بحمد الله، استُفتيَ الشعب الجزائر على التعديلات الدستورية 2020 و قال كلمته بكل حرية و تحضّر.
قال الشعب نعم لدستور 2020 (و انا من الذين ردّوا و بقوّة و حكمة طبعا على الفئة المناهضة للتعديلات و هذا لضعف حججهم ليس الا)… غير أني لم أفرح اليوم الثاني من نوفمبر 2020 عند الإعلان عن النتيجة و بفارق الثلثين على اتباع “لا لدستور لعرابة”… فلِمَ يا ترى ؟؟ و كان حقيق بي أن ابتهج و أفرح، و هذا ليس إنتصارا لنفسي بعد محاججة دامت قرابة 3 اشهر مع المناهضين (لم أخض مع المقاطعين لانه لا جدوى من جدال كان سيكون عقيما لا محالة)
و بعد فوات 10 ساعلت من اعلان تمرير التعديلات،قلت في نفسي : كم من دستور مرّ على الجزائر (مُرِّر بالتزويرفعلي ميداني أو بقبول شعبي منوما مغناطيسيّا) و كثير من موّاده بقيت حبرا على ورق ؟ كم من دستور؟ الجواب:كلهم
كم كانت سعادتي كبيرة لّما إلتقيت ابّان أشهر المحاججة بأفراد في ريعان الشباب ،يناقشون مواد قانونية دستورية و انا لا أتكلم على الكيف بمقدار ما همّني الكم … قلت حينها :لا يهم “نعم” او “لا” المهم ان المجتمع يعيش حالة صحية لم نشهدها منذ الاستقلال (ربما فقط اسلافنا خاضوا نفس التجربة حول الثورة الزراعية في ميثاق 1976)
الذي اريد أن اقوله أن الدولة كرّست مواد دستورية سوف تنبثق عنها قوانين عضوية التي بدورها ترسم الآليات العملاتية لتطبيق ما قلنا من أجله “نعم” ، غير أن اغلبية الجزائرين يفرق بين الدولة و الشعب و لا يفرق بين مؤسسات الدولة و السلطات التنفيذية …
الدولة هي نحن، هي الشعب ،الذي قال نعم والذي قال لا ، وحتى الممتنعين عن التصويت و المقاطعين له … بينما السلطة التنفيذية تتغير و المؤسسات تبقى و هي ملك للشعب.
إن لم نتغير فلا داعي أن ننتظر التغيير
المطلوب: الانظمام الى جمعيات المجتمع المدني إن تعذّر انشاء جمعيات جديدة (الامر اصبح سهلا في الدستور الجديد) : جمعيات مجتمع مدني ترافق وزارة الفلاحة، وأخرى وزارة السكن و…و كل السلطات التنفيذية و لما لا جمعيّات متخصصة في القانون ترافق صياغة القوانين مع السلطة التشريعية و هنا انا لا اتكلم عن النقابات رغم ان تجديد النقابات الموجودة صار لازما نظرا للفساد الذي نخر اجسادها…
و من هذا المنبر المبارك يجب طرح افكار مبتكَرة ،كلٌ في ميدانه، لدعم المجتمع المدني … فالأولوية للتحشيد في هذه المنصة… فالذي يعرف كوادر في البترول أهلا وسهلا، والذي يعرف حقوقيين كذا و مثله و هلمّ جرّا.
و الله ولي التوفيق
اسلام
خوكم رضا