذا أردنا أن تتغير الأمور علينا أن نقيم توازنا للقوى مع الجزائر

كما اعترف المتحدث بأنّ فقدان فرنسا لهالتها والصعوبات الاقتصادية التي تعيشها، جعلها لا تحظى بأهمية كبيرة في المشهد الدبلوماسي الجزائري، في إشارة إلى تأجيل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لباريس، وبعض الإجراءات “غير الودية” التي أقرتها الجزائر.

من جانب آخر، وصف السفير الفرنسي السابق بالجزائر، العلاقات بين فرنسا والجزائر والمغرب بـ”المثلث الجهنمي”، مضيفا: “كانت العلاقات متوازنة في السابق لكن منذ قدوم ماكرون إلى سدة الحكم تم تركيز كل الجهود لإرضاء الجزائر، إلا أنّنا لا نتلقى سوى الإهانات والإهانات من طرفها”

ولا تزال مواضيع الجزائر تشغل الإعلام الفرنسي في الأشهر الأخيرة، فبعد الجدل الذي أحدثه قرار اعتماد المقطع الذي يتوعد فرنسا في النشيد الوطني، تحولت بوصلة الإعلام الفرنسي لقرار منع تدريس المنهاج الفرنسي في المدارس الخاصة، معتبرا القرار ضربة لباريس.

وكان السفير الفرنسي الجديد في الجزائر، ستيفان روماتي، قد وصف العلاقة بين الجزائر وفرنسا بـ”المتميزة والاستثنائية” من حيث قوتها، خلال تسليم أوراق اعتماده نهاية الأسبوع، للرئيس عبد المجيد تبون.

وأضاف روماتي أنّ العلاقة بين الجزائر وباريس تطبعها خصوصية لم تشهدها فرنسا مع باقي دول العالم، معتبرا أنّ ذلك يشكل دافعا للتقدم سويا، مردفا: “سنعمل على إرساء حوار صريح وصادق بين بلدينا حول تحديات الكبرى التي تؤثر في المحيط الذي يحمعنا.”

ما أكد الدبلوماسي الفرنسي أن بلاده ستعتمد علاقة بينية أساسها التقارب لضبط أجندة مشتركة مع الاستفادة من تواجد الجزائر في مجلس الأمن، لغرض تقوية الحوار حول أكبر القضايا السياسية.

وساهم الوضع الداخلي في فرنسا في ظل توالي الأزمات الاجتماعية، وكذا الأزمات الخارجية، لباريس والتي جسدها فقدان نفوذها في القارة الإفريقية وتزايد المد الرافض لفرنسا، في إضعاف موقفها في علاقاتها مع القوى الإقليمية الأساسية لغرب المتوسط وعلى رأسها الجزائر.

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org