132
كرت فيما جرى من أحداث في الجزائر منذ ثلاث سنوات وتساءلت : ماذا لو لم تنجح مساعي الجيش و ذهبنا لمجلس انتقالي كما أرادت المنظمات غير الحكومية و منظمات المجتمع المدني، الأداة النموذجية للحراكات المدنية التي جذبت قبلنا الشعوب والمواطنين في عدة دول أخرى من العالم ، من كل الشرائح والمستويات الإجتماعية، خاصة الشباب وطلاب الجامعات وعملت على استيعابها وتجييشها من خلال ضخ الأموال و التأطير والتدريب وفق برنامج متخصص بهدف ظاهره الإصلاح ومكافحة ظواهر الفساد، وارساء الديمقراطية وحقوق الانسان ودولة القانون وباطنه تسويق النموذج الأمريكي من خلال جماعات ملوثة سياسيا تنوب عنها في تحطيم البلد من الداخل تحت دعاوى انسانية وديمقراطية وتنموية واجتماعية، مستغلة في ذلك ترهل النخب السياسية، وجمود الأحزاب.
ماذا لو لم يتفطن الرجال و نجحت تلك الأجندات ؟ لكان الأن يحكمنا مفوض من الامم المتحدة ولكنا ننتظر الأعانات من الخارج و غازنا وخيراتنا في ايدي السراق و اللصوص..ولكان السفير الامريكي و البريطاني يأمر و الفرنسي يعترض و التركي يتوعد و غيرها من السيناريوهات التي تم إعدادها في أقبية مخابرات تلك الدول..
شكرا لهؤلاء العباقرة الذين ظهروا في الوقت المناسب ليعيدوا القطار الى سكته الصحيحة.
وبمناسبة مرور أكثر من ثلاث سنوات عن تلك الأحداث وبمناسبة السنة الجديدة أخرج من عزلتي الفيسبوكية مؤقتا لكي أتمنى لكم ولأسركم جميعا الصحة والثروة بجميع تجلياتها والبركات في عام 2023. وأن يكون العام الجديد هو أفضل مامر عليكم في الحياة حتى الآن!.
أما بالنسبة للجزائر، فقطار التنمية الحقيقي انطلق منذ مدة ، تحققت عدة نجاحات مدهشة في السنة الأخيرة، بسرعة مذهلة أصبحنا نتسيد القارة الافريقية من حيث البنى التحتية ، مركبات رياضية (ملعب براقي فخامة كبيرة، قالت عنه الكاف أنه أحسن ملعب في إفريقيا)، مطارات، شبكات سكك حديدية، مترو أنفاق مثله غير موجود في شمال افريقيا، صناعات صيدلانية، زراعات لم تكن موجودة، قفزات في مجال التصدير على سبيل الحصر فقط، والأهم من ذلك كله موارد بشرية ووطنيين من طينة جزائر هوب Hope Jzr .
ولن يكون عام 2023 الا فرصة لتحقيق الكثير من الأشياء الإيجابية الأخرى لترسخ مكانة الجزائر الجديدة كدولة فاعلة في نظام دولي جديد. لكن هذه المكانة ستجعل الجزائر مستهدفة في حدودها ، في سياستها ، في اقتصادها في ثقافتها في شعبها وخاصة في جيشها القوي و في مواقفها المشرفة مع حقوق الشعوب المقهورة ضد كل أشكال التمييز و الاستعمار، كما يجعلها مستهدفة أيضا في خيراتها الطاقوية. كما هي مستهدفة حاليا في قيادتها و حكومتها وفي مواقفها ومبادئها ، و في تاريخها…
الحفاظ على وحدة الوطن والدفاع عنه مسؤولية الجميع، مسؤولية كل جزائري يعيش فوق هذا الكوكب، رجلا كان أم امرأة أو حتى طفلا في الابتدائي، في أي مكان من الكوكب يتواجد فيه.
انتم جميعا من تستطيعون تقوية فكرة الجزائر الجديدة..
عام سعيد.