فابيان شخص رائع كان يشتغل قبلي في شركة عالمية تسمى بالعربية “شركة علوم الكمبيوتر”. ربما لو تصفح فابيان هذا المنشور سيتعرف على نفسه وسيعلق على المنشور….عندما التحقت بنفس الشركة كان فابيان قد قضى وقتا ما بالشركة لكن كان يستعد لمغادرتها…..لم اكن اعلم السبب الذي دفعه لقرار المغادرة في وقت كانت كندا تعيش تراجعا اقتصاديا…… المهم اشتغلت بنفس “الشيفت” مع فابيان…. كنا نضحك كثيرا…. لانأبه لمايجري في العالم…نتحدث في كل شيئ…. حدثني عن مجازر التوتسي والهوتو التي ينحدر منها…..كنا ننصت لأغنيات المطرب المبدع الراوندي “كورناي” الذي فقد كل عائلته بسبب تلك الفتنة القبلية اللعينة بين التوتسي والهوتو التي راح ضحيتها مليون شخص في أقل من أسبوعين ، بسبب من؟ بسبب فرنسا، نعم فرنسا….
فابيان لم يحدثني عن قصته المؤلمة ربما …..ولم اتجرأ عن سؤاله خوفا من ان يقلب هذا مواجع كان قد برمج عقله الباطن على نسيانها…. كل ماأعرفه أن “فابيان” كان محظوظا ونجا بنفسه ووجد نفسه في كندا ولم يبلغ الثامنة عشر من عمره بعد …كنا نأكل نفس الطبق ، لايعرفني ولاأعرفه…كان يحدثني عن أماله عن آلامه التي دفنها …عن أحلامه …. كنت انا أيضا حديث الجرح بما جرى في بلدي من قطع للرؤوس بسبب إسلاماويين بلهاء ، جهلة، حمقى، لايعرفون من التاريخ الا فيلم الرسالة لمصطفى العقاد الذي مات بقنبلة فجرها الإرهاب الاسلاماوي في وجهه هو وابنته في حفل زفافها في فندق بالأردن……
كان “فابيان” يضحك كثيرا عندما أغني له بالهندية “جانيتو”….🤣… كان قد أعجبه عزفي بالقيتار…، تعرف على فتاة من النرويج يالخاوة من النرويج….ذهب اليها من كندا الى النرويج وهو في كندا……كان حبا جارفا……….لاأعلم نهايته….”فابيان” إنسان…
المهم عوض ان يترك “فابيان” المؤسسة ، قرر البقاء وعملنا معا لمدة خمس سنوات كانت كلها أوقاتا ممتعة …حتى قررت الشركة الرحيل الى ماليزيا……شخصيا لم أكن أرغب في الذهاب الى ماليزيا وأعيش قصة هجرة أخرى لأنني كنت سعيدا في منتريال وثانيا لم اكن أرغب في ان أتواجد في نفس البلد مع “عباسي مدني” الإرهابي الأبله الذي ذهب الى هناك تاركا وراءه بلدا حطمه بفكره الشيطاني اللعين……
دعاني “فابيان” الى حفل زفافه الرائع….. اين زف خطيبته في سيارة “ليموزين” لم أسأله هل هي نفسها فتاة النرويج؟ المهم انني حضرت زفافه وسعدت له ….. فابيان الآن سعيد جدا…. هل تعرفون لماذا غير فابيان رأيه وقرر عدم مغادرة الشركة وبقي معي خمس سنوات كاملة؟…..
الجواب : فابيان كان يشتغل مع “شون” الذي كان سلبيا جدا ويرى كل شيئ في الحياة سوداويا…..أثر هذا سلبا في حياة “فابيان” الى أبعد الحدود لدرجة ان مسار حياته كاد ينقلب رأسا على عقب…..يقول “فابيان” انني أنا سبب بقائه في المؤسسة بسبب تفكيري “الإيجابي” الذي كان “ألهمه” على حد تعبيره ، يالخاوة، ولا أزيد حرفا ….اما “شون” فقد كان له مشاكل عائلية مع طليقته وهرب من مقاطعته الى منتريال هربا من المتابعة القضائية…..ولم ان تتخيلوا بقية القصة…
فابيان نشأ في بيئة مسيحية وانا في بيئة مسلمة لكن الإنسانية جمعتنا……
لايوجد شيئ مثالي في الحياة، لكن مهما كانت الظروف ، هناك دائما شيئ إيجابي يمكن فعله، وهذا هو الفرق بين الشخص الناجح والآخرين…….في محيطي المقرب لاأعرف شخصا سلبيا نجح ولاأعرف شخصا إيجابيا رسب…..
لوطلب مني أي احد نصيحة (ولست ادعي النصح)، لي نصيحة واحدة لو طبقها اي شخص اكون قد اديت واجبي الانساني تجاه البشرية جمعاء…..”كن إيجابيا وإحذر رجال الدين”……. سمعتني جيدا ، رجال الدين بلا استثناء…..
الجزائر لها كل مقومات النجاح بشرط ان يتحلى الجميع بالإيجابية …..
المصدر : https://www.facebook.com/mhamed.babou