أكد جمال شايب، مسير شركة “BIO SOURCE“لإنتاج وتثمين النباتات الطبية والعطرية، وعصر الزيوت المستخلصة، أن الزيوت الأساسية التي تنتجها BIO SOURCE تتم بطريقة طبية وعلمية، وتخضع لمراقبة وإشراف محللين و كيميائيين لتوفير أفضل وأجود أنواع الزيوت لزبائنBIO SOURCE” ، كما تحدث جمال شايب، في هذا اللقاء الذي خص به مجلة “الحوار“ عن أهم المشاريع التي تحضر لها المؤسسة، قائلا أن BIO SOURCE تسعى للإسهام في إنعاش الاقتصاد الوطني، داعيا الجهات المعنية إلى التعاون المشترك في خدمة غابات ونباتات الجزائر.
- هلا أعطيتمونا نبذة عن شركة “Bio source“ومتى أنشأت؟
جمال شايب مسير شركة “Bio source ” لإنتاج وتثمين النباتات الطبية والعطرية وعصر الزيوت المستخلصة، لدينا اتجاه “للكوسميتيك“، للصيدلة، وحتى الطب، بدأنا بالعمل قبل عشر سنوات، إلا أن النشأة كانت في 2017 ،حيث بدأنا بزراعة النباتات الطبية والعطرية، فبعد أن كنا في أول الأمر نستورد المواد الأولية، لاحظنا أننا يمكن زراعة هذه النباتات في الجزائر والحصول عليها بجودة عالية و أفضل من التي تنتج في الخارج، وقد أثبتت التجارب والتحاليل التي قمنا بها ذلك، حيث استنتجنا من خلال الميدان، أن جودة الزيوت الجزائرية في عدة نباتات أفضل بكثير من التي نجدها في الدول الأوروبية، الآسيوية أو الافريقية، لذلك تشجعنا وقمنا بزرع مساحات كبيرة تبلغ بـ 10 هكتار، كما لدينا في متيجة 40 هكتار من النباتات العطرية المتنوعة، وحينما وصلنا إلى المرحة التجارية والتسويقية داخل وخارج الوطن، وجدنا أن نظرائنا في المجال في البلدان الأوروبية والأمريكية يبحثون عن تاريخ الزيت والنبتة، وبما أن الجزائر كانت رائدة في تصدير الزيوت وكانت ثالث مصدر للزيوت الأساسية في العالم، اشتغلنا على التاريخ واشترينا المقطرات التي كانت مستغلة من زمان في هذا المجال ورممناها وبدأنا العمل بها بتاريخنا. وهكذا عندما نبيع الزيت نبيعه بتاريخه.
- ما هي تشكيلات الزيوت الأساسية والعطرية التي تنتجونها؟
لدينا أكثر من 50 نوع من الزيوت، تنقسم إلى نوعين، الأول هو الزيوت الأساسية و النباتية، أما الفرق بين الزيوت الأساسية والزيوت النباتية، هو ان الزيت الأساسي يستخلص عن طريق البخار، أما الزيت النباتي فيتم بتقنية أخرى على البارد، حيث يتم إدخال بذور النباتات ندخلهم في عصارة ونستخلص الزيت، هذا هو الفرق بينهما.
ومن بين الزيوت الأساسية التي ننتجها بكثرة لدينا صنفين،النبتات المزروعة والنباتات غابية، بالنسبة للنباتات المزروعة لدينا “السيترونال“ “النعناع الفلفلي، لدينا المريمية، الرند، الخزامى ، البردقوش.
أما بنسبة للنباتات الغابية، فلدينا إكليل الجبل، الصنوبر الحلبي، الضرو، الريحان.. وغيرها من النباتات الأخرى.
- هل تعتمدون على أنفسكم في توفير الأعشاب والأشجار الأساسية لاستخراج الزيوت؟
نعتمد بنسبة 80 بالمئة على أنفسنا من خلال الزراعة، والنسبة المتبقية 20 بالمئة، هي عبارة عن اتفاقيات مع مديرية الغابات القريبة إلينا، لأننا متواجدين في مدينة الشفة بولاية البليدة، كما لدينا مقر آخر في حجوط ولاية تيبازة.
- هل لديكم خبراء مؤهلين في المجال؟
بالطبع، نحن متعاقدين مع كيميائيين وصيادلة، ولدينا مجلس علمي متكون من مختص مؤهل في زراعة النباتات الأساسية هو من جامعة تلمسان، لدينا كذلك بروفيسور في نباتات “البوطانيك“ ومستخلصاتها الطبية، ولدينا صيدلي مختص في العلاج الطبيعي.
- ماهي المنتجات التي تميز “Bio source” عن غيرها؟
في الجزائر نحن الرواد في هذا المجال، ولدينا قدرة كبيرة وإمكانيات معتبرة، كما أننا نعمل بطريقة صحيحة وقانونية، ومن الإيجابيات أننا استطعنا أن نخرج بها إلى خارج الوطن، وما يميزنا عن الآخريين هي الشهادات، حيث لدينا شهادة البيو “ايكوسابت“، وهي شهادة في الزراعة البيولوجية، ولدينا رابع شهادة والتي نعمل عليها في الوقت الحالي وهي شهادة الصين، إلا أنها صعبة و تأخذ وقتا كبيرا، وشهادة أخرى نعمل عليها وتخص النمط الزراعي المثالي، كما لدينا شهادة وهي الأهم و نادرا ما تقدم في العالم وهي شهادة “بيو ايتيك“ وهي شهادة “بيو” وفي نفس الوقت تساعد في تنمية السكان القاطنين بالقرب من الغابات وتشمل المرأة الريفية، كما لدينا عدة اتفاقيات مع تعاونيات.
- انتشرت مؤخرا ظاهرة التجميل بالزيوت العطرية ما هي أهم الزيوت التي تنتجونها في هذا المجال؟
أهم الزيوت التي ننتجها في مجال التجميل هو زيت الخروع، وهو مطلوب بطريقة كبيرة و بصفة متنوعة للشعر، للبشرة. كذلك زيت الضرو وهو زيت ليس معروفا عالميا، بينما يعتبر من الزيوت المعروفة و التقليدية بالجزائر، والآن نحاول أن نثمن هذا المنتوج ليتعرف عليه الجيل الجديد، كذلك لدينا أهم زيت ألا وهو “التين الشوكي“.
- تزامنا مع جائحة كورونا ما الزيوت أكثرا طلبا في السوق؟
الزيوت الأساسية التي أصبحت مطلوبة بكثرة في فترة جائحة كورونا، هي زيت يتداولها الكثير من الأطباء سواء في الخارج أو الجزائر وهي زيت الحبة السوداء والتي نعمل عليها بصفة كبيرة، زيت الضرو أيضا مطلوب هذه الفترة لما له من فوائد على صحة الإنسان و يساعد على التنفس، خاصة لمن يعاني من السعال، كذلك زيت الثوم، وزيت القرنفل والرند، وزيت الليمون.
- يشتكي المواطنون من ارتفاع سعر الزيوت الأساسية، هل سعر الجملة مرتفع أم أصحاب المحلات التجارية هم من يرفعون الأسعار؟
غلاء سعر الزيوت الأساسية يرجع لعدم استعمالها بشكل كبير، ويمكن أن يقتني الزبون الزيت ويحتفظ به مدة سنة ويستعمل منه قطرات فقط، أما الزيت النباتي فهو بسعر منخفض ويكون في متناول الجميع، وغلاء الزيت الأساسي راجع إلى الاستخدام الكبير من المادة الأساسية ليعطي لنا كمية صغيرة من الزيت الأساسي، فمثلا، لنستخرج زيت النعناع، في 100 كيلو من النعناع نستخرج حوالي 800 ملل.
كما أن الزيوت الأساسية لا تستعمل لوحدها، وإنما تضاف لمواد أخرى لأنها زيوت مركزة. كما أنصح المواطنين بعدم اقتناء الزيوت التي تباع في الخارج دون معرفة أصلها، وهذا لأنها ليست أصلية، وهي زيوت حجرية مستخلصة من البترول، ويضيفون لها العطر، فهي زيوت لا تنفع ويمكن أن تضر الشخص على المدى البعيد.
- هل تفكرون في إنتاج خلطات زيوت تجميلية للشعر والبشرة؟
نعم، شرعنا في إنتاج خلطات الزيوت التجميلية، وبما إننا نحن منتجين لمادة أولية فوجدنا في الجزائر مشكل كبير وهو أن أكبر محلات التي تبيع مساحيق التجميل “الكوسميتيك“ تتعامل بكثرة مع المواد الكيمائية وليس الطبيعية.
- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
لدينا مشروع ألا وهو إطلاق ماركة خاصة “بالكوسميتيك“، تكون خارج ماركة Bio source”، لأن المادة الأولية سنأخذها من “Bio source“، وتكون لديها تاريخ أيضا، كل منطقة تختص بنباتاتها، ونحن سنقوم بتشخيصها حسب الحالات، على سبيل المثال بشرة الشخص القاطن بالصحراء نعمل له خلطات تليق بمناخ المنطقة، ..وهكذا.
والمشروع الذي نفكر فيه لتكبير وحدتنا، أن تكون لدينا أرضا كبيرة بمساحة تحتوي على 500 هكتار لنعمل فيها بطريقة “بيو ديناميكية”، و”البيو ديناميكي” تعد أقدم طريقة، ولكنها اليوم هي الأحدث في ألمانيا، والمستهلك للمواد التجميلية المستخلصة من نباتات مغروسة بطرقة بيودينامكي، ونقصد بـ”البيو ديناميكي” هي معالجة النبتة أو غرسها على حسب الطبيعة فهي احدث وأصح طريقة صحية يمكننا إتباعها.
- كيف تساهمون في إنعاش الاقتصاد الوطني؟
طبعا، نحن نساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني، و ذلك بالتقليص من فاتورة الاستيراد، وفي نفس الوقت نصدر للخارج وندخل العملة الصعبة.
- هل تفكرون في تصدير منتجاتكم إلى الخارج ؟
نحن نصدر حاليا لأمريكا، لكندا، لصين، لكوريا، فرنسا، ألمانيا، اسبانيا والفيطنام، واغلب زبائننا من الخارج.
- كلمة اخيرة ..
تزامنا مع حرائق الغابات وما ترتب عليها من خسارة لهكتارات كبيرة، نود من الدولة أن تتشاور معنا عندما تستقر على إستراتيجية لغرس الغابات، لنقدم خدمة مشتركة بيننا، فيمكننا أن نمدها بوسائل كي لا تلمسها النار، وفي نفس الوقت يكون فيها بعدا اقتصاديا، للمواطنين القاطنين في الأرياف، تحمل أبعادا اقتصادية، سياسية، زراعية واجتماعية، فالمناطق التي سوف تزرع فيها النباتات التي سندلهم عليها، سوف يعود بايجابية كبيرة على بلادنا، وستتم وفق منهجية مدروسة من كل الأبعاد.
elhiwar.dz 03.10.2021

