133
الماك هو منظمة إرهابية، رئيسها فرحات مهني زار إسرائيل عدة مرات والتقى بوزير خارجيتها، وأعضاء الكنيست والموساد والتقى ببرنار ليفي الذي يجاهر برغبته كل يوم، في تقسيم الجزائر، هذا موثق بالصوت والصورة، ويتحدث عن هذا فرحات مهني بنفسه وبفخر شديد. هل هناك من يعتقد أن إخرائيل تستقبلك بدون مقابل يعني؟ أستغرب من تلك التعليقات التي يستنكر أصحابها او على الأقل لايحبون تصنيف الحركة على انها ارهابية؟؟؟؟.
رشاد منظمة ارهابية، رئيسها زيط زيط، يجاهر بانتمائه لحركة الكرامة ومؤتمر الأمة، موثق صوتا وصورة الى جانب حاكم المطيري الذي يعتبره عالما وقبل كل ذلك، هو ومراد دهينة والآخرين بقايا الفيس الارهابي، كلهم خونة بالصوت والصورة. عن أي دليل تبحثون؟ وماذا بربكم تصدقون؟.
التاريخ النضالي للجزائر فريد من نوعه في العالم، تأكدوا من هذا رجاءا. موقعها الجيوسياسي هو معطى مهم تعرف أهميته كل القوى الكبرى التي تحكم العالم اليوم…. الو.م.أ، ألمانيا، الصين، روسيا، إنكلترا، طبعا محتل الأمس فرنسا وإسرائيل……وعلى هذا الأساس يتصرفون….
الندوة الصحفية التي نشطها رمطان لعمامرة يوم امس كانت شديدة الشفافية والصراحة، شرح كل شيئ للجزائريين بدون لغة خشب، لمدة ساعة كاملة ….يحدث هذا لاول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة أن يتحدث وزير للخارجية الى الجزائريين بكل شئ، ليضعهم جيداا في الصورة وكأنه يريد ان يقول للجميع: هناك دولة و جيش، لكن لاشيئ يضمن بقاءنا إذا لم ينخرط الجميع في صف واحد ضد خطر لايراه إلا عامي جاهل، أو شخص يدعي معرفة الأشياء وهو لايفقه شيئا في امور الجيوسياسة ، ربما لديه شهادة جامعية، لكن لم يتثقف أبدا في معايير الفكر الاستراتيجي و تأثير البلدان، برها وبحرها وثرواتها وموقعها، على السياسة الدولية وكيفية الاستفادة من هذه المميزات وفق منظور مستقبلي تفصل فيه بشكل كبير الأهمية النسبية للقوة البرية والقوة البحرية للبلدان…
عندما سقط نظام بوتفليقة وماتبع ذلك من هزات إرتدادية وازمات داخلية مدمرة، منها ماهو مفتعل ومتوقع ومنها ما فرضته ظروف خارجية كوباء الكورونا الذي دمر الاقتصاد العالمي …… لم اكن، شخصيا، اتوقع ان تخرج الجزائر سليمة ومنتصرة بهذا الشكل المعجز…..في نظري هو نوع من الإعجاز…..بالنظر إلى كم الضربات الوحشية المتزامنة التي كانت تأتي من الداخل ومن الخارج ……أشعر بقوة خفية تتعدى إمكانيات البلد و مدى قدرته على التصدي، قوة أكبر من الطبيعة، تقف الى صف هذا البلد او ربما تحرصه……أقول هذا مجازا فقط لانني أفضل التفكير العقلاني ولا ازج بالميتافيزيقيات في مآلات الاشخاص والبلدان، هذا يجعلني أقول ان هناك عبقرية موجودة داخل البلد فعلت هذا باقتدار.
في ظل كل تلك الظروف الصعبة، حقق الاقتصاد الجزائري انتعاشا ب 4,2٪ في السداسي الأول لهذا العام، شيئ غريب بالنظر للظروف المحيطة، كما ان احتياطي الصرف انتعش هو ايضا، قطاعات الفلاحة والصناعات الصيدلانية حققت ارقاما مبهرة، نظام الفوترة يخضع لرقابة شديدة، سمح بتخفيض فاتورة الاستيراد بشكل كبير، لاأريد ذكر الرقم حتى اتأكد من واقعيته!، عائدات البلد خارج المحروقات 1.8 مليار دولار في السداسي الأول فقط…شيئ لم يحدث من قبل….سياتي طبعا من يقول ، إن النظام يكذب هذا لن يتغير طبعا. لكن الحال هو أن هذه الأشياء هي التي لم تعجب جار السوء الذي يخوض حربا بالوكالة، تديرها عن بعد كيانات إجرامية، تريد تدمير قوة الدفع التي أصبحت متوفرة لدى جزائر اليوم، لأن هذا فيه تحول جيوسياسي كبير له انعكاساته على المنطقة على الأمد البعيد.
لاجريمة الاغتيال البشعة لجمال بن سماعيل التي اعترف مقترفوها بانتمائهم للماك، ولا اعتراف أخت المرحوم معطوب الوناس بان الجناح المتشدد لل RCD، الذي هو الماك ، هو الذي اغتاله، لاتكفي لوصمها بالارهاب!… ماهو الإرهاب إذا؟ هل تمنع الانتماءات الوقوف مع الحق الى هذه الدرجة؟.
المهم مايتبقى على الجزائر فعله الآن هو مواصلة المجهود الكبير المبذول، عدم الالتفات لما يقال هنا وهناك، إرضاء الناس غاية لاتدرك…هناك نقائص نعم لكن هناك إنجازات.
التركير أساسا على:
– الفلاحة لضمان إستقلالية الغذاء.
– الصناعة الصيدلانية لضمان استقلالية الدواء، و تطوير المنظومة الصحية.
– الاهتمام بصناعة اللباس….لضمان استقلالية الملبس.
– إصلاح التعليم، ماأقصده بالتحديد هنا، هو الفصل بين ماهو علمي وماهو ديني، الإثنين يتكاملان إذا لم يتواجدا في نفس المكان….اذا لم تعجب هذه النقطة الكثيرين، هذا منتظر، لكن هذا هو الامر الذي ينبغي فعله…
– الاهتمام بالصناعات التحويلية، المعادن، والاستغلال الامثل للثروات الطبيعية كمرحلة انتقالية لتمويل مصادر دخل أخرى…
بلد يأكل ويلبس ويتداوى مما ينتج، ويعلم أبناءه جيدا، هو بلد قد طور من فرص بقائه على المدى الطويل بشكل سيادي…
على امل ان يرتقي الجزائريون إلى مستوى معين من الوعي وينزلوا بكبريائهم قليلا الى الأرض ويطرحو خلافاتهم جانبا لبعض الوقت على الأقل لمواجهة الحرب الحالية لتأمين فرص البقاء …
1 comment
المقال رائع
غير أن فكرتك التي اشرت لها في مقالك، و التي تدافع عنها باستماتة في كل كتاباتك : فصل التربية الدينية عن التعليم ، سوف لن تعجب الكثيرين … لا تعلم صديقي كم انت مصيب…
سيدي الفاضل ، أنا اعلم يقينا أنك تقصد تلك التربية الاسلامية غير المدروسة و التي بموجبها يتجه الطلبة المفصولين (لانهم ضعاف عقل) الى ممارسة العنف في معاملاتهم و هذا تحت غطاء الدين الذي لم يفهموه اصلا … و هنا انا نتفق معك تماما… أمّا قصدي انا فشيئ آخر: تقديم التربية الاسلامية على أسس اخرى ، تعتمد على العقل و الروح النقدية … لماذا أقل هذا يا ترى ؟؟ ببساطة، حين تتصفح تاريخ المسلمين ستلاحظ حتما ، الى افضت تلك التربية الاسلامية (الدين المعاملة) بشعوب جهلة، كانوا لا يعرفون شيئا سوى الخيام و رعي الغنم و الابل … لم تمض 100 عام حتى اخضعو الفرس و الروم ، كي ينتقلوا بعدها لشق بحار العلوم فأبلوا البلاء الحسن …اذًا لو اتخذنا بنفس السباب أي جعل هذه التربية تعلُّم حقيقي يرتكز على العقل قبل القلب و بطرق حديثة و ناجعة سوف نصل الى نفس النتائج لا محالة
شكرا على المقال