Home الجزائر الجزائرية رزيق:72 قنطــارا مـن الذهب ديْن الجزائـر على باريس

رزيق:72 قنطــارا مـن الذهب ديْن الجزائـر على باريس

by Toufan
0 comment
A+A-
Reset
قدر البروفيسور محمد رزيق، أستاذ بكلية العلوم السياسية، قيمة الأموال والمعادن الثمينة المنهوبة من الجزائر من طرف الغزو الفرنسي، بأكثر من 800 مليون فرنك، أو مليار فرنك مثلما يتداول.
وأشار إلى أن التضارب والمغالطات حول قيمة الديْن الجزائري المستحق لدى فرنسا قبل الاحتلال، هو محاولات من فرنسا للتغطية على جرائم السرقة التي طالت خزينة الجزائر، والتي يجب العمل على استرجاعها، رفقة 1500 مدفع و72 قنطارا من الذهب و1080 قنطار فضة خالصة وغيرها من المسروقات.
توقف البروفيسور محمد رزيق أستاذ بكلية العلوم السياسية، لدى نزوله ضيفا على جريدة «الشعب»، أمس، في إطار برنامج إحياء ذكرى ستينية الاستقلال، عند أسباب اختلاف المصادر التاريخية حول قيمة الأموال والثروات المنهوبة من الجزائر، من طرف فرنسا، وقال «إن هذا التضارب ليس عفويا ولا بريئا، وهو محاولة لإخفاء الحقيقة ليس إلاّ».
ورد عن سؤال حول صحة المعلومة التي تقول، إن خزينة القصبة كان بها مبالغ كبيرة قدرها القنصل البريطاني في مراسلته لحكومة بلاده، بأكثر من 150 مليون دولار، أي ما يعادل 750 مليون فرنك في 1830، وأن «الرقم أكبر من هذا» وفرنسا الاستعمارية عندما غزت الجزائر، وضعت يدها «الجارحة» على كنوز القصبة، ونهبت خزينة الجزائر، وفق ألاعيب استعمارية بغيضة وسرقت شعبا وأمة.

مطالب باسترجاع الأموال والثروات المنهوبة

ودعا إلى المطالبة باسترجاع المبالغ المالية والمجوهرات والذهب والفضة، أو ما يعادلها من قيمة. فالجرم، بحسبه، مشهود وبالدليل. وإذا كانت الجرائم لا تسقط بالتقادم، كذلك السرقة جزء من الجرائم، جريمة لا تسقط بالتقادم.
وقدم رزيق عدة دلائل، تشير إلى قيمة المسروقات من الجزائر، منها ما ذكرها سان جو القنصل البريطاني في الجزائر، وحدد قيمة ما كان في خزينة الجزائر بـ150 مليون دولار، ما يعادل 750 مليون فرنك. أما القنصل السويدي تشولز، فقدرها في تقريره يوم 10 أوت 1830 بين 700 و800 مليون فرنك، بين نقد ومجوهرات. والقنصل الأمريكي وليام شالر، حددها في كتابه بـ150 مليون فرنك نقدا، و107 مليون فرنك من الألماس.
أما قائد الحملة العسكرية الجنرال دو بورمون، كتب تقريرا وأرسله لرئيس الوزراء الفرنسي بولينياك، تكلم فيه عن 80 مليون فرنك نقدا، و20 مليون سلعا. وأورلي لوغار، أحد الباحثين الفرنسيين، كتب كتابا في 1962 يقول: «هذا المبلغ الذي تكلموا عنه يساوي 6 آلاف مليار سنة 1962، وإذا أضفنا له 60 سنة كم يساوي، هذا إذا تحدثنا عن مبلغ 80 مليون فرنك».
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المصادر الفرنسية المختلفة، تحدثت عن 150 مليون فرنك، و80 مليون فرنك، وتوجد كتب فرنسية تحدثت عن مبلغ أكبر من 350 مليون فرنك، وهذا «تضارب كبير ليس عفويا وليس بريئا، لإخفاء الحقيقة».
ولم تكن الأموال التي سرقت فقط، بل أخذت فرنسا 1500 مدفع من عيارات مختلفة، منها 677 مدفع وقذاف من البرونز، و37 مدفع هاون، و827 مدفعا من الحديد، بالإضافة إلى الرصاص والبارود، ومدفع «بابا مرزوق» هو واحد من بين المدافع المسروقة، التي وضعت في مدينة براست.
تحدث عبد الرحمن الجيلالي، رحمه الله، بحسب رزيق، في كتابه ذي المرجعية التاريخية، عن نهب 72 قنطارا من الذهب و1080 قنطار فضة خالصة، نهبت مجوهرات، أسلحة مرصعة بالجواهر والذهب.
وتشير تقارير أن قيمة آخر بندقية كانت في الجزائر 100 ألف فرنك، ما يعادل سعر فندق في فرنسا، وهم أخذوا آلاف القطع من الجزائريين، وشملت المسروقات الصوف، عسل الشمع، الحرير، القطيفة والسروج، إضافة إلى أموال الحبوس والأوقاف، التي صودرت بعد دخول القوات الفرنسية للجزائر، والتي كانت تجمع في دواوين الوقف وتنفق على طلبة العلم والأرامل واليتامى، والمرضى وعابري السبيل.
وتشير مصادر تاريخية، إلى أن المفاوضات التي تمت مع داي الجزائر، ليلة قبل الاحتلال المشؤوم، تم الاتفاق فيها على أخذ الأموال مقابل عدم التعدي على الحرية الدينية والممتلكات.
وقال رزيق، «الماريشال بورمون لما سيطر على الجزائر، وقع اتفاقية مع الداي تضم 6 مواد. ولكن مصادر تشير إلى وجود اتفاقية سرية فيها 3 مواد، تم الاتفاق فيها على أخذ الأموال مقابل ضمان حرية تنقله، وعدم التعدي على الحريات الدينية والممتلكات، لهذا حملت الاتفاقية الثانية نوعا من التهدئة والسلم مقارنة بوثيقة براست فيتش الأولى وذكرها مارل في كتابه».
وذكر أن الاتفاقية بين قائد الحملة الاستعمارية الفرنسية وداي الجزائر وقعت يوم 5 جيولية 1830، ولكن قبل هذه الليلة دخل مبعوثو بورمون إلى الداي، وتفاوضوا معه على تهريب جزء كبير من الأموال إلى السفارة البريطانية، ومنه إلى لندن ثم فرنسا، بالرغم من أن فرنسا أنكرت وجود سبائك ذهبية.
ولكن الدراسات تقر بوجودها وتحويلها إلى بريطانيا، ومن ثمة إلى صناديق لويس فيليب، وقبلها صناديق لويس العاشر، ومن ثمة إلى باريس، ومنه يمكن القول إن الرقم المنهوب أكبر بكثير.
زهراء بن دحمان

dhakira.echaab.dz

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org