elmakal.dz
عّرف البروفيسور و الخبير الأمني الجزائري “أحمد بن سعادة” مصطلح “الخبارجية” و أعطاه وصفه الدقيق المخل بالحياء و الأخلاق السامية,و ذلك خلال مقال تحليلي و تفصيلي نشره على صفحته في النت و التي تناقلتها عدة مواقع جزائرية على غرار موقع “الجزائر 54” حيث فصّل بشكل موجز و واضح صفة العمالة التي أضحى يمتهنها البعض باسم معارضة النظام في أبخس صورة يقدمونها لأسيادهم,و لو كان ذلك بانسلاخهم عن ثوب جزائريتهم الذي يبدو أنه سئم أن يرتديه أمثالهم.
الخبير “أحمد بن سعادة” عّرف بادئ الأمر “الخبارجي” على أنه مصطلح موازي للعمالة و الخّسة و الدناءة و بيع المواقف لأجل تجسيد الخديعة,و ذات المصطلح اكتسب حسبه شعبية واسعة عندما تم إعادة استخدامه من قبل الرئيس عبد المجيد تبون حين وصف به أزلام أعداء الجزائر من أشباه الصحفيين و المثقفين و المدّعين نفاقا وقوفهم مع حقوق الإنسان,و الذين يعتبرون عملاء و مندّسين يعملون لصالح السفارات الأجنبية من أجل مقابل مالي خسيس.
و ذات المصطلح الذي استشهد به الرئيس عبد المجيد تبون في العديد من المناسبات بات يزعج المندّسين في ثوب الحراكيين الذين يتخيلون أن فطنتهم غير البريئة بإمكانها أن تنطلي على الوطنيين الشرفاء,فبات مصطلح “الخبارجي” يزعجهم و باتت قوافل المحامين التي تدافع على عملاء “الباربوز” تهدد بالمتابعة القضائية كل من ينعثهم أو ينعث شاكلتهم بمصطلح “خبارجي”.
و يرى الخبير الجزائري أن أمثال هؤلاء يسمحون لأنفسهم بتشويه من يشاؤون و ينعثونهم بأقبح الصفات,لكن عندما تدور الدائرة عليهم يختفون تحت عباءات المحامين السوداء كنوع من الهجوم الدفاعي و يتشّدقون بالمصطلحات الرنّانة القاضية بالدفاع عن حقوق الإنسان على الطريقة التي انتهجها الرجل الأبيض “الكاو-بوي” في قصص “الفار-ويست” أين سحق حضارة الهنود الحمر بأكملها كي يبني حضارة على أنقاضها.
و من خلال ذات المقال التحليلي رّد بن سعادة على ادعاءات أحد المحامين الفرنسيين المدعو “بيير برونيسو” الذي تم تنصيبه ضمن قافلة الدفاع في قضية قناة “راديو-أم”,و الذي صّرح بأنه هو و فريقه يمتلكون دلائل و قرائن تفيد بأنه تمة جهات عملت على تشويه سمعة المتهم الموقوف في قضية “راديو-أم” يصل المشاركين فيها حتى لكندا,و هنا أجاب الخبير بن سعادة ذات المتهم بأنه عوض أن يدّقق في القرائن من أجل الدفاع عن موّكله يلجأ هذا المحامي لمتايعة كل من يعّلق على هذه القضية.
و يتساءل خلال المقال السيد بن سعادة عن وظيفة “الخبارجي” الذي يصعب الإيقاع به في معظم الأحيان نظرا لطبيعة عمله التي تتم دوما في الظلام. فهل “الخبارجي” موجود حقا أم أنه صنف من أصناف الأساطير كأحصنة “الليكورن” الأسطورية التي لا وجود لها سوى في الخرافات,و اعتبر بن سعادة ساخرا أن الإجابة صعبة بالنسبة لهكذا مسائل,وبالمقابل يرى أن مصطلح “خبارجي” قد كشف عنه بالدليل الملموس “جوليان أسانج” الذي يقول عنه بن سعادة أنه من المفروض أن يكون هو الرقم واحد في الدفاع عن حقوق الإنسان فذات الشخص كشف المستور لمعظم “الخبارجية” الذين يعملون لفائد النظام الأمريكي.
و من خلال الرابط المدّون في الأسفل يكشف البروفيسور بن سعادة بالدليل الملموس كل من ثبت ورود إسمه في التعامل مع جهات أجنبية من خلال تسريبات ويكيليكس الشهيرة لمن أراد أن يطالع.
https://algerie54.dz/2023/03/17/droitdelhommistes-neocolonises/?fbclid=IwAR3_Zlgm4xo4wWGcjGOqupolFbkrGfCXNnhRMt_dY19dwP0_IOLrLkzy8OQ