Home اقتصاد صحراء الجزائر.. سلة غذاء الأجيال المقبلة

صحراء الجزائر.. سلة غذاء الأجيال المقبلة

by Mohamed Redha Chettibi
0 comment
A+A-
Reset

تسابق الجزائر الزمن من أجل تحويل جنوبها الكبير المغطى بالرمال الذهبية إلى مساحات مخضرة، يمكنها منافسة الذهب الأسود ومختلف الثروات الطبيعية الأخرى في حال الاستثمار الأمثل لها، ولم لا تحقيق حلم تحويلها إلى كاليفورنيا جزائرية، بسواعد محلية وأجنبية ضمن استثمارات كبرى، تتطلب مشاركة الفلاحين الصغار، باستغلال الذكاء الاصطناعي كضرورة ملحة، ضمانا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وجعل المنطقة رائدة وسلّة غذاء إفريقيا والزحف نحو بلدان أخرى.
ثورة حقيقية تشهدها صحراء الجزائر من خلال المشاريع التي باشرتها بعض الشركات الاستثمارية وتلك التي وضعت ملفاتها لدى مكاتب الدراسات بعد تسجيلها عبر منصّة الوزارة الوصية، فرغم التحفظات التي اعترضت انطلاق نشاط بعض الفلاحين كمشكل الطريق والكهرباء، إلاّ أنّ الكلّ يتفق على أنّ الصحراء هي البديل اليوم ورافد اقتصادي، خلفا للمحروقات والغاز، ومصدر لتحقيق الأمن الغذائي، في زمن تؤكد كل المؤشرات أنّ الحرب المقبلة هي حرب ماء وغذاء.

نجاح الشمندر والسلجم بقاسي الطويل والقمح يوجه للتعاونيات
حققت شركة “الأطلس” الجزائرية- الأمريكية، نجاحا مبهرا في التجارب التي أطلقتها منذ 2017 لتمتد إلى 2023 بمنطقة قاسي الطويل في حاسي مسعود، ضمن مشروع يهدف إلى زراعات كبرى، وحسب تصريحات مهندسها الفلاحي علي غاني لـ”الشروق”، فإن التجربة، تكللت بإنتاج أنواع مختلفة من المنتجات الفلاحية وعلى رأسها القمح والشعير والأعلاف فضلا عن نجاح الشمندر السكري التي تعتبر الشركة الرائدة في إدخاله إلى الجزائر، مشيرا أن فترة 5 سنوات المعنية بالتجارب حسب العقد المبرمج، حققت إنتاجا معتبرا منه، تراوح بين 60 و80 طن في الهكتار وتصل كمية السكري في الشمندر إلى غاية 22 %.
كما تم إدخال زراعة السلجم الزيتي طبقا لبرنامج الحكومة الخاص بالزراعات التحويلية، مع تجربة زراعة عباد الشمس المعني بالزراعة التحويلية، وتكللت التجارب كلّها بالنجاح 100 %. الفترة نفسها سجلت نجاح زراعة “الدخن” أو ما يعرف بالفرنسية بـ
من عائلة الذرة التي توجه للحيوانات كأعلاف، وتحققت زراعة “الخرطال” شأنه شأن القمح الصلب واللّين والذرة العلفية والصفراء فضلا عن زراعات أخرى مثل “الفصة” التي تعتبر من النباتات العلفية كذلك، حتى إن الكميات المنتجة من القمح والشعير –يقول- وجهت لتعاونيات الحبوب التابعة للدولة.
وتنبّأ مهندس الشركة، بمستقبل واعد بتكثيف الإنتاج واستقطاب أكبر عدد من الفلاحين والخبراء بمستثمرتهم التي تضم قاعد حياة تتوفر على كل المتطلبات.

5 آلاف هكتار فول سوداني.. والبنجر العلفي يحقق نجاحا بوادي سوف
يرجع رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، منيب اوبري، نجاح بعض التجارب الفلاحية بوادي سوف التي تعتبر رائدة في الزراعة الصحراوية وبولاية غرداية على سبيل المثال، إلى إرادة الفلاحين الذين تحدّوا الطبيعة وقساوتها لتنمية فلاحة محلية وتوفير الغذاء على مدار السنة دون انتظار المساعدة أو الدعم، كما استطاع هؤلاء خلق مناصب شغل وتوسيع الإنتاج، وتكلّل نشاط السنوات الأخيرة بنجاح زراعة الخضر بكل أنواعها سواء داخل البيوت البلاستيكية أم خارجها بمردود كمّي ونوعي، فضلا عن تطوّر إنتاج الفول السوداني على مساحة 5 آلاف هكتار بمنطقة وادي سوف لوحدها.
الطماطم هي الأخرى، تنتج على مدار موسمين بأزيد من 3 آلاف هكتار، وأثبتت تجارب الحبوب نجاعتها –يقول المتحدث- أين فاقت 50 قنطارا في الهكتار بوادي سوف، أما منطقة المنيعة وأدرار وغرداية فقد فاقت 80 قنطارا في الهكتار، ولفت منيب إلى الزراعة العلفية الإستراتيجية لتغذية الحيوانات وتحقيق الاكتفاء الذاتي في توفير الحليب، وهي مقومات جعلت المنطقة الصحراوية رائدة في مختلف المنتجات، خاصة الزراعية الصناعية كالشمندر والبنجر السكري العلفي الذي سيتطور مستقبلا إلى صناعة لاستخلاص السكر إلى جانب عباد الشمس، ما يؤهل المنطقة، حسب المتحدث، أن تكون سلّة غذاء إفريقيا إذا أحسن استغلالها.

مجمع “مادار” يقتحم الفلاحة التحويلية بحاسي مسعود ولحداو
مجمع مادار التابع لوزارة الصناعة هو الآخر اقتحم المجال الفلاحي، وتشير تصريحات رئيسة قسم التسويق والمبيعات زيتوني فريال، أن اهتمام الشركة التي تأسست في 2018 يقوم على الزراعة الصناعية والتحويلية والغذائية، فمنذ سنة باشرت نشاطها بمنطقة حاسي لحداو وحاسي مسعود، على مساحة تفوق 2000 هكتار، تهتم بالغرس الناتج عن السقي بالري المحوري العلوي، مشيرة أن المرحلة السابقة كانت للدراسة حيث تم إنجاز حفريات لمعرفة عمق المياه فيما أقيمت تجارب لزراعة كل أنواع الحبوب من قمح وشعير وحتى الأشجار المثمرة وتلك المعنية بحماية المزروعات من زحف الرمال.
وذكرت المتحدثة لـ”الشروق”، أنّ أزمة أوكرانيا تتطلب منّا الإسراع في الميدان الفلاحي حتى نضمن استقلالنا في أمننا الغذائي، كاشفة عن موقع آخر ستستثمر فيه الشركة مستقبلا بصحراء تميمون تطمح لتحويله إلى جنة خضراء.

كوسيدار تباشر عملها وسوناطراك تلتحق بالركب
وتؤكد شهادات صاحب مكتب دراسات ببسكرة، أن مؤسسة كوسيدار كانت السباقة في إطلاق مشاريع فلاحية بالجنوب مقارنة بسوناطراك، أين جسّدت عدد من التجارب الناجحة، لتسابق الزمن وتربح الرهان، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية ضخمة، تشمل أهم المساحات المتعلقة بإنتاج محاصيل صناعية أو غذائية حيث وقعت مؤخرا، مذكرة تفاهم مع الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي لتغطية مجالات تعاون عديدة، لشركة يعول عليها الكثير في المستقبل القريب، لما تملكه من إمكانيات مالية وقدرة تقنية وخبرة في التسيير.

الزراعة الذكية تحول الصّحراء إلى كاليفورنا خلال سنوات
ولوج الفلاحة الصحراوية التي أصبحت ضرورة لا مفر منها تتطلب اليوم- حسب الخبير الفلاحي والمستشار السابق بوزارة الفلاحة، أحمد مالحة، تجديد القطاع وركب التطور من خلال استغلال الفلاحة الذكية وعلى رأسها طيارات دون طيار “الدرون”، آلات برمجة الحصاد عن بعد، أجهزة السقي العصرية عن بعد وتلك التي تعطي التنبؤات المناخية الواقعية.
واستطرد المتحدث قائلا: “أنّ المشاريع موجودة ترافقها أفكار شباب مؤهل يجب علينا فقط التخلي عن العقدة التقليدية”.
من جهته، يرى رئيس التجمع الجزائري للناشطين في الرّقميات بشير تاج الدين، أنّ استعمال التكنولوجية في الزراعة، يهدف إلى تقديم منتج أوفر وتحسينه باستعمال أقل الوسائل والمواد الأوّلية، وبأقل التكاليف كما يمكن اختزال الوقت وربحه مع منح إنتاج مقاوم للحرارة كالزراعة الصحراوية، مؤكدا أن الأراضي بالجنوب متوفرة، والدولة تقوم بمنحها لمن يخدمها ويريد الاستثمار، كما أنها تنام على مياه جوفية كبيرة غير مستغلة ولو أقحمت بها التكنولوجية –يضيف- سنحولها إلى كاليفورنيا جزائرية، تضمن الاكتفاء الذاتي وتغذي العالم خلال سنوات!

الذكاء الاصطناعي لتسيير المياه ومراقبة النباتات عن بعد
ويؤكد رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، منيب أوبري، أنّ الاستعانة بالذكاء الاصطناعي ضرورة في مختلف التخصّصات الفلاحية من خلال مراقبة تسيير المياه أو خصوبة التربة والأمراض عن بعد أو حتى مراقبة الظروف المناخية، وهو عامل مهم في إنجاح الفلاحة بطرق متطوّرة وبأقل الخسائر وتقديم مردودية أفضل، وذلك لا يتسنى إلاّ بمرافقة المؤسسات الناشئة التي عكف الاتحاد مؤخرا، على عقد اتفاقية مع مؤسسة “تكنولوجية للمعرفة” تملك تطبيق ذكي، ترافق الفلاحين في معرفة خصوبة التربة وتحديد النقائص وكيفية معالجتها مع مراقبة المستثمرات عن بعد سواء تعلّق الأمر بالمياه، تحاليل التربة واستقطاب المعلومات..

الفلاحة قطاع واعد للمؤسسات الناشئة والحلول التكنولوجية
ويرى المسؤول عن العلاقات العامة بمنتدى الشباب والشركات الناشئة حمزة حريز، أنّ قطاع الفلاحة يعتبر واعدا بالنسبة للمؤسسات الناشئة أو المشاريع المبتكرة التي تم تطبيقها على أرض الواقع حيث ولجت مؤخرا عدة شركات في مجال حلول التكنولوجية ميدان الفلاحة، فضلا عن مجال الرّي وحماية النباتات وحتى عمليات التنقيب عن المياه واستخراجها بالطاقة الشمسية، داعيا الجهات الوصية إلى تحديد النطاقات الزراعية المفتوحة بهدف استهدافها مع ربط المؤسسات الناشئة بالمؤسسات الكبيرة للفلاحة خاصة المهتمة بمجال الحبوب والري من أجل رفع النمو الاقتصادي وربح المنافسة تماشيا والرهانات التي تعول عليها الجزائر.

أزمة كورونا وأوكرانيا.. رفع التحدي
يذكر رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة محمد يزيد حمبلي، أن الأزمات التي طرأت على العالم منها وباء كورونا والأزمة الأوكرانية، عجلت بتحريك القطاع الفلاحي بالجزائر التي تملك حاليا إرادة سياسية واهتماما بالاستثمارات وتحديث القطاع بعدما لعب دورا كبيرا خلال السنتين الماضيتين لا سيما مع أزمة كورونا، أين سجل احترافا حقيقيا من طرف السلطات العمومية لا سيما في مجال تموين الأسواق الوطنية، مشيرا أن الفلاحة الصحراوية أثبتت نجاعتها خاصة في إنتاج الحبوب والأعلاف وهو ما يجعلنا أكثر تفاؤلا مستقبلا عن طريق فتح الاستثمار للشباب وولوج الشراكة الأجنبية، لنقل التكنولوجية من أجل ضمان دور للجزائر بالأسواق الخارجية لاسيما وأنها تملك ثروات كبيرة تتطلب التثمين والاستغلال بطريقة عقلانية وتنمية مستدامة.

الحبوب.. سيادة الوطن والماء هو التحدي
وبما أنّ الصحراء تنام على أنهار من المياه الجوفية، فإن هذه المادة –حسب المهندس الفلاحي ومدير الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر إبراهيم جريبية، تعتبر تحديا، فتحقيق اكتفاء ذاتي في كل المنتجات الفلاحية وخاصة الحبوب، يتطلب الإسراع في إيجاد الحلول السريعة مع التغييرات المناخية التي تستدعي استعمال وسائل وتقنيات لاقتصاد المياه.
وأكّد جريبية أنّ 50 ألف مليار متر مكعب توجد في الصحراء، تتطلب منا الذهاب للإنتاج بالمنطقة لضمان الاكتفاء الذاتي، ملحا على التوجه لأقطاب الإنتاج والبحث عن وسائل لاقتصاد المياه والذهاب للزراعة المائية باستغلال أجهزة السقي متعددة القبب لأنها توفر المياه أوتوماتيكيا، ففي الجنوب –يضيف- نستطيع وضع 30 ألف هكتار بيت بلاستيكي متعدد القبب، لوجود 3500 ساعة من الشمس مقابل 900 ساعة فقط بسويسرا أو ألمانيا، مذكرا بأن الجزائر تملك كل الإمكانيات التي تشجعنا على تحويل صحراءنا إلى كاليفورنيا بتضافر الجهود وإشراك التعاونيات وتقديم الدعم والإمكانيات.

هذه مصاعب استخدام المياه الجوفية بالجنوب
ويرى في السياق، الخبير في الأمن الغذائي والمائي والأستاذ بالمدرسة الوطنية العليا للزراعة، موحوش إبراهيم، أنّ النباتات تستهلك من 70 إلى 80 بالمائة من القدرات الوطنية للمياه، وللاستغلال الأحسن لهذه الكمية الضئيلة الموجودة بالجزائر التي تقدر بحوالي 5 بالمائة من المعدل العالمي أي 11 مليار متر مكعب، فيتطلب الوضع استعمال كل الوسائل منها الطبيعية المتجددة أو غير المتجددة.
وتطرق المتحدث إلى المخزون الكبير من المياه الجوفية في الصحراء لكنها صعبة الاستعمال خاصة بالشرق كونها ساخنة، تستخرج بحرارة تناهز 68 درجة، يتطلب الأمر تبريدها كما أنها مالحة تصل حتى 6 غرامات في اللتر، وعميقة جدا بعض الأحيان يصل الحفر إلى غاية 2 كلم ونصف، والأصعب من هذا كله، أنها غير متجددة يعني ما يستخرج لا يعود مرة أخرى لاسيما وأن الفلاحة تستهلك كميات ضخمة من الماء، فمثلا كلغ واحد من القمح يستهلك 3 متر مكعب من المياه، يعني 3 آلاف لتر لإنتاج 100 مليون قنطار، ما يتطلب تقنيات متطورة- يقول المتحدث.

الفلاحة المستدامة وسبل المحافظة على المياه الجوفية
ويشير المكلف بالإرشاد والتكوين بالغرفة الفلاحية حميد برناوي، أنّ توسيع المساحات المسقية وتحقيق الأمن الغذائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلاحية الإستراتيجية مثل الحبوب والأشجار المثمرة والأعلاف والفلاحة الصحراوية التي يعول عليها القطاع خلال السنوات المقبلة، يقودنا آليا إلى اتخاذ كل الإجراءات من أجل استغلال أمثل لهذا المورد لاسيما بالجنوب الذي يملك موردا مائيا غير متجدد، يتطلب المحافظة عليه دون الضرر بمستقبل الأجيال المقبلة، عن طريق مسايرة الفلاحة الذكية باستغلال الأجهزة المقتصدة وتكوين الفلاح وإرشاده للتعرف على الكميات الحقيقية التي تحتاجها الأشجار المثمرة أو النباتات الموسمية.

You may also like

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org