أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتفقا خلال زيارة الرئيس الجزائري للقاهرة على تنسيق الجهود بين البلدين لتذليل العقبات أمام إجراء الإنتخابات الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، فضلا عن إجراء الإتصالات مع القوى الإقليمية والدولية لإخراج كافة المليشيات المتواجدة على الأراضي الليبية بعد أن أتفق الجانبان على أن تواجد تلك المليشيات يحول دون إجراء تلك الانتخابات فضلا عن أنه يهدد دول الجوار .
فيما حذر المحلل السياسي الليبي أسعد أبو قيلة في تصريحات خاصة للزمان من عملية عسكرية أمريكية وشيكة في ليبيا في حالة فشل أو تأجيل الإنتخابات تحت إسم أزهار الربيع، لافتا إلى وجود عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في القواعد العسكرية خارج الولايات المتحدة بالقرب من دول الشرق الأوسط. وأضاف أنه سوف يتم تحديد موعد الحرب قريبا بالاتفاق مع روسيا. وأضاف المصدر أن هناك توافقا مصريا على ضرورة إعادة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية حيث أتفق الجانبان على تكثيف الاتصالات مع الدول المتحفظة على عودة سوريا وعلى رأسها السعودية باعتبار أن عودة سوريا أصبح ضرورة ملحة في تلك المرحلة، إلا أن مصدرا بوزارة الخارجية أكد للزمان بأنه على النظام السوري إتخاذ خطوات تساعد على إنجاح الجهود المصرية الجزائرية خاصة فيما يتعلق بعلاقة سوريا بإيران وحزب الله واللذان يشكلان تهديدا حقيقيا لدول الخليج . وفي السياق ذاته أكد د. طارق فهمي الأكاديمي المختص بالشأن الدولي في تصريحات خاصة أن زيارة تبون لمصر تناولت 4 ملفات بارزة وهي القمة العربية والأزمة الليبية والحوار الفلسطيني والعلاقات الاقتصادية، وأوضح فهمي أن الجزائر تلعب دورا كبيرا في الملف الفلسطيني وسبقت أن استضافت اجتماع للفصائل خلال الأيام الماضية للاستماع إلى مواقفهم قبل إمكانية إطلاق مبادرة للمصالحة وتريد الجزائر الإستفادة من خبرة مصر في هذا المجال وأشار إلى أن الجزائر تريد إنجاح القمة المقبلة من خلال ملفين وهما الملف الفلسطيني وعودة سوريا وبدون هذين الملفين فإن القمة لن تحقق شيئا وفضلا عن تلك الملفات فإنّ مصادر سياسية مطلعة أكدت أن ملف تعثر مفاوضات سد النهضة سيكون حاضرا في تلك المباحثات خاصة أن مبعوث الرئيس الجزائري قد زار مصر منذ فترة وعرض توسط الجزائر لإيجاد حل للخلافات بين مصر والسودان وأثيوبيا حول هذا الملف بحكم علاقة الجزائر الطيبة مع كل الأطراف.
المصدر : https://www.azzaman.com