Home سياسة على نفسها جنت براقش

على نفسها جنت براقش

by Toufan
1 comment
A+A-
Reset
كما كان متوقعا، فقد أفضى دق ناقوس الخطر إلى تفعيل زرِّ قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، بعد ما انتظرت الجزائر ردا عمليا عن تساؤلات الخارجية بشأن الانزلاق الذي حدث في أروقة دول عدم الانحياز والذي قد يكون بمثابة إعلان حرب غير مباشرة ضد الوحدة الوطنية. انتظرت الجزائر ردا عما حدث، لكن الرد لم يحدث، بل وتمادت المغرب في تخريب ما تبقى من عُرى العلاقات بزيادة تراكم الأعمال العدائية ضد الجارة الشرقية. هذا، كان من شأنه طبيعيا ومنطقيا أن تقطع العلاقات إلى حين عودة المغرب إلى عقله ورشده إن كان له رشدٌ ورشاد.
الآن وقد حصل ما لم يكن ينبغي حصوله، فالحاصل الأكبر هو المغرب وليس الجزائر، وهذا لعدة اعتبارات: أولا، الجزائر لا تحتاج المغرب لا اقتصاديا ولا سياسيا، اللهم إلا عُرى الأخوَّة والجوار واللحمة الشعبية بين البلدين التي لا تقوى السياسيات على فصمها. على العكس، نحن لم نجن من علاقاتنا مع المغرب غير استنزاف الاقتصاد الوطني من تهريب حدودي لمشتقّات النفط وللمواد الغذائية المدعمة وهذا خلال عشريات متتالية. بالمقابل لم نجن من الجارة الغربية إلا سموم مختلف أنواع المخدرات والمتاجرة بالممنوعات بما فيها السلاح، وتجارة البشر، لهذا كان النظام المغربي أحوج ما يكون إلى أن تبادر الجزائر بفتح حدودها معه، لرفع تدفق حشيش كتامة مما يدرَّ عليها دخلا أكبر في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المغرب قبل جائحة كورونا وبعدها.
الخاسر الأكبر من تهوُّر النظام الملكي والاستقواء بعدوِّ الإسلام والعروبة ومحاولة غرز سكين في خاصرة الجزائر وفي أقدامها، عبر بوَّابة الساحل والصحراء، بلا ريب هو النظام المغربي نفسه. لقد جنت على نفسها براقش.
نحن في انتظار الأيام القادمة، بل والأشهر القادمة لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور، خاصة فيما يتعلق بأنبوب الغاز العابر للمغرب الذي سينتهي العقدُ بشأنه نهاية أكتوبر، وستصبح الجزائر حينها في حِلٍّ مما يرغب فيه المغرب وهو تجديد العقد الذي ظل ساريا مدَّة 30 سنة. المغرب، كان قبل نحو 3 سنوات قد أبان عن أنيابه في تحدي وابتزاز وغدر بائن للجار المموِّن له بالغاز الأوروبي بشكل مجاني تقريبا، وعمل على محاولة قطع تصدير الجزائر للغاز نحو أوروبا عبر اسبانيا والبرتغال بالمناورة من أجل إنجاز الأنبوب النيجيري الذي اتضح له أنه محض سراب بالنظر إلى كلفته وطول مسافته ومروره بتراب 11 دولة منها الصحراء الغربية التي ليس له الحق في التصرُّف فيها كونها أرضا محتلة في القانون الدولي. مشروعٌ سقط في الوحل، ووجد المغرب نفسه يقضم الأظافر ويتراجع بعدما أعلن مرارا أنه قد لا يجدِّد العقد بشأن الغاز الجزائري.
الآن وقد سقطت الأوهام، وبان التخبط في كل المشاريع المغربية، ومع عدة دول أوروبية، بات عليه أن يفكر مليا قبل أن يتكلم أو يقدم على أيّ حماقة تجاه من يموِّنه ويغذيه وينعم عليه؛ فالجزائر كريمة وما تزال مع المغرب ومع كل الجيران والأشقاء في القارة الإفريقية وفي العالم العربي والإسلامي كله، ولكنها لن تقبل أن تُعضّ يدُها الممدودة بالإحسان..
هذا.. إذا لم يكن علينا أن ننتج لقاحا آخر ضد “التحلُّف”.. فإنفلوانزا الخنازير الصهيونية قد بدأت تظهر أعراضها.

عماريزلي

الشروق أونلاين

You may also like

1 comment

Mohamed Redha Chettibi August 31, 2021 - 13:36

الامر ما فيهش دواء للاسف، الا ان يشاء الله
مقال رائع

Reply

Leave a Comment

روابط سريعة

من نحن

فريق من المتطوعين تحت إشراف HOPE JZR مؤسس الموقع ، مدفوعا بالرغبة في زرع الأمل من خلال اقتراح حلول فعالة للمشاكل القائمة من خلال مساهماتكم في مختلف القطاعات من أجل التقارب جميعا نحو جزائر جديدة ، جزائرية جزائرية ، تعددية وفخورة بتنوعها الثقافي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة القائمة «الجزائر الجزائرية»

من نحن

جمع Hope JZR ، مؤسس الموقع ومالك قناة YouTube التي تحمل نفس الاسم ، حول مشروعه فريقا من المتطوعين من الأراضي الوطنية والشتات مع ملفات تعريف متنوعة بقدر ما هي متنوعة ، دائرة من الوطنيين التي تحمل فقط ، لك وحماسك للتوسع. في الواقع، ندعوكم، أيها المواطنون ذوو العقلية الإيجابية والبناءة، للانضمام إلينا، من خلال مساهماتكم، في مغامرة الدفاع عن الجزائر الجديدة هذه وبنائها.

ما الذي نفعله

نحن نعمل بشكل مستمر ودقيق لتزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية وإيجابية بشكل بارز.

مخلصين لعقيدة المؤسس المتمثلة في “زرع الأمل” ، فإن طموحنا هو خلق ديناميكية متحمسة (دون صب في النشوة) ، وتوحيد الكفاءات في خدمة وطنهم. إن إصداراتنا كما ستلاحظون ستسلط الضوء دائما على الأداء الإيجابي والإنجازات في مختلف المجالات، كما تعكس منتقدينا كلما رأينا مشاكل تؤثر على حياة مواطنينا، أو تقدم حلولا مناسبة أو تدعو نخبنا للمساعدة في حلها. 

مهمتنا

هدفنا الفريد هو جعل هذه المنصة الأولى في الجزائر التي تكرس حصريا للمعلومات الإيجابية التي تزرع الأمل بين شبابنا وتغريهم بالمشاركة في تنمية بلدنا.

إن بناء هذه الجزائر الجديدة التي نحلم بها والتي نطمح إليها سيكون عملا جماعيا لكل المواطنين الغيورين من عظمة أمتهم وتأثيرها.

ستكون الضامن للحفاظ على استقلالها وسيادتها وستحترم إرث وتضحيات شهدائنا الباسلة.

© 2023 – Jazair Hope. All Rights Reserved. 

Contact Us At : info@jazairhope.org